المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث ( الاختصارة في بعض نوازل الطهارة )


سناء جزر
04 Jan 2010, 04:52 PM
المقدمة
الحمد لله حمدا ً لا ينفد أفضل ما ينبغي أن يُحمد وصلى الله وسلم على افضل المصطفين محمد وعلى آله وصحبه واما بعد ,, فقد تناولنا في بحثنا هذا مسائل عدة معاصرة من كتاب الطهارة وهو بين يديك ياشيخنا الكريم , فالفضل فيه راجع إلى الله وحده وما وجدت فيه من خطأ فهو منا واستغفر الله وهذا نسأل الله سبحانه أن يوفقنا جميعا ً للعلم النافع والعمل الصالح .. نسأل الله أن يجعل عملنا كله خالصا ً لوجهه الكريم خاليا ً من السمعة والرياء والنفاق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين .. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
[لاهداء]
الحمد لله والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آجمعين أما بعد ,, أنه لمن دواعي الشكر والتقدير والعرفان أن نشكر بعد شكرنا لله عز وجل شيخنا ومعلمنا الفاضل الشيخ فيصل العصيمي الذي قد نهلنا من علمه ومن جهده ومن وقته و فجزاء الله الشيخ خير الجزاء على ما قدم لنا ..
كما نشكر أستاذتنا الغالية حنان الجعشاني التي لم تبخل علينا بإبداء ملاحظاتها واقتراحاتها ونصائحها نسأل الله أن يجزيهما على ما قدموا لنا فهو خير مكافئ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [

سناء جزر
04 Jan 2010, 05:26 PM
مقدمة البحث

أن الحمد الله نحمد ونستعين ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون )) (( يا أيها الناس اتقوا الله ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )) (( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويعفر لكم ذنوبكم من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا )) وبعد
أولا/ موضوع البحث :ـ
تشهد البشرية اليوم والعالم بأجمعه تقدمًا سريعًا ومطردًا في كافة شؤون الحياة وفي مختلف جوانب النشاط البشري وهذا التطور العملي والتقدم المعرفي يدفع إلي الواقع بمعطيات جديدة لم تكن في السابق، تفرض علي المسلم أن يتفاعل معها إما تفاعلا ايجابيًا أو سلبيًا وإما بالقبول أو بالرد أو بالقبول المقيد من هذه المعطيات الحديثة علي سبيل المثال لا الحصر
1/ الماء المتغير بالصدأ ، الماء المتغير بالمنظفات المستجدة .
2/ أثر التطهير بالبخار في إزالة النجاسة .
3/ نقل وزراعة الأعضاء، التبرع بالدم والاستحالة
4/ غسيل الكلى، القسطرة ( ما يسمى بالشرج الصناعي ).
5/ تركيب الأسنان، جراحة التجميل .
6/ استعمال الدهونات و الكريمات والمساحيق، استخدام الصابون ومعجون الأسنان والشامبو التي تدخل فيها دهن الخنزير.
7/ أصباغ الشعر .
8/ الرموش الصناعية ، الأظافر الصناعية ، طلاء الأظافر بالمواد الكيماوية .
وهذه الأمور وغيرها تلقي بتبعه كبيرة وعظيمة علي علماء الفقه والشريعة الإسلامية بأن يخرجوا للناس بفقه معاصر يلبي هذه الاحتياجات بما يتماشي مع العصر ومع الواقع شريطة ألا يمس بأصول وقواعد الإسلام العظيمة، ومن ثم كان هذا الكتاب الذي سُمي ((بالاختصارة في بعض نوازل الطهارة)) لمناقشة الأمور المتقدم ذكرها0
ثانيا / مكونات البحث :ـــ
جاء البحث بعد المقدمة في ثمانية فصول- مسائل فقهية – مرتبة على نحو ماتقدم ، وخاتمة .


المقدمة وتشمل:
1. فقه النوازل ( تعريفها- حكم دراستها- أهمية دراستها)
2. أحكام الطهارة والمياه (تعريف بالطهارة- أهميتها- أقسامها)
3. الماء الذي يحصل بالطهارة .
4. الأشياء التي قام الدليل على نجاستها.


مقدمة في النوازل :
فقه النوازل تعريف النوازل الفقهيه
تعريف الفقه لغة : الفقه بالكسر : فهم الشيء
تعريف الفقه اصطلاحا :معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية
النوازل : جمع نازلة ، وهي في اللغة : هبوط الشيء ونزوله .
وأما في الاصطلاح : فهي الحادثة المستجدة التي تحتاج إلى حكم شرعي .
أو الوقائع والمسائل المستجدة والحادثة المشهورة بلسان العصر باسم : النظريات،أو الظواهر
حكم دراسة هذه النوازل :
فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين , لأن تبين العلم وما يحتاج إليه الناس هذا واجب على
الكفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.
والدليل على أنه فرض قال الله : {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ }. فتبين العلم ونشره هذا واجب على العلماء وطلاب العلم . ومثل هذه النوازل بالنسبة للعامي قد لا يحسن تخريج حكمها على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله وما ذكره العلماء رحمهم الله .
إنما كان على سبيل الكفاية لأن هذا العمل يتعلق بالعمل ولا يتعلق بالعامل .. الفرق بين فرض الكفاية وفرض العين وأن الأمر إذا تعلق بالعامل فهو فرض عين وأما إذا تعلق بالعمل فإنه فرض على الكفاية , وهذا يتعلق بالعمل يعني المطلوب تحصيل هذا العمل سواء كان من هذا الشخص أو من غيره .
أهمية دراسة النوازل
دراسة النوازل له أهمية فمن أهميته :
أولاً : بيان كمال الشريعة وأنها صالحة لكل زمان ومكان , فما من نازلة من النوازل إلا ولها حكم في الشريعة
جاء بيان ذلك في كتاب الله وسنة رسوله يعلم ذلك ويعرفه الراسخون في العلم ,ودليل ذلك :
* قول الله (:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }.
* وقال سبحانه و تعالى:{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }
* وقال أبو ذر: ' تركنا رسول الله وما من طائر يقلب بجناحيه إلا ذكر لنا منه علماً '.
ثانياً : الاستجابة لأمر الله وأمر رسول فإن دراسة هذه النوازل من تبليغ العلم والعمل به .
وتبليغ العلم أمر الله به وأمر به رسوله في سنته,فقال الله :{ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً } .
وقال سبحانه وتعالى :{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } .
وقال سبحانه وتعالى : { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } .
والسنة كثيرة جداً من ذلك :
قول النبي : ' من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله لـه به طريقاً إلى الجنة ' .
وأيضاً قول النبي : ' من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع'.
ثالثاً : كسب الثواب والأجر عند الله عز وجل .
لأن العالم والمجتهد إذا بذل جهده ونظره في تعلم حكم هذه النازلة وما هو حكمها هذا فيه أجر وثواب عند الله عز وجل ، وفي الحديث أن النبي قال: 'إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد" متفق عليه.
.رابعا : القيام بهذا الفرض وهو فرض الكفاية
لأنه تعلم هذه النوازل هذا فرض على الكفاية فكون الإنسان يتصدى لمعرفته وتبينه للناس هذا قيام بفرض من فروض الإسلام

سناء جزر
04 Jan 2010, 05:40 PM
سبل الاستفادة من نوازل الطهارة :
لما كانت الأبحاث عن بعض نوازل الطهارة وإدراك الحكم عليها فسوف نستقي ذلك من الفقهاء الذين اعتمدوا علي التصور الصحيح والدقيق لمسائل الأبحاث وأصبغوا عليها التكييف الفقهي بردها لأصل من الأصول الشرعية ثم طبقوا الحكم علي النازلة تطبيقا صحيحا مع الأخذ في الاعتبار لمنهج الاعتدال فلا تشديد ولا تساهل ولفت النظر عن جميع الفتاوى والأبحاث التي تخص بحثي ورأيت فيها مزالق لدراسة مسائل البحث ((8))
وفي ذلك تتفق الأبحاث مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن سبل الاستفادة من النوازل ( الفتاوى ) إذ قرر ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين
قرار رقم: 104(7/11)[1]
بشأن سبل الاستفادة من النوازل (الفتاوى(
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الحادي عشر بالمنامة في مملكة البحرين، من 25-30 رجب 1419هـ، الموافق 14- 19 تشرين الأول (نوفمبر) 1998م. بعد اطلاعه على الأبحاث المقدمة إلى المجمع بخصوص موضوع "سبل الاستفادة من النوازل"، واستماعه إلى المناقشات التي دارت حوله قرر ما يلي:
(1) الاستفادة من تراث الفتاوى الفقهية (النوازل ) بمختلف أنواعها لإيجاد حلول للمستجدات المعاصرة سواء فيما يتعلق بمناهج الفتوى في ضوء ضوابط الاجتهاد والاستنباط والتخريج والقواعد الفقهية، أو فيما يتعلق بالفروع الفقهية التي سبق للفقهاء أن عالجوا نظائر لها في التطبيقات العملية في عصورهم.
(2) تحقيق أهم كتب الفتاوى، وإحياء الكتب الفقهية المساعدة مثل كتاب (التنبيهات على المدونة) للقاضي عياض،، وبرنامج الشيخ عظوم، وفتاوى الإمام الغزالي، وتقويم النظر لابن الدهان، وكتب العمل في المذهب المالكي وعواصمه العلمية كفأس والقيروان وقرطبة ومعروضات أبي السعود وغيرها من الكتب التي تكون طريقا لإبراز حيوية الفقه.
(3) إعداد كتاب مفصل يبين أصول الإفتاء ومناهج المفتين ومصطلحات المذاهب الفقهية المختلفة، وطرق الترجيح والتخريج المقررة في كل مذهب، بما في ذلك جمع ما جرى به العمل في المذهب المالكي وغيره ونشر كتاب "المدخل إلى فقه النوازل" لرئيس المجمع.
(4) إدراج بقية كتب الفتاوى في خطة معلمة القواعد الفقهية للوصول إلى القواعد التي بنيت عليها الفتاوى ولم تشتمل عليها المدونات الفقهية.
ويوصي المجمع بما يلي:
(1) الحذر من الفتاوى التي لا تستند إلى أصل شرعي ولا تعتمد على أدلة معتبرة شرعا، وإنما تستند على مصلحة موهومة ملغاة شرعا نابعة من الأهواء والتأثر بالظروف والأحوال والأعراف المخالفة لمبادئ وأحكام الشريعة ومقاصدها.
(2) دعوة القائمين بالإفتاء من علماء وهيئات ولجان إلى أخذ قرارات وتوصيات المجامع الفقهية بعين الاعتبار، سعيا إلى ضبط الفتاوى وتنسيقها وتوحيدها في العالم الإسلامي.
(3) الاقتصار في الاستفتاء على المتصفين بالعلم والورع ومراقبة الله عّز وجّل.
(4) مراعاة المتصدرين للفتيا لضوابط الإفتاء التي بينها العلماء، وبخاصة ما يلي:
‌أ- الالتزام بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغيرها من الأدلة الشرعية، والتـزام قواعد الاستدلال والاستنباط.
‌ب- الاهتمام بترتيب الأولويات في جلب المصالح ودرء المفاسد.
‌ج-مراعاة فقه الواقع والأعراف ومتغيرات البيئات والظروف الزمانية التي لا تصادم أصلا شرعيا.
‌د-مواكبة أحوال التطور الحضاري الذي يجمع بين المصلحة المعتبرة والالتزام بالأحكام الشرعية.
ومن جانبنا نؤيد من قال أيضا بالأخذ بأقوال الأئمة الذين توافرت فيهم صفات العلم بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله ـــ صلي الله عليه وسلم ـــ وأقوال الصحابة ــ رضي الله عنهم ــــ فهو المجتهد في أحكام النوازل يقصد فيها موافقة الأدلة الشرعية حيث كانت ولا ينافي اجتهاده تقليد غيره أحيانا فلا تجد أحدا من الأئمة إلا وهو مقلد من هو أعلم منه في بعض الأحكام .
أحكام الطهارة والمياه :
وفيه عدة مسائل :
المسألة الأولى : في التعريف بالطهارة , وبيان أهميتها , وأقسامها:
تعريفها
في اللغة: النظافة , والنزاهة من الأقذار.
وفي الاصطلاح : رفع الحدث , وزوال الخبث.
والمراد بارتفاع الحدث : إزالة الوصف المانع من الصلاة باستعمال الماء في جميع البدن ، إن كان الحدث أكبر , وإن كان حدثا أصغر يكفي مرروه على أعضاء الوضوء بنية , وان فقد الماء أو عجز عنه استعمل ما ينوب عنه , وهو التراب , على الصفة المأمور بها شرعا. وسيأتي ذكرها إن شاء الله في باب التيمم.
والمراد بزوال الخبث : أي : زوال النجاسة من البدن والثوب والمكان.

أهمية الطهارة : الطهارة هي مفتاح الصلاة , وأحد شروطها ,والشرط لا بد أن يتقدم على المشروط، والطهارة للصلاة لها نوعان: بالماء والصعيد0

أقسامها: والطهارة قسمان :
القسم الأول : طهارة معنوية وهي طهارة القلب من الشرك والمعاصي وكل ما ران عليه , وهي أهم من طهارة البدن , ولا يمكن أن تتحقق طهارة البدن مع وجود نجس الشرك كما قال تعالى : (( إنما المشركون نجس)). التوبة:28
القسم الثاني : الطهارة الحسية , وسيأتي تفصيل القول فيها في الأسطر التالية .
فالطهارة الحسية على نوعين : طهارة حدث وتختص بالبدن , وطهارة خبث وتكون في البدن, والثوب, والمكان.
والحدث على نوعين :
حدث أصغر , وهو ما يجب به الوضوء .
وحدث اكبر , وهو ما يجب به الغسل.

والخبث على ثلاثة أنواع
• خبث يجب غسله .
• وخبث يجب نضحه .
• وخبث يجب مسحه.


المسألة الثانية : الماء الذي تحصل به الطهارة :
الطهارة تحتاج إلى شيء يتطهر به , يزال به النجس ويرفع به الحدث وهو الماء , والماء الذي تحصل به الطهارة هو الماء الطهور , وهو : الطاهر في ذاته المُطهر لغيره , وهو الباقي على اصل خلقته , أي : على صفته التي خلق عليها سواء كان نازلا من السماء : كالمطر وذوب الثلوج والبرد , أو جاريا في الأرض : كماء الأنهار والعيون والآبار والبحار.
لقوله تعالى : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به . الأنفال11
ولقوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء طهورا الفرقان :48
ولقول النبي عليه الصلاة والسلام اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد أخرجه البخاري ومسلم.
ولقول النبي عليه الصلاة والسلام : هو الطهور ماؤه , الحل ميتته أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
ولا تحصل الطهارة بمائع غير الماء كالخل والبنزين والعصير والليمون , وما شابه ذلك ,

لقوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. المائدة :6
فلو كانت الطهارة تحصل بمائع غير الماء لنقل عادم الماء اليه , ولم ينقل الى التراب.
نتعرض إلى « النوازل التي تعنى بأمور العبادات » ، فهناك نوازل كثيرة تتعلق بالطهارة والصلاة وكذلك أيضاً ما يتعلق بالزكاة والصيام كالمفطرات المستجدة

المسألة الثالثة: الأشياء التي قام الدليل على نجاستها:
مايخص الإنسان:
• الإفرازات العامة للإنسان مثل البول والغائط
• الإفرازات الخاصة بالرجل كالمذي والودي
• الإفرازات الخاصة بالمرأة كالحيض والنفاس
أما ما يخص غير الإنسان:
• فهو لعاب الكلب.
• وروث ما لا يؤكل لحمه.
• والميتة عدا السمك والجراد .
• وميتة ما لا دم له سائل.
• وعظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها.:a (7)::a (7):

سناء جزر
04 Jan 2010, 06:26 PM
الفصل الأول :

و يتضمن المباحث التالية :

1. مسألة الماء المتغير بالصدأ وأثره على الطهارة .
2. مسالة الماء المتغير بالمنظفات المستجدة وأثرها على الطهارة .
اعداد الطالبة/ سلوى محمد العوفي
----------------------------------------------

النوازل المتعلقة بأحكام الطهارة :
والنوازل في الطهارة كثيرة جداً، وسنذكر ما يتعلق بنوازل المياه
فمن هذه النوازل :
المسألة الأولى : الماء المتغير بالصدأ .
والمسألة الثانية : الماء المتغير بالمنظفات المستجدة مثل : الماء المتغير بالصابون وغير ذلك من المنظفات التي استجدت.
الماء الأول: المتغير بالصدأ هو الذي تغير بسبب مروره بمواسير المياه أو بسبب طول بقائه ببعض الأواني التي تحفظه كالخزانات والقدور ، حتى صار لونه يميل إلى الاحمرار .
فما حكم هذا الماء الذي تغير بالصدأ بالنسبة للوضوء هل يرفع الحدث الأكبر والأصغر أو لا يرفع الحدث ؟ وهل يزيل الخبث أولا يزيل الخبث ؟ وكذلك أيضاً بالنسبة لمياه التي تغير بالمنظفات المستجدة ، مثل الصابون وغير ذلك إذا وجدنا ماءاً قد تغير بهذا الصابون ونحوه هل يرفع الحدث ويزيل الخبث أم لا ؟
لكي يتضح لنا حكم هاتين المسألتين نقول : بأن الماء المطلق ينقسم إلى قسمان :ماء طهور وماء نجس
ينقسم أيضا أقسام ثم بعد ذلك سنخرج هاتين المسألتين على هذه الأقسام التي ذكرها العلماء رحمهم الله :

القسم الأول :
الماء الباقي على خلقته ,لم يتغير بنجاسة ولا بشيء طاهر ينقله عن اسم الماء المطلق ويغلب على أجزائه كالحناء أو الحبر أو الأصباغ .
هذا الماء طهور باتفاق العلماء يرفع الحدث ويزيل الخبث .
ودليل ذلك : قول الله ( { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً }11.
حديث أبي هريرة في ماء البحر أن النبي قال :' هو الطهور ماؤه الحل ميتته ' وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة وغيرهما وإسناده صحيح .

القسم الثاني :
الماء الذي تغير بالنجاسة , تغير طعمه أو تغير لونه أو تغيرت رائحته .
هذا ماء نجس باتفاق العلماء.
ودليل ذلك : أن النبي قال 'إن الماء طهور لا ينجسه شيء'
فحكم النبي على أن الماء طهور خرج عن هذه الطهورية بإجماع العلماء , فإن العلماء مجمعون على أن الماء إذا تغير بالنجاسة تغير طعمه أو ريحه أو لونه فإنه نجس لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث .

القسم الثالث :
الماء الذي تغير بأمر لا ينفك عنه الماء غالباً.
يعني تغير بشيء ملازم للماء غالباً ، هذا باتفاق الأئمة أيضا لا يسلبه الطهورية فإنه يرفع الحدث ويزيل الخبث وهذا مثل الماء الذي تغير بطول بقائه فهذا لا ينفك عنه الماء غالباً نقول هذا يرفع الحدث ويزيل الخبث ، الماء الذي تغير بالأشجار الموجودة فيه أو الأعشاب التي نبتت فيه هذا لا ينفك عنه الماء غالباً هذا فأنه لا يسلبه الطهورية يرفع الحدث ويزيل الخبث ، الماء الذي تغير بالأسماك الموجودة فيه ... ، الماء الذي تغير بتساقط الأوراق, الماء الذي تغير بما تلقيه فيه الرياح أو تنقله إليه السيول... .
القسم الرابع :
الماء الذي تغير بالتراب , أيضا هذا باتفاق الأئمة على أنه طهور يرفع الحدث ويزيل الخبث ، لأن التراب بدل عن الماء والتراب أحد الطهورين وهو مطهر كالماء ، ولهذا قال الله في التراب لما ذكر التيمم:{ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ }وفي حديث أبي ذر الصحيح أن النبي قال ' إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين"
فإذا كان عندنا ماء تغير بالتراب وضع فيه تراب أو مثلا إنسان وجد غديرا في الصحراء وحرك فيه رجليه حتى أصبح أحمر فنقول هذا يرفع الحدث ويزيل الخبث وهذا باتفاق الأئمة وذكرنا الدليل على ذلك , ما لم يكن هذا الماء طينياً أي أصبح طيناً لا يسيل على الأعضاء فهذا قالوا لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث لكن لو أنه تغير بهذا التراب فقالوا بأن هذا لا يضر ويرفع الحدث ويزيل الخبث .
*القسم الخامس :الماء الذي تغير بشيء طاهر.
مثلاً تغير بحناء أو وضع فيه شيء من الحبر أو وضع فيه شيء من الأصباغ أو شيء من الشاي… هذا تغير بشيء طاهر ، فهذا الماء فيه تفصيل وإن كان فيه خلاف بين العلماء رحمهم الله المهم والذي يعنينا القول الراجح في هذه المسألة .
فأذن الماء الذي تغير بشيء طاهر إن سلبه اسم الماء المطلق وغلب على أجزاءه فإنه ينتقل عن كونه طهوراً لا نقول بأنه طهور يرفع الحدث لكن بالنسبة لإزالته الخبث نقول هذا شيء ثاني لأن إزالة الخبث أوسع من رفع الحدث كما سنوضحه إن شاء الله.
المسألة الأولى :الماء المتغير بالصدأ من أي هذه الأقسام ؟
أن الماء المتغير بالصدأ هذا من قسم الماء الذي تغير بشيء لا ينفك عنه. كما الماء الذي تغير بأمر لا ينفك عنه في الغالب يلازم الماء غالباً هذا طهور باتفاق الأئمة وعلى هذا فأن الماء الذي تغير بالصدأ :تغير بصدأ الأنابيب أو بصدأ الخزانات أو القدور ونحو ذلك فهذا ماء طهور باتفاق الأئمة يرفع الحدث ويزيل الخبث .
المسألة الثانية : الماء المتغير بالمنظفات المستجدة...
فهذا يأخذ حكم القسم الخامس ، إن كان هذا الصابون الذي تغير به الماء شيء يسير بحيث أنه لا يغير الماء لا يسلبه اسم الماء المطلق ولا يغلب على أجزائه فأيضاً هو طهور يرفع الحدث ويزيل الخبث وإن كان هذا المغير سلبه اسم الماء المطلق وغلب على أجزائه فنقول بأنه لا يرفع الحدث وأما كونه يزيل الخبث فهذا يزيل الخبث كما سيأتي.. والحنفية هم أوسع المذاهب في هذه المسألة يعني من جهة رفع الحدث ومن جهة إزالة الخبث فهم يرون أن الماء الذي تغير بشيء من المنظفات كالصابون وغير ذلك من المسحوقات الآن توجد في عصرنا .. يقولون حتى ولو غلب على أجزائه وحتى لو نقله عن اسم الماء المطلق يقولون هذا يرفع الحدث ويزيل الخبث .
بالنسبة لإزالة الخبث أيضا الماء المتغير بالصدأ يزيل الخبث باتفاق الأئمة .
مسألة :هل يشترط الماء في إزالة الخبث أو نقول بأن الخبث يزول بكل مزيل :
فيه قولان للعلماء رحمهم الله :
القول الأول: أنه يشترط الماء لإزالة الخبث .
قال به أكثر أهل العلم من الشافعية والمالكية والحنابلة .
أدلتهم:
منها : حديث أنس وأبي هريرة في قصة بول الأعرابي في المسجد 'أن النبي دعا بذنوب من ماء فأراقه عليه (متفق عليه).
منها : حديث أسماء رضي الله تعالى عنها في الحيض وفيه قول النبي:' تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه'(متفق عليه).
وغير ذلك من أدلتهم .
القول الثاني : أن الخبث لا يشترط في إزالته الماء .
رأي الحنفية واختيار شيخ الإسلام رحمه الله
الترجيح : أن الخبث لا يشترط في إزالته الماء وهذا القول هو الصواب .
وعلى هذا نقول هذا الماء الذي تغير بهذه المنظفات بالصابون أو غير ذلك إذا غلب على أجزاء الماء لا يرفع الحدث لكنه يزيل الخبث . وكذلك أيضا نقول بالنسبة للأشياء الأخرى التي ليست ماءا مثل : البنزين والغاز وغير ذلك أن هذه الأشياء لا ترفع الحدث ولكنها تزيل الخبث ..

الفتاوي

حكم الوضوء بالماء المخلوط بالكلور
سائلة تقول :في بلادنا كثير ماتختلط مياه الشرب بمادة الكلور المطهرة ،وهي مادة تغير لون وطعم الماء،فهل يؤثر هذا على تطهيره للمتوضئ ؟أفيدونا أفادكم الله.
الجواب : تغير الماء بالمطهرات وبالأدوية التي توضع فيه لمنع ما قد يضر الناس ،مع بقاء اسم الماء على حاله فإن هذا لا يضر ولو حصل بعض التغيرات بذلك كما لو تغير بالطحلب الذي ينبت فيه وبأوراق الشجر وبالتراب الذي يعتريه وما أشبه ذلك
كل هذا لا يضره فهو طهور باق على حاله لا يضره إلا إذا تغير بشيء يخرجه من اسم الماء حتى يجعله شيئا آخر ،كاللبن إذا جعل على الماء حتى غيره وصار لبنا أو صار شايا أو صار مرقا خارجا عن اسم الماء فهذا لا يصح الوضوء به لكونه خرج عن اسم الماء إلى اسم آخر.
أما ما دام اسم الماء باقيا وإنما وقع فيه شيء من الطاهرات ؛ كالتراب ،والتبن ، أو غير ذلك مما لا يسلبه اسم الماء فهذا لا يضره أما النجاسات فإنها تفسده إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه ،أو كان قليلاً يتأثر بالنجاسة ،وإن لم تظهر فيه فإنه يفسد بذلك ،ولا يجوز استعماله
من كتاب : مجموع فتاوي ومقالات متنوعة لعبد العزيز بن عبدالله بن عبد الرحمن بن باز رحمه الله

:A6rb_Com571:
التالي / الفصل الثاني

سناء جزر
04 Jan 2010, 06:49 PM
الفصل الثاني:

أثر التطهير بالبخار في إزالة النجاسة وأثر الطهارة عليها .
وبه المباحث التالية :

1. التنظيف بالبخار .
2. التطهير بالبخار .
اعداد الطالبة/ عبير محمود المصري

----------------------------------------

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين. ربنا لا تزغ قلوبنا، ويسر لنا العمل كما علمتنا، وأوزعنا شكر ما آتيتنا، وافتح لنا باباً نفد منه عليك.... وبعد:

إن رجائي أن ينظر القارئ في هذا البحث بعين الإنصاف، فما وجد فيه من صواب فهو بتوفيق الله، وما وجد فيه من خطأ فهو من ضعف البشر، وأسأل الله عز وجل أن ينفع به كاتبته وقارئه إنه ولي ذلك والقادر عليه


فإن علم الفقه وأحكامه الدينية يعد من أجلّ العلوم الشرعية، لا تقوم الأمة الإسلامية حق القيام إلا به، ولا يصح لأي فرد منها أن يقدم على تصرف حتى يعلم حكم الله فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين".
ومن الأمور التي لا بد أن يعلم المسلم حكم الله فيها ما يتعلق بالطهارة والنظافة من الأحداث والأقذار من أجل أن يكون المسلم في أموره العبادية والعادية على أكمل وجه من النظافة والنزاهة. ومن المسائل النازلة في هذا العصر، والتي كثر السؤال عن حكمها "التطهير بالبخار" وتأتي أهمية هذه المسألة من كونها تتعلق بالركن الثاني من أركان الإسلام، ألا وهي الصلاة، ومن المعلوم أن الصلاة يشترط لها طهارة البدن والثوب. ومن خلال البحث وسؤال المهتمين بالفقه فإنني لم أهتد إلى من بحث هذا الموضوع، لذا عزمت على الكتابة فيه..

نحتاج حتى نصل إلى الحكم في هذه المسألة إلى بيان أصلين:-

الأصل الأول: حكم تطهير النجاسات بغير الماء.
الأصل الثاني: حكم تطهير النجاسات بغُسالة النجاسة.

وقبل أن نفصل في هذين الأصلين نود أن نبين أمرين:

الأمر الأول:
أهمية الطهارة في الإسلام، وبيان أن الأصل في الأشياء الطهارة:

ورد في الإسلام الحث على الطهارة وقد أثنى الله على من أحب الطهارة وآثر النظافة، وهي مروءة آدمية، ووظيفة شرعية، ومن ذلك ما مدح الله به أهل قباء من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حبهم للتطهير فقال سبحانه: "فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ" (التوبة: من الآية108).
وأخبر أن التطهير مجلبة لحبه سبحانه فقال: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" (البقرة: من الآية222).
وقد أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالتطهر في بداية التشريع فقال سبحانه: "وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ" (المدثر:4، 5)
وامتن الله سبحانه بإنزال الماء الطهور من السماء فقال: "وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً" (الفرقان: من الآية48)، وقال أيضاً: "وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ" (الأنفال: من الآية11).

ومن الأحاديث الدالة على أهمية الطهارة في الإسلام قوله صلى الله عليه وسلم: "الطهور شطر الإيمان" .
وفي الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: "مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله".
وذكر عليه الصلاة والسلام أن التطهر شرط لقبول الصلاة فقال: "لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ" وقال: "لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول".
وقد اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن الأصل في الأشياء الطهارة وأن النجاسة عارضة وقد نقل الاتفاق على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال: "إن الفقهاء كلهم اتفقوا على أن الأصل في الأعيان الطهارة، وأن النجاسة محصاة مستقصاة، وما خرج عن الضبط والحصر فهو طاهر".
وقال الشوكاني: "اعلم أن كون الأصل الطهارة معلوم من كليات الشريعة المطهرة وجزئياتها، ولا ريب أن الحكم بنجاسة شيء يستلزم تكليف العباد بحكم والأصل البراءة من ذلك".
ومن أبرز الأدلة على أن الأصل في الأعيان الطهارة قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) (البقرة: من الآية29)
وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه خلق جميع ما في الأرض للناس وأضافه إليهم باللام، وهي توجب اختصاص المضاف بالمضاف إليه واستحقاقه إياه من الوجه الذي يصلح له، وهذا المعنى يعم موارد استعمالها، ولا يحصل أو يكمل الانتفاع بما ملكه الله للناس ومكنهم منه فضلاً منه ونعمة إلا بالطهارة إلا ما خص من ذلك من الخبائث فيبقى على نجاسته.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي بعد أن ذكر هذه الآية فيها "دليل على أن الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة، لأنها سيقت في معرض الامتنان ويخرج بذلك الخبائث؛ فإن تحريمها أيضاً يؤخذ من فحوى الآية وبيان المقصود منها، وأنه خلقها لنفعنا فما فيه ضرر فهو خارج من ذلك".
وقوله تعالى: "وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ" (الأنعام: من الآية119)
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وجه الدلالة من هذه الآية فقال: "دلت الآية من وجهين: أحدهما أنه وبخهم وعنفهم على ترك الأكل مما ذكر اسم الله عليه قبل أن يحله باسمه الخاص، فلو لم تكن الأشياء مطلقة مباحة لم يلحقهم ذم ولا توبيخ إذ لو كان حكمها مجهولاً، أو كانت محظورة لم يكن ذلك.

الوجه الثاني: أنه قال: "وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ" (الأنعام: من الآية119)، والتفصيل التبيين فبين أنه بين المحرمات فما لم يبين تحريمه ليس بمحرم، وما ليس بمحرم فهو حلال إذ ليس إلا حلال أو حرام".
وما ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي
بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول. وقوله صلى الله عليه وسلم: "الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه".
وجه الدلالة من الحديث من وجهين:
أحدهما: قوله: "وما سكت عنه فهو مما عفا عنه" نص في أن ما سكت عنه فلا إثم عليه فيه، وتسميته هذا عفواً كأنه والله أعلم لأن التحليل هو الإذن في التناول بخطاب خاص، والتحريم المنع من التناول كذلك، والسكوت عنه لم يؤذن بخطاب يخصه ولم يمنع منه فيرجع إلى الأصل وذلك يستلزم طهارته إذ لو لم يكن طاهراً لم يكن مما عفي عنه.
وخلاصة القول إن كون الأصل في الأعيان الطهارة أمر معتبر عند الفقهاء وإن لم يصرح أكثرهم بهذه القاعدة، ولكن الملاحظ أنهم يشيرون إليها في معرض الاستدلال والترجيح في كثير من المسائل الفقهية.

يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 07:02 PM
الأمر الثاني: ما يتطهر به

.
يمكن أن نجمل أبرز ما يتطهر به مما ذكره الفقهاء فيما يلي:
1 – التطهير بالمائعات.
التطهير بالغسل بالماء أو بغيره من المائعات من أبرز المطهرات للنجاسة، وتختلف أحكام التطهير باختلاف المحال المغسولة، وسوف يأتي الكلام عليه لعلاقته بموضوع هذا البحث

.
2 – التطهير بالاستحالة.
المراد بالاستحالة: انقلاب الشيء من صفة إلى صفة أخرى.
وقد ذكر الفقهاء لذلك صوراً كثيرة لعل أبرزها الخمر تنقلب خلاً، ومن تلك الصور كلب أو ميتة يقعان في ملاحة فتصبح ملحاً، أو العذرة تصبح رماداً. وقد اختلف الفقهاء في كون الاستحالة مطهرة، لكون النووي – رحمه الله – حكى إجماعهم على أن الخمر إذا انقلبت بنفسها خلاً طهرت، وحكى عن سحنون خلاف ذلك، وقال: إن صح عنه فهو محجوج بإجماع من قبله



3 – التطهير بالجفاف:

وصورة ذلك أن تصيب النجاسة أرضاً فلا تغسل فورها، بل تترك حتى تجف، فهل يعتبر الجفاف مطهراً؟
اختلف العلماء في ذلك، فذهب الحنفية إلى أن الجفاف يطهر الأرض في حق الصلاة فقط، فتجوز الصلاة عليها ولا يجوز التيمم بصعيدها، وفي رواية أخرى عن الإمام أبي حنيفة يجوز التيمم، وهو القديم في مذهب الشافعية.
وقد نصر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول، وحكاه قولا في مذهب الإمام أحمد، لكنه لم يفرق بين جواز الصلاة وجواز التيمم بل قال بجوازهما جميعاً

.
4 – التطهير بالدلك:
الدلك والفرك متقاربان فالفرك هو الحت بأطراف الأصابع، والدلك هو المسح سواء باليد أو بالأرض أو غيرهما.
والتطهير بالدلك قال به بعض الحنفية والمالكية، وأجاز الحنابلة الصلاة بالخفاف التي دلكت، وأن ما بها من أثر النجاسة معفو عنه، واشترط الشافعية للتطهير بالدلك كون النجاسة يابسة ذات جرم يلتصق بالخفاف، وأما البول ونحوه فلا يكفي دلكه بحال

.
5 – التطهير بالمسح.
وصورة هذه المسألة: الأجسام الصقيلة إذا أصابتها نجاسة هل تطهر بالمسح أم لا بد من غسلها؟
اختلف العلماء في هذه المسألة والقول بأنها تطهر بالمسح قال به أبو حنيفة، ومالك، وأحمد في رواية اختارها أبو الخطاب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم

.
6 – التطهير بالذكاة.
اتفق عامة الفقهاء على أن الذكاة تعمل تطهيراً في الحيوانات المأكولة في جميع أجزائها إلا الدم المسفوح، وأما الحيوانات غير المأكولة فالحنفية يرون أن الذكاة تطهر جلدها، وذهب المالكية إلى أن الذكاة تعمل تطهيراً في الحيوانات مكروهة الأكل كالسباع ونحوها، وهذه طريقة أكثر مشايخهم، وأما طريقة ابن شاس فهي تقول إن التذكية تعمل في محرم الأكل فتطهره، وقد استثنى من هذا الخنزير لغلظ تحريمه، وقال ابن حبيب لا تطهر بالذكاة بل تصير ميتة

سناء جزر
04 Jan 2010, 07:14 PM
أما مايتعلق بالأصلين السابقي الذكر فنقول:
الأصل الأول:

فالراجح جواز تطهير النجاسات بكافة أنواع المائعات المزيلة التي فيها قدرة على الإزالة، وهذا مذهب الأحناف، ورجه شيخ الإسلام ابن تيمية. على أن البخار أصله ماء فلا يأتي عليه هذا الإشكال.

وأما الأصل الثاني:
فالراحج أن الغُسَالة إذا تنجست بالنجاسة فلا تعود صالحة للتطهير، ويعرف تنجسها بتغير طعمها، أو لونها، أو ريحها عما كانت عليه قبل التغير.
وعليه فيوجد حلان حتى يصح التطهير بهذه الغسالات :-
الحل الأول : تطهير الملابس المتنجسة قبل وضعها في الغسَّالة حتى لا تتنجس الغُسَالة.
الحل الثاني:- أن يسمح بإدخال مادة جديدة للغسالة بعد إزالة النجاسة . أي يكون هناك ضخ متلاحق للمادة المزيلة فيضخ البخار شيئا فشيئا.
وتفصيل ذلك على النحو التالي:

أولا :-حكم الغسالة :-
يقول الشيخ عبد الرحمن العراقي- في التعليق على حديث الأعرابي الذي بال في المسجد:-
يؤخذ من الحديث أن غسالة النجاسة طاهرة ; لأنها لو كانت نجسة لما جاز إبقاؤها في المسجد مع كونه من المعلوم أن البول قد اختلط بإجزاء الماء ولكن لما حصلت الغلبة للماء بكثرته ووروده بطل حكم النجاسة , وهذا هو الصحيح عند أصحابنا الشافعية بشرط عدم تغيرها وبشرط طهارة المحل , فإن تغيرت كانت نجسة إجماعا , وإن لم يطهر المحل بأن كان في المحل نجاسة عينية كالدم ونحوه فلم يزلها الماء وانفصل عنها , وهي باقية , فإنه نجس أيضا ،وزاد الرافعي شرطا آخر , وهو ألا يزداد وزن الغسالة بعد انفصاله على قدره قبل غسل النجاسة به.
وقال النووي الشافعي في المجموع:-
غسالة النجاسة إن انفصلت متغيرة الطعم أو اللون أو الريح بالنجاسة فهي نجسة بالإجماع والمحل المغسول باق على نجاسته . وإن لم يتغير فإن كانت قلتين . فطاهرة بلا خلاف ومطهرة على المذهب ( أي الشافعي ).
وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني

**المنفصل من غسالة النجاسة , ينقسم إلى ثلاثة أقسام


أحدها :

أن ينفصل متغيرا بها , فهو نجس إجماعا ; لأنه متغير بالنجاسة , فكان نجسا , كما لو وردت عليه .

الثاني:

أن ينفصل غير متغير قبل طهارة المحل , فهو نجس أيضا ; لأنه ماء يسير لاقى نجاسة لم يطهرها , فكان نجسا , كالمتغير , وكالباقي في المحل , فإن الباقي في المحل نجس , وهو جزء من الماء الذي غسلت به النجاسة , ولأنه كان في المحل نجسا , وعصره لا يجعله طاهرا

.
الثالث :

أن ينفصل غير متغير من الغسلة التي طهرت المحل , ففيه وجهان , أصحهما أنه طاهر . وهو قول الشافعي لأنه جزء من المتصل , والمتصل طاهر , فكذلك المنفصل , ولأنه ماء أزال حكم النجاسة , ولم يتغير بها , فكان طاهرا , كالمنفصل من الأرض.
الثاني , هو نجس . وهو قول أبي حنيفة ; لأنه ماء يسير لاقى نجاسة , فنجس بها , كما لو وردت عليه , وإذا حكمنا بطهارته , فهل يكون طهورا ؟ على وجهين : أحدهما , يكون طهورا ; لأن الأصل طهوريته , ولأن الحادث فيه لم ينجسه , ولم يغيره , فلم تزل طهوريته , كما لو غسل به ثوبا طاهرا والثاني , أنه غير مطهر , لأنه أزال مانعا من الصلاة , أشبه ما رفع به الحدث .
وقال الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-
فإذا كان الحديث حديث بئر بضاعة أثبت أن الماء طهور لا ينجسه شيء، فقد أثبت الإجماع المستيقن من كل فقهاء الأمة ومذاهبها: أن الماء إذا تغير بالنجاسة، لم يعد طاهرا ولا مطهرا.
وقد روى الدارقطني من حديث ثوبان مرفوعا: " الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو لونه أو طعمه " وروى ابن ماجه والطبراني نحوه من حديث أبي أمامة، وقد اتفق أهل العلم بالحديث على ضعف هذه الزيادة، وأنها لا يحتج بها، فالمعول عليه هنا هو: الإجماع.
والمذهب الذي نرجحه هنا: أنه لا فرق بين قليل الماء وكثيره.
فدلت هذه النقول السابقة على أن الغُسَالة تصير نجسة إجماعا إذا انفصلت متغيرة بالنجاسة سواء أكان التغير في اللون أو الطعم أو الرائحة . وأما عن إزالة النجاسة بغير الماء فالجمهور على أن النجاسة لا تزال إلا بالماء، ولكن في المذهب الحنفي متسع حيث يجيز المذهب الحنفي إزالة النجاسة بكل مائع فيه القدرة على الإزالة، ورجح هذا المذهب الإمام الشوكاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:-
الراجح في هذه المسألة: أن النجاسة متى زالت بأي وجه كان زال حكمها، فإن الحكم إذا ثبت بالعلة زال بزوالها، لكن لا يجوز استعمال الأطعمة والأشربة في إزالة النجاسة لغير حاجة، لما في ذلك من فساد الأموال، كما لا يجوز الاستنجاء بها.
***

سناء جزر
04 Jan 2010, 07:36 PM
الفصل الثالث :
أ / الفصل التمهيدي :

1. نوع البحث
2. غاية البحث
3. مجال البحث
4. المنهج المستخدم منه

ب / النوازل المعاصرة المتعلقة باحكام الطهارة :

وبها المباحث التالية :
1. نقل الاعضاء واثره على الطهارة
2. التبرع بالدم وأثر ذلك على الطهارة .
3. الإستحالة وارها على الطهارة


اعداد الطالبة/ سناء أحمد جزر


مدخل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد:
في بحثي رأيت أن نتعرض إلى « النوازل التي تعنى بأمور نقل الأعضاء والتبرع بالدم والاستحالة وسنبدأ بإذن الله بنقل الأعضاء ثم بعد ذلك نعرج على التبرع بالدم ، ثم بعد ذلك الاستحالة, وسنحاول بإذن الله أن نختصر الكلام . وهذه النوازل يحتاج إليها الناس لأنها تلمس أمورهم العبادية . وسنذكر تعريفاً لكل نازلة من نوازل بحثي على سبيل الإجمال ثم بعد ذلك نذكر تخريجها من كلام الفقهاء السابقين . وعلي هذا الأساس انتظم بحثي في مقدمة و ثلاثة فصول كالأتي :ــــ
المقدمة :ـــ
الفصل الأول / نقل الأعضاء وأثره علي الطهارة
المبحث الأول/ تقل الأعضاء من الحيوان إلي المسلم وأثره علي الطهارة
المبحث الثاني/ نقل الأعضاء من غير المسلم إلي المسلم وأثره علي الطهارة
الفصل الثاني / التبرع بالدم وأثره علي الطهارة
الفصل الثالث / الاستحالة وأثرها علي الطهارة
ثم أختمت بحثي بخاتمة ، فقائمة بالمراجع والمصادر التي اعتمد عليها البحث ، وسنوالي علي التوالي شرح كل فصل كالتالي :
وبالله التوفيق
-----------------------------------------
شكر وتقدير
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، القائل في كتابه (لئن شكرتم لأزيدنكم ) فمن منطلق هذا أتقدم بالشكر الجزيل إلي كل من :
1/ فضيلة الشيخ فيصل العصيمي .
2/ الأستاذة حنان الجعشاني . لما قدماه لنا من توجيهات .
وأخص بالشكر الجزيل أيضا زوجي المستشار القانوني /
أشرف البصري الشريف لما قدمه لها من إشراف وإرشاد وتوجيه ومتابعة وقت لانجاز بحثها.
ثم أتقدم بالشكر الجزيل إلى أعضاء الهيئة التدريسية في المعهد العلمي الثاني لإعداد معلمات القرءان والسنة وكافة العاملين فيه.
وإلى الأهل الأحباء عامة ولكل من قدم لنا المشورة والمعونة والمساندة .
سائلة المولى عز وجل أن يجزيهم عنَّا خير الجزاء ويتقبل منا ومنهم إنه سميع مجيب.

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة :ـ

أن الحمد الله نحمد ونستعين ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون )) (( يا أيها الناس اتقوا الله ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )) (( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويعفر لكم ذنوبكم من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا (( 1)) وبعد
أولا/ موضوع البحث :ـ
تشهد البشرية اليوم والعالم بأجمعه تقدمًا سريعًا ومطردًا في كافة شؤون الحياة وفي مختلف جوانب النشاط البشري وهذا التطور العملي والتقدم المعرفي يدفع إلي الواقع بمعطيات جديدة لم تكن في السابق ، تفرض علي المسلم أن يتفاعل معها إما تفاعلا ايجابيًا أو سلبيًا وإما بالقبول أو بالرد أو بالقبول المقيد من هذه المعطيات الحديثة علي سبيل المثال لا الحصر ((2))
1/ نقل وزراعة الأعضاء ، التبرع بالدم والاستحالة .
وهذه الأمور وغيرها تلقي بتبعه كبيرة وعظيمة علي علماء الفقه والشريعة الإسلامية بأن يخرجوا للناس بفقه معاصر يلبي هذه الاحتياجات بما يتماشي مع العصر ومع الواقع شريطة ألا يمس بأصول وقواعد الإسلام العظيمة ((3)) ومن ثم كان هذا الكتاب الذي سُمي ((بالاختصاره في بعض نوازل الطهارة)) لمناقشة الأمور المتقدم ذكرها0
ثانيا / مكونات البحث :ـــ
جاء البحث بعد المقدمة و التمهيد في ثلاثة فصول وخاتمة علي النحو التالي
الفصل الأول/ نقل الأعضاء وأثره علي الطهارة
المبحث الأول/ نقل الأعضاء من الحيوان إلي المسلم وأثره علي الطهارة
المبحث الثاني/ نقل الأعضاء من غير المسلم إلي المسلم وأثره علي الطهارة
الفصل الثاني/ التبرع بالدم
الفصل الثالث/ الاستحالة
وعلي ما هو موضح من عنوان كل فصل ومبحث سيكون كلامي ، ثم أنهيت البحث بخاتمة أوضحت فيها نتائج البحث وألحقت الخاتمة بقائمة لأهم المصادر المعتمد عليها في البحث
وبالله التوفيق
يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 07:54 PM
الفصل التمهيدي
أولا/ نوع البحث:ـ
حيث إن المعهد العلمي الثاني لإعداد معلمات القرآن والسنَّة يعد جهة أكاديمية يمنح المتخرجات منه شهادة دبلوم في العلوم الشرعية ولذلك فهو يهدف من تكليف طالباته بإعداد البحوث للتدريب عليها أي علي فن البحث وكيفية إعداده ومن ثم فان هذا البحث يعد من طائفة البحوث الموجهة الصفية التدريبية وبالتالي ليس من سماته طرح حلول
ثانيا/ غاية البحث:ـ
تقصد الباحثة منه إلي بعض الأشياء المتفرقة في المستجدات وأثرها علي الطهارة لتجمعها وإعادة ترتبيها والربط بينها للوصول إلي ما يترتب عليها من نتائج وآثار من حيث الحل والحرم
ثالثا/ مجال البحث :ـ
حيث أنه من نوع البحث وغايته يتضح أن مجال البحث هو الدين وبالتالي فهو بحث علمي إنساني نظري تطبيقي
رابعا / المنهج المستخدم فيه :ـ
يعتمد هذا البحث علي المنهج المقارن لأراء الفقهاء والاستناد إلي رأي الطب في الموضوعات ذات العلاقة وبالتالي فهذا البحث يعتمد علي الأسلوب الوصفي التحليلي إذ يقوم بعرض أراء الفقهاء المختلفة في المسالة ومن ثم بيان الأدلة التي استندوا إليها ثم مقارنة هذه الآراء برأي الطب وبعد المقارنة يتم ترجيح احدها وتقويم الأقوى منها .
------------------------------------------
الفصل الأول : نقل الأعضاء وأثره علي الطهارة :

المبحث الاول : نقل الأعضاء من الحيوان إلي المسلم وأثره علي الطهارة ..

اتفق الفقهاء والأئمة علي جواز نقل الأعضاء من الحيوان إلي المسلم بشرط أن يكون الحيوان المنقول منه العضو طاهرًا وبالتالي لا أثر لهذا النقل علي الصلاة ولا علي الوضوء لجواز ذلك
ولكن تثور المشكلة في نقل الأعضاء النجسة إلي الإنسان مثل ميتة بهميه الأنعام والخنزير ، إذ أن من المعروف طبِّيا أن عظام الخنزير من أحسن العظام ملائمة لعظم الآدمي لأنه يبرأ بسرعة ولا يؤدي إلي الاعوجاج فلما كان ذلك وكان الأصل أن هذا محرم ولا يجوز لأن الميتة نجسة والخنزير محرم بيد أنه في حالة الضرورة والاضطرار فان مثل هذه الأشياء جائزة لكن جواز غير مطلق بل
مقيد بشرطين :

الشرط الأول /
أن يكون ذلك بعد البحث والتقصي أي علي المحتاج للعضو أن يبحث عن الدواء الذي يتناسب معه فإذا وجد شيئا طاهرًا عاد التحريم كسيرته الأولي .
الشرط الثاني/
أن يكون موضع ضرورة وإلا فلا يجوز ((14)) ومع ذلك فان شيخ الإسلام ا بن تيمية رحمة الله يري طهارة عظام الميتة ((15)) ، ومما هو جدير بالذكر أنه في عام 1425هـ عقدت كلية الملك فهد الأمنية ندوة عن مكافحة الاتجار بالأشخاص والأعضاء كانت ورقتها التاسعة بعنوان (( نقل الأعضاء من الحيوانات إلي الإنسان وموقف الشريعة الإسلامية منه ،إعداد الدكتور فؤاد عبد المنعم وتتخلص هذه الورقة فيما يلي(( مدخل تضمن ببيان المشكلة وأهميتها وتساؤلاتها ومصادرها ومنهجها ومصطلحاتها والأصول الشرعية الحاكمة لغرس أعضاء الحيوان للإنسان والتي تحكمها قاعدة حق النفس والموازنة بين المصالح والمفاسد ، ومما تجدر الإشارة إليه أن هذه الورقة خلصت أيضا إلي أن الأحكام الشرعية لنقل أعضاء الحيوان إلي الإنسان فرقت بين الحيوان الطاهر والنجس وأنواع الحيوانات من حيث الأكل مأكول وغير مأكول وأنواع الأعضاء التي يمكن نقلها إلي الإنسان وأخيرا كان من أهم نتائج هذه الورقة أن التداوى والعلاج مشروع وتختلف أحكامه باختلاف حالاته وتوجد عدة قواعد فقهية لنقل الأعضاء من الحيوان إلي الإنسان ((16)) وبالبناء علي ما تقدم فانه من المناسب أن تكون خاتمة هذا الفصل من البحث الاستشهاد بقرار مجمع الفقه الإسلامي حول مسالة نقل الأعضاء من الحيوان إلي المسلم فهي جائزة شرعا بطريق الأولوية في حالة أن يؤخذ من حيوان مأكول أو مذكي مطلقا أو غيره عند الضرورة لزراعته في إنسان مضطر إليه ((17)) ومن ثم فلا أثر لذلك علي الطهارة إذا تم النقل وفق المعايير المشار إليها فيما تقدم والله اعلم
يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 07:57 PM
المبحث الثاني : نقل الأعضاء من غير المسلم إلي المسلم وأثره علي الطهارة :

حيث أنه لا خلاف على أن الآدمي طاهر سواء كان حيا أو ميتا وسواء كان مسلما أو كان كافرا. إن الله سبحانه وتعالي خلق هذا الإنسان وكرمه علي خلقه ورباه علي عينه فهو الذي يقول في محكم تنزيله مبرهنا علي هذه الحقيقة التي لا مراء فيها (( ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي كثيرا ممن خلقنا تفضيلا )) ((18)) ويقوا سبحانه وتعالى (( والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثي ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ان ذلك علي الله يسير)) ((19)) فمع تقدم علم الطب والجراحة اختلف الناس من حيث الطهارة بين مبيح ومانع في استقطاع الأعضاء وزرعها خصوصا إذا كانت من الحيوان إلي المسلم ورأينا تفصيل ذلك في المبحث السابق وفي هذا المبحث نناقش إذا كان هذا النقل من غير المسلم إلي المسلم وحكم الأعضاء المنفصلة عن الجسم الحي سواء من ذات البدن أو من غيره وحكم الأعضاء المنقلة عن الميت ومن حيث الطهارة وما كان لشئ يجد أو يستجد إلا وله حكم في كتاب الله تعالي لقوله عز وجل ((ما فرطنا في الكتاب من شئ )) ((20)) وبناء علي ذلك فان هذا المبحث يقدم محاولة لبيان ما في هذه الأمور من أحكام شرعية وأثرها علي الطهارة ، وحيث كان ماتقدم والثابت لدي جمهور الفقهاء ان الآدمي طاهر سواء كان حيا أو ميتا مسلما أو كافرا ((21)) ــ يوجد تعليق علي هذا للباحثة في فهرس الهوامش نأمل مطالعته مشكورين غير مأمورين ــــ ويثور التساؤل عن حكم ما لو نقل هذا العضو تالي هذا البدن هل نقول بان هذا العضو طاهر ام نجس هذا ما سنحاول الإجابة عليه ، فالواضح ان الفقهاء لم يتفقوا علي طهارة الجزء المنفصل فعند الأحناف ان ما انفصل عن جسم حي وكان فيه دم فهو نجس ولا يجوز الانتفاع به ونصوا أيضا علي انه لايجوز التداوى بعظم الآدمي أو أي جزء منه لعدم طهارته أو للكرامة الإنسانية ، أما المذاهب الاخري فان الراجح فيها ان أجزاء الآدمي المنفصلة طاهرة كجملته ، وأما بالنسبة لجثة الآدمي فالراجح في المذاهب الفقهية أنها طاهرة خلافا لبقية الميتات لقوله صلي الله عليه وسلم (0 لا تنجسوا أمواتكم فإن المؤمن لا ينجس حيا أو ميتا )) ولكن منع النووي الانتفاع بأي جزء من أجزاء الآدمي بعد الموت لحرمته وكرامته ويتعين دفنه ، ومتى استقام ما تقدم فان حرمة استعمال الدواء النجس إنما تكون عند عدم وجود الطاهر ف إن لم يوجد الطاهر جاز استعمال النجس للضرورة وليس في هذا مخالفة لقول النبي صلي الله عليه وسلم (( ان الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها )) أو (0 لا شفاء في نجس )) فلما كان ذلك وكان الثابت انه يجوز للإنسان أن ينتفع بجزء من أجزائه للتداوي بشرط أن تكون لا المصلحة في ذلك أعظم من ترك الجزء فإنه يجوز بالتالي لصق ماانفصل من الجسد في موضعه وترقيع الجلد المحروق من مكان آخر سليم((22)) ومؤدي هذا الأحكام أن الانتفاعات المتقدمة لا اثر لها علي الطهارة وضوءا وصلاة إذا تمت وفق الضوابط سالفة الذكر والله اعلم والنتيجة التي انتهيت إليها تجد لها سندا قويا فيؤيدها ويعضدها القرار رقم (026 (1/4) (1) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيا أو ميتا فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي ما يلي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين قرار رقم: 26 (1/4) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً كان أو ميتاً إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18-23 جمادى الآخرة 1408 الموافق 6 – 11 شباط ( فبراير ) 1988م، بعد اطلاعه على الأبحاث الفقهية والطبية الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً، وفي ضوء المناقشات التي وجهت الأنظار إلى أن هذا الموضوع أمر واقع فرضه التقدم العلمي والطبي، وظهرت نتائجه الإيجابية المفيدة، والمشوبة في كثير من الأحيان بالأضرار النفسية والاجتماعية الناجمة عن ممارسته من دون الضوابط والقيود الشرعية التي تصان بها كرامة الإنسان، مع إعمال مقاصد الشريعة الإسلامية الكفيلة بتحقيق كل ما هو خير ومصلحة غالبة للفرد والجماعة، والداعية إلى التعاون والتراحم والإيثار، وبعد حصر هذا الموضوع في النقاط التي يتحرر فيها محل البحث وتنضبط تقسيماته وصوره وحالاته التي يختلف الحكم تبعاً لها، قرر ما يلي:
من حيث التعريف والتقسيم:
أولاً:
يقصد هنا بالعضو أي جزء من الإنسان، من أنسجة وخلايا ودماء ونحوها، كقرنية العين. سواء أكان متصلاً به، أم انفصل عنه.

ثانياً:
الانتفاع الذي هو محل البحث، هو استفادة دعت إليها ضرورة المستفيد لاستبقاء أصل الحياة، أو المحافظة على وظيفة أساسية من وظائف الجسم كالبصر ونحوه. على أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعاً.

ثالثا:
تنقسم صورة الانتفاع هذه إلى الأقسام التالية:
1. نقل العضو من حي.
2.نقل العضو من ميت.
3.النقل من الأجنة.

الصورة الأولى:
وهي نقل العضو من حي، تشمل الحالات التالية:
‌أ- نقل العضو من مكان من الجسد إلى مكان آخر من الجسد نفسه، كنقل الجلد والغضاريف والعظام والأوردة والدم ونحوه.
‌ب- نقل العضو من جسم إنسان حي إلى جسم إنسان آخر. وينقسم العضو في هذه الحالة إلى ما تتوقف عليه الحياة وما لا تتوقف عليه. أما ما تتوقف عليه الحياة، فقد يكون فردياً، وقد يكون غير فردي، فالأول كالقلب والكف والثاني كالكلية والرئتين، وأما مالا تتوقف عليه الحياة، فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم ومنه ما لا يقوم بها. ومنه ما يتجدد تلقائيا كالدم، ومنه ما لا يتجدد، ومنه ما له تأثير على الأنساب والمورثات، والشخصية العامة، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك.

الصورة الثانية:
وهي نقل العضو من ميت:
ويلاحظ أن الموت يشمل حالتين:
الحالة الأولى:
موت الدماغ بتعطل جميع وظائفه تعطلاً نهائياً لا رجعة فيه طبياً.
الحالة الثانية:
توقف القلب والتنفس توقفاً تاماً لا رجعة فيه طبياً. فقد روعي في كلتا الحالتين قرار المجمع في دورته الثالثة.

الصورة الثالثة:
وهي النقل من الأجنة، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات: حالة الأجنة التي تسقط تلقائيا. حالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي. حالة "اللقائح المستنبتة خارج الرحم". من حيث الأحكام الشرعية: أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً.

ثانياً:
يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة.

ثالثاً:
تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.

رابعاً:
يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.

خامساً:
يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.

سادساً:
يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك. بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة وليّ أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.


سابعاً:
وينبغي ملاحظة: أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما. أما بذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً، فمحل اجتهاد ونظر.

ثامناً:
كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع، فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية. ((23))
يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 08:13 PM
الفصل الثاني : التبرع بالدم وأثره علي الطهارة

مما تجدر الإشارة اليه أن مجمع الفقه الإسلامي أجَّل إصدار قراره في مسالة أخذ عينة من الدم المخبري للفحص أو نقل دم من المتبرع به أو تلقي الدم المنقول وأثره علي الصيام فقط لمزيد من البحث والدراسة ((24)) ومعني ذلك أن المجمع لم يتعرض لهذه المسالة من حيث أثرها علي الطهارة بالمفهوم الضيق وعلي أية حال فإن الدماء النجسة هي دم الحيض والدم المسفوح وما يبقي بعد الدم المسفوح طاهر وما عاد ذلك نجس ،

إلا أن لو شخص طُلب منه أن يتبرع بالدم أو جرح جَرحًا فخرج منه دم فهل هو نجس أم طاهر؟
، الفقهاء يقولون في النجاسات الخارج الفاحش نجس والعلماء يقولون إذا فحش وكثر يكون نجس وقد صلي سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ودمه يثعب من جرحه بعد طعنه وبهذه الواقعة من الفقهاء من استدل بها علي طهارة الدم لعدم إمكانية إيقافه عدا المسفوح والحيض لكونه رضي الله عنه صلي ودمه يثعب وأصبغوا عليه حكم من به سلس دائم أو المرأة إذا استحيضت ومكث معها الدم في غير العادة فإنها تصلي علي حالها وتشد علي فرجها شئ وتصلي وهذا يشد علي جرحه شئ ويصلي بيد أنه إذا فحش الدم فهو نجس وهذا رأي الجمهور أما من قالوا بطهارته فإنهم استدلوا بما سبق ذكره من واقعة سيدنا عمر ، وإذا كان الدم نجس فهل يتم التبرع بالنجس فيما لايضر المنقول عنه وينفع المنقول إليه ذهب العلماء إلي جواز ذلك ((25))أما عن أثره علي الطهارة ، فلنتصور المسالة كما جاءت في شرح مختصر الخرقي فالمفهوم من قول الشارح الشيخ ــ عبد الكريم الخضير ــ إن حديث عمر لاشك أنه في حكم من به حدث دائم أما التبرع لا يحمل علي هذا لأن أمره يسير متى ما بغيت وقفه وُقف بسحب الإبرة و إن قصته رضي الله عنه لا إشكال فيها لكن من جاء بطوعه واختياره وتمدد علي السرير وسحبوا منه لترا أو أكثر علي القول بأن الدم الفاحش نجس فإن هذا السحب والنقل ينقض الطهارة وذلك بحمل المطلق علي المقيد لأن المطلق والمقيد متحدان في الحكم والسبب هو النجاسة التي ينشأ عنها الضرر ولكن من قال بطهارته استند إلي اختلاف السبب بين المطلق والمقيد رغم الاتحاد في الحكم بينهما، والنتيجة أن الدم مسفوحا وغير مسفوح فهو حرام عند الجمهور لقولة تعالي (0 حرمت عليكم الميتة والدم) (026))
ــ الدم مطلق ــ والذي نفهمه عند من قال بطهارة الدم غير المسفوح أنهم استندوا إلي قوله تعالي ((قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما علي طاعم يطعمه إلا ان يكون ميتة أو دما مسفوحا )) ((27))
ــ الدم المسفوح هو المقيد ــ وبالتالي فان الدم المسفوح فقط حرام وغير المسفوح طاهر بغض النظر عن الفحش من عدمه وهذا علي خلاف رأي الجمهور الذي قال بحرمة الدم بصفة عامة لحمل المطلق في الآية الأولي علي المقيد في الآية الثانية والله اعلم ((28))0

يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 08:21 PM
الفصل الثالث :الاستحالة وأثرها علي الطهارة،
عرف الفقهاء الاستحالة :
بأنها تغير الشئ وتحوله من طبيعته إلي طبيعة أخري ، وهذا يحدث بطرق بسيطة أو بتفاعل كيمائي يحول المادة من مركب إلي مركب آخر، ويسميه الفقهاء بأسماء أخري مثل تحول العين ، وانقلاب العين ظن الاستهلاك ، والتوصيف العلمي للاستحالة هو أنها يحصل بها تكسير الأربطة الكيمائية للمادة بوسائل مختلفة.

أما في الفقه فإن من وسائل الاستحالة هي:


الإحراق لما هو نجس.
التحلل.
الوقوع في مادة أخري من التحجر لبعض الحيوانات الميتة والتخمر.

: ولا يأخذ حكم الاستحالة

التبخر ثم التقطير.

الشيّ بالنار.
الطحن .
التجزئة.
تبدل الصورة كالعجن.
النقل من مكان لأخر وتغير التسمية بحسب الأماكن ،



ويترتب علي الاستحالة:


أن يصير الشيء النجس طاهرا .
وأن يصير الشيء المحرم حلالا ((29))


ومن أمثله الاستحالة:

استحالة النجس إلي حقيقة أخري بالإحراق أو غيره من الطرق فهل تكسبه الطهارة ؟.



اختلف الفقهاء في ذلك:


ذهب الأحناف والمالكية إلي القول بطهارته ، ووافقهم الشافعية في النجس لمعني فيه كجلد الميتة.



أما الحنابلة منهم من يقول بطهارته وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(30))


والراجح: في نظر الباحثة مذهب ابن تيمية ومن وافقه وذلك للتيسير علي الناس ودفع المشقة .

،والسؤال للذي يثور في سياق هذا الشرح هل تطهر الخمر بالاستحالة ؟
فبعيدًا عن المناقشات والآراء الفقهية اتفق الفقهاء علي أن الخمر إذا تخللت بنفسها فإنها تكون طاهرة.

وأضاف شيخ الإسلام ابن تيمية أن يكون انقلابها بفعل الله وبدون قصد صاحبها وأما إذا خُللت فهذه المسالة محل خلاف بين الفقهاء ((31)).


وتجدر الإشارة أيضا إلي أنواع استحالة المياه المتنجسة بسب اختلاف أسبابها فاستحالة المياه المتنجسة قد تكون: بصب ماء طهور عليها أو نزع بعضه أو زوال التغير بنفسه
وقد تكون برمي تراب ونحوه فيها.
وقد تكون بسقي النباتات بها وشرب الحيوانات إياها
وقد تكون بتبخره وتقطيره مثلا .

فكل مذهب له طريقته في التطهير:

فالأحناف يرون ان نزح مقدار من ماء البئر المتنجس مطهر لما بقي من الماء ولكن اختلفوا في مقدار ما ينزح لتحصل به الطهارة للباقي.
وأما المالكية فإذا زال تغيره بمكاثرة ما لمادة فيه أو بإدخال ماء آخر طهر.
أما الشافعية والحنابلة فأنهما اتفقا علي تقسيم الماء إلي ثلاثة أقسام ، فان كان أكثر من قلتين وهو غير متغير بالنجاسة طهر بالمكاثرة فقط .و إن كان متغيرًا بها طهر بالمكاثرة وينزح كثير منه يزول معه التغير ويبقي بعد ذلك قلتان فصاعدا وبزوال التغير بمكثه و إن كان قلتين وهو متغيرًا بالنجاسة طهر بالمكاثرة فقط و إن كان متغيرا بها طهر بالمكاثرة المذكورة وإذا أزيلت بالتغير أو تركه حتى يزول تغيره بطول مكثه و إن كان دون القلتين وهو متغير طهر بالمكاثرة بقليتين طاهرتين يزول بهما التغير و إن لم يكن متغيرا طهر بمجرد المكاثرة ((32))،


ومن هذا المنظور فقد أصدرت هيئة كبار العلماء قرارها الذي بيّن حكم استعمال مياه المجاري بعد استحالتها وزوال أعراض النجاسة عنها فإن المجلس رأي طهارتها بعد تنقيتها التنقية الكاملة بحيث تعود إلي خلقتها الأولي لا يٌري فيها تغير بنجاسة في طعم ولا لون وريح ويجوز استعمالها في إزالة و الإحداث أو الأخباث وتحصل الطهارة بها منها كما يجوز شربها إلا إذا كانت هناك أضرارًا صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع ذلك محافظة علي النفس وتفاديا للضرر لا لنجاستها ((33)).

وبالتالي فان مياه المجاري إذا تمت تنقيتها بالضوابط السابقة فهي طاهرة والله اعلم الله الموفق وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبة وسلم

------------------------------------------

فهرس الهوامش
1/ خطبة الحاجة التي كان رسول الله يعلمها أصحابه للشيخ/ أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ، الطبعة الأولي 1421هـ/200م ص 3 الناشر مكتبة المعارف 2/ عبارات المتن مصدرها موقع طرطوس علي الانترنت ، وزارة التربية بسوريا 3/ عبارات المتن المصدر السابق مع تصريف فيما يخص البحث الراهن 4/ عبارات المتن مصدرها ـ الشكر والتقدير ـ برسالة الماجستير للأستاذة / أسمهان محمد يوسف بعنوان (( أحكام الاستحاضة والإفرازات المهبلية في الفقه الإسلامي ))، جامعة النجاح ، كلية الدراسات العليا، قسم الفقه والتشريع ، نابلس فلسطين 17/4/2008م مع تصريف مني فيما يخص البحث الراهن0 5/ ذات المنهج الذي اعتمدت عليه الأستاذة/ أسمهان محمد يوسف في رسالتها السابق الإشارة إليها ((ص5 )) ، 5/1 المساعد في إعداد البحوث العلمية والرسائل الطبعة الأولي 1429هـ/2008م دكتور/ إبراهيم محمد خفاجة الناشر دار طويق الرياض ، 5/2الاصول المنهجية لإعداد البحوث والرسائل الجامعية دكتور/ حمدي رجب عطية الناشر دار النهضة العربية القاهرة عام2000م0 6/ الإدارة العامة لمنطقة الأحمدي التعليمية توجيه التربية الإسلامية دورة / دراسة فقه النوازل دورة علمية ألقاها الموجة الفني ، دكتور / عبد الرحمن عويض المطيري المقامة بثانوية عبد الله الأحمد يومي الثلاثاء والأربعاء 5/6/مايو /2009م ص 1 7/دكتور / عبد الرحمن عويض المطيري ، المصدر السابق ص 1 8/ دكتور / عبد الرحمن عويض المطيري المصدر السابق ص1 9/قرار رقم 104 ( 7/11) (1) لمجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاده الحادي عشر بالمنامة في مملكة البحرين من 25/30رجب 1419هـ الموافق / تشرين الأول (نوفمبر ) 1998م0 10/ مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة العامة لإدارة البحوث والإفتاء بالمملكة العربية السعودية العدد الأول من رجب إلي رمضان 1395هـ ص 159 11/ الأستاذ / عبد الله بن حميد الغلاسي ، ملخص كتاب الطهارة من كتاب الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز للدكتور / عبد العظيم بدوي ص1 إلي ص4 12/ الفتوحي ت شرح منتهي الإرادات جزء 1 ص13 13 / الشيخ / عبد الله عبد الله الخضير ، تلخيص لشرح باب إزالة ا لنجاسة ، كتاب الطهارة ، من بلوغ المرام (( بتصريف )) 13/1 الأستاذ عبد الله بن حميد الغلاسي المصدر السابق 14دكتور /عبد الرحمن عويض المطيري ، المصدر السابق ص7 وما بعدها 0 15/ الأستاذ الدكتور/ خالد بن علي المشيقج ، دروس في فقه النوازل في العبادات ـ القسم الأول ( الطهارة 00) الدورة العلمية بجامع الراجحي ببريده عام 1426هـ ص32 16/ مجلة البحوث الأمنية الصادرة عن كلية الملك فهد الأمنية العدد 28 17/ القرار رقم (1) الدورة 8 المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 28/ ربيع الآخر/1405هـ إلي جماد الأولي 1405هـ 18/ الآية ((7)) سورة الإسراء 19/ الآية ((11)) سورة فاطر 20/ الآية ((28)) سورة الأنعام 20/1 دكتور / أمين محمد سلام البطوش بحث بعنوان (0 الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعا أو بيعا)) منشور في مجلة البحوث الإسلامية ، العدد 53 ص317 21/ دكتور / عبدا لرحمن عويض المطيري المصدر السابق ص7 21/1 دكتور خالد بن علي المشيقج المصدر السابق ص31 (( وذهبت الظاهرية إلي ان الكافر الحي نجس ، واستدلوا علي ذلك بقول الله تعالي في سورة ا لتوبة الآية ((28)) (( يا أيها الذين امنوا أنما المشركون نجس)) وهناك من يري ان رأي الظاهرية هو الصواب وذلك لعوم لفظ نجس وإطلاقه الوارد بمتن الآية الكريمة وبالتالي فان القول بان المقصود بالنجاسة هي النجاسة المعنوية وليس النجاسة الحسية مردود عليه بان كل عام يبقي علي عمومه حتى يأتي ما يخصصه كما ان الأغلب الظاهر من اللغة في لفظ نجس هي القذارة وفيها دلالة مطابقة فاللفظ دل علي معناه وهو ان الكافر الحي نجس )) والله اعلم ، انتهي 22/ دكتور/ أمين محمد سلام البطوش ، المصدر السابق 317الي 347 23/ مجلة المجمع الفقهي الإسلامي العدد الرابع ج1 ص89 24/ القرار رقم (093)) ((1/10)) ((1)) منشورة بمجلة المجمع العدد العاشر ج2 ص7 25 / الشيح/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير ، المصدر السابق (0 بلوغ المرام )) ص10 وزما بعدها 26/ الآية (3)) سورة المائدة 27/ الآية ((145)) سورة الأنعام 28/ الشيخ / عبد الكريم الخضير ، شرح مختصر الخرقي ، كتاب الطهارة 15 ص 6 29/ دكتور عبد الستار أبو غده ـ رئيس الهيئة الشرعية الموحدة مجموعة دله البركة المصرفية جده الاستحالة وأثرها في الطهارة ص1 وما بعدها 29/1 مجلة البحوث الإسلامية الجزء 17 ص15 30/ مجلة البحوث الإسلامية الجزء 17ص16 31/ مجلة البحوث الإسلامية الجزء 17ص20 32/ مجلة البحوث الإسلامية الجزء 17ص32 33/ القرار رقم (64) في 25/1/1398هـ منشور في مجلة البحوث الإسلامية الجزء 17ص40 0 يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 08:28 PM
[SIZE="5"]الخاتمة
[FONT="Comic Sans MS"]بعد عرض حيثيات هذا البحث توصلت إلي جمله من النتائج والتوصيات
أولا النتائج :ـ
1/ للطهارة حكمة صحية فالوضوء والغسل وقاية من الإمراض
2/ التداوى والعلاج أمر مشروع للمحافظة علي النفس
3/ عدم جواز الاتجار بالأعضاء البشرية
ثانيا التوصيات:ــ
1/ أوصي المجامع الفقهية المحلية والدولية ببحث مسائل نقل الأعضاء والتبرع بالدم والاستحالة واثر ذلك كله علي الطهارة بشكل معمق من الناحية الشرعية والطبية
2/ الالتزام بضوابط تفسير آيات الطهارة عند إصدار الفتوى
3/ أوصي الأطباء بعدم التهاون بالأمور الشرعية فيما يتعلق بنقل الأعضاء والتبرع بالدم فلا يتجرا فيهم احد علي إصدار الحكم الشرعي في هذه المسائل ومن الأفضل التعاون مع المفتي لإصدار الأحكام في بعض المسائل التي تخص عملهم

وفي الختام أسال الله ان يلهمنا جميعا الصواب وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
-----------------------------------------------------------
قائمة المراجع والمصادر

• القران الكريم
• السنة النبوية الشريفة
1/ خطبة الحاجة الشيخ ناصر الألباني
2/موقع طرطوس علي الانترنت
3/ أحكام الاستحاضة والإفرازات المهبلية الأستاذة أسمهان محمد يوسف حسن
4/المساعد في إعداد البحوث العلمية والرسائل دكتور / إبراهيم محمد خفاجة
الطبعة الأولي 1429/2008 الناشر دار طويق الرياض
5/ الأصول المنهجية لإعداد البحوث والرسائل الجامعية دكتور /حمدي رجب عطية
الناشر دار النهضة العربية القاهرة 2000م
6/دراسة فقه النوازل دكتور / عبد الرحمن عويض المطيري
7/ مجلة مجمع الفقه الإسلامي وقراراته
8/ مجلة البحوث الإسلامية وقرارات هيئة كبار العلماء
9/ مخلص كتاب الطهارة من كتاب الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز دكتور / عبد العظيم بدوي والأستاذ عبد الله حميد الغلاسي
10/ شرح منتهيي الإرادات للفتوحي
11/ تلخيص لشرح باب إزالة النجاسة وبيانها كتاب الطهارة بلوغ المرام الشيخ / عبد الكريم خضير
12/ دروس في فقه النوازل دكتور خالد بن علي المشيقج
13/ مجلة البحوث الأمنية
14/ شرح مختصر الخرقي كتاب الطهارة الشيخ عبد الكريم الخضير
15/ الاستحالة وأثرها في الطهارة دكتور عبد الستار أبو غده
-------------------------------------------------------
:A6rb_Com021::A6rb_Com021:

سناء جزر
04 Jan 2010, 09:22 PM
الفصل الرابع
: ( أ ) مسألة القسطرة مثل ذلك ما يسمى بالشرج الصناعي . وبها المباحث التالية :
1. توضيح وشرح لمعنى القسطرة .
2. ذكر بعض المسائل لأصحاب االحدث الدائم .

( ب ) مسألة غسيل الكلى وأرها على الطهارة . وبها المباحث التالية :
1. توضيح لمعنى مسألة غسيل الكلى واثرها على الطهارة .
2. أقسام غسيل الكلى . إعداد الطالبة/ عزيزة الحربي


-------------------------------------------


مسألة القسطرة وابرة الشرج الصناعية واثرها على الطهارة :

أولا :
نريد أن نبين معنى القسطرة.
القسطرة معناها: أن يوضع للمريض في مجرى البول قسطرة.
ومعنى القسطرة ماسور بلاستيكي حتى يخرج البول عن طريقه، وذلك لأسباب منها احتباس البول وعدم خروجه، خاصة ممن يعاني من مرض البروستات ونحو ذلك، أو بسبب خروج البول دون إرادة المريض، فلا يتحكم بخروج البول منه أو لغير ذلك من الأسباب. فهذه القسطرة توضع للذي لا يتبول تبولا طبيعيا إما لأجل انحباس البول أو لأجل عدم التحكم فيه، فيوضع هذا القسطرة في ذكره ويكون متصلا بكيس يتجمع فيه هذا البول ويكون هذا الكيس معلقا بسرير المريض أو حوله بصفة دائمة.

وأما ما يسمى بالشرج الصناعي ذلك يكون حينما يصاب الإنسان بمرض في الأمعاء حينما يصاب الإنسان بمرض في أمعائه، ومن أشهر الأمراض التي يستخدم معها الشرج الصناعي سرطان القولون، فيستأصل معه القولون وما حوله، ويفتح في جدار البطن فتحة كي يخرج البراز عن طريقه ويكون هناك علبة يجتمع فيها هذا الغائط ويزال ما بين فترة وأخرى، ويزال من حين لآخر، هذا هو المقصود بالقسطرة والشرج الصناعي.

وبعد أن تصورنا المسألة عرفنا المقصود بهما، نأتي للحكم الفقهي فيهما من جهة الطهارة.

أولا: نقول إن هذه المسألة هي تعتبر في حقيقة الأمر نازلة، وإن كان بعض فقهاء الحنفية قد ذكروها، قد ذكرها بعض فقهاء الحنفية المتقدمون أشاروا إلى هذه المسألة على سبيل الافتراض، فافترضوا هذه المسألة .

قالوا: لو أن رجلا لم يستطع أن يتبول عن طريق فتحة البول أو الغائط ففتحت له فتحة في بطنه فكيف يكون الحكم؟

والفقهاء رحمهم الله يفترضون أحيانا مسائل لم تكن واقعة في زمنهم، وربما يستبعد الإنسان في زمنهم أن تقع، ولكنها تقع في المستقبل، يفترضون ذلك حتى يكون طالب العلم على تصور لهذه المسائل لو وقعت كما في هذا المثال، وأيضا من باب تمرين الأذهان على فهم تلك المسائل.

وهذا يدل على علو كعب الفقه الإسلامي وعلى عظمته، ويدل على أن بعض المسائل التي يفترضها الفقهاء أنها قد تقع في المستقبل، ولهذا استفدنا من افتراضات الفقهاء، رحمهم الله، السابقين لبعض المسائل لكونها قد وقعت وتحققت في زمننا هذا.
هذه المسألة أو هذه النازلة يمكن أن تبنى على مسألة أخرى تكلم عنها العلماء وهي مسألة صاحب الحدث الدائم، السلس، سلس البول، وكالمرأة المستحاضة ونحو ذلك فهل يجب عليهما الوضوء لكل صلاة.

هذه المسألة أعني مسألة صاحب الحدث الدائم، اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
وهو أشد المذاهب الأربعة - هو مذهب الشافعية - أن صاحب الحدث الدائم يجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة، يجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة، لاحظ هنا لكل صلاة وليس لوقت كل صلاة، وإنما لكل صلاة.

يقابله القول الثاني:
- وهو مذهب المالكية - وهو أن صاحب الحدث الدائم، لا يجب عليه الوضوء لكل صلاة، ولا ينتقض وضوؤه، لا ينتقض وضوء صاحب الحدث الدائم، إلا إذا خرج منه حدث آخر، فمثلا المستحاضة لا ينتقض وضوءها إلا إذا خرج منها ريح ونحوه.

القول الثالث : في المسألة، وهو وسط بين القولين وهو مذهب الحنفية والمالكية: وهو أن صاحب الحدث الدائم يجب عليه الوضوء لوقت كل صلاة. هذا نعم مذهب الحنفية والحنابلة، القول الثالث: مذهب الحنفية والحنابلة، بينما القول الأول الشافعية والثاني المالكية، والقول الثالث الذي هو مذهب الحنفية والحنابلة، وهو وسط بين قولين، وهو أن صاحب الحدث الدائم يجب عليه أن يتوضأ لوقت كل صلاة. ماالفرق بين القول الأول والقول الثالث ؟

أن القول الأول:أنه يجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة، والثالث لوقت كل صلاة، فالقول الأول أنه متعلق بالصلاة، فلا يصلي بذلك الوضوء إلا فريضة واحدة، لا يصلي به أكثر من فريضة، سواء كانت مؤداة أو مقضية، بينما القول الثالث متعلق ليس بالصلاة، وإنما بوقت الصلاة، فله أن يصلي في هذا الوقت الفريضة المؤداة وله أن يصلي في هذا الوقت ما شاء من الفوائت. وأما النوافل فعلى كلا القولين يصلي ما شاء، لكن الفرق هو لو كان وجد صلوات فوائت، وأراد أن يقضيها، فعلى القول الأول ليس له ذلك، إنما يصلي فريضة واحدة فقط، والقول الثالث له أن يصلي ما شاء، ما دام في الوقت، فالقول الأول متعلق بالصلاة والقول الثالث متعلق بالوقت. والأقرب من هذه الأقوال، والله أعلم.
هو القول الثالث وهو أن صاحب الحدث الدائم يجب عليه أن يتوضأ لوقت كل صلاة، ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بأن تتوضأ لوقت كل صلاة كما جاء عند أبي داود حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وأصله عند البخاري.
فقد جاء في صحيح البخاري عن عائشة -رضي الله عنها قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال - عليه الصلاة والسلام -: لا إنما ذلك دم عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي .

قال هشام بن عروة بن الزبير، قال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ثم توضئي لكل صلاة وهذا هو موضع الشاهد، ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت. وبين الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في الفتح صحة إسناد هذه الرواية موصولة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه ليست موقوفة على عروة بن الزبير، كما قال بعض أهل العلم، صوب الحافظ ابن حجر صحة هذه الرواية موصولة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وليست معلقة كما قال بعضهم، وليست موقوفة على عروة كما قال آخرون. ومحل الشاهد قوله: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت، وحملها ذلك الحنفية والحنابلة على المقصود: ثم توضئي لوقت كل صلاة.

كما جاء ذلك في سنن أبي داود. فهذا هو القول الأظهر في هذه المسألة، هو أن صاحب الحدث الدائم أنه يتوضأ لوقت كل صلاة، وأخذنا هذا الحكم من هذا الحديث، فصاحب الحدث الدائم يقاس على الاستحاضة، فإن المستحاضة تعتبر صاحبة حدث دائم فيقاس عليها صاحب السلس ونحوه. فإذا توضأ مثلا لصلاة الظهر فإنه يستمر على طهارته، إلا إذا خرج منه حدث آخر غير هذا الحدث الدائم، لو كان مثلا عنده سلس بول نقول: توضأ بعد دخول الوقت، فلما إذا توضأ بعد دخول الوقت يستمر على طهارته ولو خرج منه البول، إلا إذا خرج منه ناقض آخر من نواقض الوضوء كالريح مثلا. وعلى ذلك تخرج هذه النازلة، فنقول: إن صاحب القسطرة وكذلك صاحب الشرج الصناعي أو الفتحة التي تكون في جدار البطن، ؛ لأن حدثه دائم، فيكون حكمه حكم المستحاضة وحكم صاحب السلس، ولا حرج عليه في أن يصلي ولو كان كيس البول معلقا فيه، أو العلبة التي يكون فيها الغائط أيضا متصلة به ومعلقة فيه، وذلك للضرورة؛ لأن هذا الكيس لا يمكن أن ينفك عن المصلي، وحينئذ فلا بأس أن يصلي وهو حامل لذلك الكيس أو معلق به لكن يلزمه أن يتوضأ لوقت كل صلاة، هذا هو حاصل كلام أهل العلم في هذه النازلة =======================
يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 09:30 PM
سألة غسيل الكلى وأثرها على الطهارة .
مسألة : أثر غسيل الكلى على الطهارة :
أمراض فشل الكلى عن عملها يُعد من الأمراض المنتشرة في وقتنا الحاضر, والكلى تقوم بعمل رئيسي في بدن الإنسان ,فهي تقوم بتخليص الدم من السموم والفضلات السائلة والأملاح الزائدة ، وإذا مرض الإنسان بهذا المرض وفشل عنده عمل الكلى فإن هذا من الأمراض الخطيرة المخوفة على حياته ,وعدم تدارك عمل الكلى هذا يؤدي بحياة المريض إلى الهلاك .
ومع تطور الطب ورقيه ظهر في وقتنا الحاضر ما يسمى بـغسيل الكلى ,
والغسيل الكلوي ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : الغسيل الدموي أو التنقية الدموية ، :a (7): وهذا هو الذي يكثر في وقتنا الحاضر .
والغسيل الدموي طريقته : هو أن الطبيب يقوم بسحب دم المريض عن طريق إبرة توضع في أحد الأوردة ، ثم بعد ذلك يمر هذا الدم مع الجهاز الذي يقوم بتنظيفه من السموم والفضلات السائلة والأملاح الزائدة ، الذي يعمل عمل الكلية الطبيعية ويضاف إلى هذا الجهاز أثناء عمله شيء من الأدوية والعلاجات و الأغذية التي يحتاجها المريض .
ويكون هذا العمل ثلاث مرات أو أربع مرات في الأسبوع وتقدر كل جلسة بما يقرب من ثلاث أو أربع ساعات على حسب حاجة المريض .
هنا الآن خروج هذا الدم ثم بعد ذلك دخوله إلى البدن مرة أخرى بعد تنقيته هل هذا الخروج ناقض للوضوء أو ليس ناقضاً للوضوء ؟ هذه مسألة خلافية اختلف فيها أهل العلم رحمهم الله , والصواب في هذه المسألة: هو ما ذهب إليه المالكية والشافعية وهو أن خروج الدم من بدن الإنسان ليس ناقضاً ، ودليل ذلك :
* حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في قصة الأنصاري الذي بعثه النبي صلى الله علية وسلم مع أحد المهاجرين لكي يكون حارساً في فم الشعب فضربه أحد المشركين بالسهم ثلاث مرات وخرج منه الدم ولم يقطع الصلاة بل واصل صلاته والدم يثعب منه . وهذا الحديث أخرجه أحمد وأبو داود ، وصححه ابن حبان وابن خزيمة وغيرهما.
فخرج منه الدم ومع ذلك واصل صلاته فلو كان خروج الدم ينقض الوضوء لما واصل صلاته .
* كذلك أيضاً عمررضي الله عنه كما في صحيح البخاري صلى وجرحه يثعب دماً.
* وكذلك أيضاً ورد عن ابن عباس رصي الله عنه أنه قال في الحجامة يعني إذا احتجم الإنسان: اغسل محاجمك ويكفيك ذلك. أخرجه البيهقي وإسناده فيه ضعف .
* وكذلك أيضاً ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما معلقاً في صحيح البخاري أنه عصر بثرة في وجهه وخرج منها شيء من الدم ومع ذلك لم يتوضأ .
* وأيضاً يتأيد ذلك بالأصل وهو أن الأصل بقاء الطهارة فلا ننتقل عن هذا الأصل إلا بدليل يدل على ذلك .
وعلى هذا نقول بأن من يعمل هذا الغسيل الكلوي وهو ما يسمى بالغسيل الدموي أو التنقية الدموية , نقول خروج الدم هذا منه ثم تنقيته ثم إرجاعه إلى البدن مرة أخرى هذا لا يؤثر على الوضوء ولا يجب عليه أن يتوضأ.
القسم الثاني : الغسيل البروتيني :
وهو عبارة عن أنبوب يوضع في جوف بطن المريض وهذا الأنبوب يوضع بين السرة والعانة ، ويعطى المريض بعض السوائل و الأدوية الخاصة التي تساعد الجسم على التخلص من السموم والفضلات السائلة والأملاح الزائدة ، ثم بعد ذلك هذه السموم والفضلات السائلة والأملاح الزائدة تظل تجتمع في هذا الأنبوب ما يقرب من ثماني ساعات مع أن المريض يباشر سائر أعماله الحياتية بطريقة معتادة ,ثم بعد اجتماعها يقوم المريض بتفريغ هذا الأنبوب في كيس خارجي ،ثم بعد ذلك يبعث بهذا الكيس ويؤتى بكيس آخر ...إلخ . وهذه الطريقة يستعملها المريض ما يقرب من ثلاث مرات في اليوم على حسب حاجته .
وقد ذكر بعض الباحثين أن من يستعمل الغسيل البروتوني في الغالب أنه يستغني عن التبول الطبيعي وأن هذه العملية تقوم باستغنائه عن التبول الطبيعي .
هذه المسألة تكلم عليها الفقهاء تحت مسألة ما إذا انسد المخرج الأصلي وانفتح مخرج آخر غير معتاد طارئ فهل يأخذ حكم المخرج الأصلي أو لا يأخذ حكم المخرج الأصلي ؟
هذه المسألة موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله .
والأقرب في هذه المسألة : أن الغسيل البروتيني أنه ينقض الوضوء لأن هذاالخارج لا يأخذ حكم الدم ، وإنما يأخذ حكم البول لأن فيه صفات البول من الفضلات والأملاح والسموم.
الخلاصة في ذلك : أن الغسيل البروتيني ينقض ، وأما الغسيل الدموي الذي هو إخراج الدم وتنقيته ثم إرجاعه فلا ينقض .
:a (6):

سناء جزر
04 Jan 2010, 09:42 PM
الفصل الخامس :
( أ ) مسألة تعريف جراحات التجميل .
وبها المباحث التالية :

1. جراحات التجميل الضروريه .
2. جراحة التجميل المشروعه والغير مشؤوعة .
3. جراحة اتجميليه حاجة .

( ب ) مسألة تركيبة وتجميل الانسان الصناعية .
وبها المباحث التالية :

1. اشهر الأقوال للمذاهب .
2. أزله السنان الصناعيه وقت الوضوء
[/font
اعداد الطالبة/ حليمة المرحبي
---------------------------------------------
[FONT="Comic Sans MS"]مسألة تعريف الجراحة التجميلية :

الجراحة : لغة واصطلاحاً:
الجراحة لغة: بفتح الجيم: مصدر جرح، وبضم الجيم: الشقُّ في البدن تحدثه آلة حادة(1).
الجراحة اصطلاحاً: جَرْح العضو: قطع اتصال اللحم فيه من غير تقيح، فإذا تقيح فهو القرحة(3).

التجميل لغة واصطلاحاً:
التجميل لغة: مصدر من الفعل جمل، الجيم، والميم، واللام أصلان: أحدهما: تجمع وعَظِمْ الخلق، والآخر حسن: وهو ضد القبح(3).
التجميل اصطلاحاً: عمل كل ما شأنه تحسين الشيء في مظهره الخارجي بالزيادة عليه أو الإنقاص منه(4).

الجراحة التجميلية في اصطلاح الأطباء:
عرف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها: "جراحة تُجري لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص، أو تلف، أو تشوه"(5).

الفصل الأول ...
الجراحات التجميلية الضرورية
الشريعة الأسلآمية قامت احكامها على جلب المصالح, ودرء المفاسد, بل ان الشريعة مصالح كلها والمصالح المتعلقة بالضرورات, التي ترجع الى حفظ مقصود من المقاصد الخمس وهي: الدين , والنفس, والعقل , والنسل , والمال , والأسلام جاء بأحكام تحفظ كيانها, وتكفل بقاءها ,وتدفع عنها مايفسدها او يضعفها, على هذا الأساس إذا كانت عملية التجميل مرتبطة بأمر الضروري فلا تدخل ضمن نطاق المسأله وذلك أن التجميل مرتبطة بتحسين والتجميل ليس كذالك .

الفصل الثاني ...
جراحة تجميلية مشروعة وغير مشروعه
1. مثل / حلق العانة , ونتف الأبط
2. ثقب ألأذن للمرءه من اجل التزينة جائز
الدليل / ماروه البخاري عن ابن عباس قال :امرهن النبي صلى الله عليه وسلم (( بالصدقة فرايتهن يهوين الى اذانهن وحلوقهن ))
-----------------------------------------------------------------
الهوامش:
(1 ) معجم لغة الفقهاء ص: 162 .
(2 ) معجم لغة الفقهاء ص: 162 .
(3 ) انظر معجم مقاييس اللغة (1-481).
(4 ) معجم لغة الفقهاء ص: 122 .
(5) أحكام الجراحة الطبية: ص: 182 .
جراحة التجميل الغير ضرورية
ومن ذالك نهي عنه الله سبحانه وتعالى عنه لتغير خلقه مثل الوشم :
والوشم هو تغييرٌ للون الجلد ، وذلك بغرز إبرة في الجلد حتى يسيل الدم ، ثم يُحشى ذلك المكان بكحل أو غيره ليكتسب الجلد لوناً غير الذي خلقه الله تعالى لصاحبه .
وللوشم الدائم ثلاث صور – مجملة – وكلها لها الحكم نفسه ، وهو التحريم ، وهذه الصور :
الأولى : الطريقة التقليدية القديمة ، وهو ما ذكرناه سابقاً من غرز الإبرة بالجلد ، وإسالة الدم ، ثم حشي المكان كحلاً أو مادة صبغية
قال النووي رحمه الله :
"الواشمة فاعلة الوشم ، وهى أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله وفاعلة هذا واشمة ، والمفعول بها موشومة ، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها والطالبة له "" 2
والثانية : استعمال مواد كيميائية أو القيام بعمليات جراحية تغيِّر لون الجلد كله ، أو بعضه .
وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
انتشر بين النَّاس - وخاصة النساء - استخدام بعض المواد الكيميائية ، والأعشاب الطبيعية التي تغيِّر من لون البشرة بحيث البشرة السمراء تصبح بعد مزاولة تلك المواد الكيميائية والأعشاب الطبيعية بيضاء ، وهكذا ، فهل في ذلك محذور شرعي ؟ علماً بأن بعض الأزواج يأمرون زوجاتهم باستخدام تلك المواد الكيميائية والأعشاب الطبيعية بحجة أنه يجب على المرأة أن تتزين لزوجها .
فأجاب :
"إذا كان هذا التغيير ثابتاً فهو حرام بل من كبائر الذنوب ؛ لأنه أشد تغييراً لخلق الله تعالى من الوشم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قال : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله ) 3
والثالثة : طريقة الوشم المؤقت الذي قد تطول مدته إلى سنة .
وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله :
ظهر حديثاً طريقة جديدة لعمل الكحل ، وتحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت الذي تصل مدته إلى ستة أشهر أو سنة ؛ وذلك بدلاً من الكحل العادي ، وقلم تحديد الشفاه ، فما حكم ذلك ؟
فأجاب :
"لا يجوز ذلك ؛ لدخوله في مسمى الوشم ، فقد ( لَعَنَ النبي صلى الله عليه وسلم الوَاشِمَة والمُسْتَوْشِمَة )، فإن هذا التحديد للشفاه والعينين يبقى سنة أو نصف سنة ، ثم يجدَّد إذا اندرس ، ويبقى كذلك ، فيكون شبيهاً بالوشم المحرَّم .
والأصل : أن الكحل علاج للعين ، لونه أسود ، أو رمادي ، يكتحل به على الأهداب ومشافر العينين عند الرمد ، أو لحفظ العين عن المرض ، وقد يكون جمالاً وزينة للنساء ، كالزينة المباحة ، فأما تحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت : فأرى أنه لا يجوز ، فعلى المرأة أن تبتعد عن المشتبهات بالكفار 4
1_ حديث شريف صحيح البخاري
2_ شرح النووي على مسلم (14/106)
3_ مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (17/جواب السؤال)
4_ سبل السلام (1/150)
جراحة تجميليه حاجه
ويقصد بهذا النوع ماتدعو إليه الحاجة إذا كان العلاج التشوه وهو نوعان
1_ العيوب الخلقيه مثل / الأصبع الزئد
2_ التصاق أصابع اليدين والرجلين
وقد اختلف العلماء في عمليات التجميل لهذا النوع من العيوب بناءً على أقوالهم في قطع الأصبع الزئد مايلي:
القول الأول :
ذهب اصحاب القول إلى جواز قطع الأصبع الزئد إذا لم يلحق الأنسان الضرر وبهذا قال الحنفية
قال قاضبخان: وفي الفتاوى إذا اراد ان يقطع اصبعاً زئد اوشيئاً أخر قال ابو النصر رحمة الله
إن كان الغالب على قطع مثل ذلك الهلاك فإنه لايفعل لأنه تعرض النفس للهلاك وإن كان الغالب هو النجاة فهو سعة من ذلك .2
وبالجواز ايضاً صدرت فتوى الجنه الدئمه للبحوث والأفتاء وبه قال سماحه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ, والشيخ عبدالله بن جبيران.
القول الثاني ....
ذهب اصحاب هذا القول إلى عدم جواز قطع الأصبع الزئد وبه قال القاضي عياض بن المالكية
وأمام احمد ,وابن حرير الطبري, واستثنوا من ذالك إذاكانت الزئده مؤلمه
ويرجع السبب في اختلافهم إلى هذه الزئده هل هي من الخلقة الأصلية التى لايجوز
تغيرها أم انها نقص في الخلقة المعهودة .


يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 09:47 PM
مسألة تركيبة وتجميل الاسنان :
إن الأسنان عبارة عن أنسجة حية يخترقها لب يحتوي على الدم والأعصاب، ويوجد في الأحوال الطبيعة 32سناً دائماً في فم الشخص البالغ، أما الأطفال فلديهم عشرين سناً(لبنية)
التاج هو ذلك الجزء من السن الذي يبدو ظاهراً فوق اللثة، وهو مغطى بطبقة المينا، وهو أصلب مادة في الجسم.
وتتباين درجات ألوان المينا تبايناص هائلاً من شخص لآخر، وهذا يتحدد جزئياً من خلال العوامل الوراثية ونوع الطعام وغيرها من الأنشطة مثل التدخين، وبرغم قوتها وصلابتها، فإن طبقة المينا ضعيفة في مواجهة الأحماض التي تنتجها طبقة البلاك التي تتكون فوق الأسنان، والتي تسهم في حدوث التسوس والتهاب النسيج المحيط بالأسنان.
وتتشكل طبقة العاج أغلب جسم السن، وبرغم أنها أكثر صلابة من العظام، إلا أنها نسيج حساس معرض لحدوث ألم مبرح به إذا تحطمت طبقة المينا الواقية التي تكسوها، وجذر السن مغروس داخل عظم الفك ومغطى بطبقة يقال لها(الإسمنت) وهي مادة أكثر ليونة تحمي الجذر، وللأسنان جذور يتراوح عددها من واحد إلى ثلاثة، ويقع داخل قلب السن نسيج يقال له(اللب) وهو النسيج الحي الذي يحتوي على أوعية دموية وليمفاوية(وهي تمد السن بالتغذية اللازمة وتقيها من الأمراض)، وأعصاب، ونسيج ضام.

الفصل الأول ...
اشهر الأقوال في المذاهب
**المشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله أن المضمضة والاستنشاق أن كلا منهما واجب وفرض في الوضوء وفي الغسل ،وهذا من مفردات مذهب الحنابلة.
**الحنفية يقولون بأن المضمضة والاستنشاق فرض في الغسل دون الوضوء .
**الشافعية والمالكية يقولون المضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء والغسل .
فعلى رأي الشافعية والمالكية لا يجب لأنهما أصلا يرون أن المضمضة والاستنشاق أن كلا منهما سنة.

لكن بقينا في مذهب الحنابلة فهم يرون أن المضمضة والاستنشاق أن كلا منهما واجب وفرض في الوضوء وفي الغسل .الراجح من هذه الأقوال هو مذهب الحنابلة أن المضمضمة والاستنشاق أن كلا منهما واجب وفرض في الوضوء وفي الغسل .


ودليل ذالك
قال تعالى { ياأيهاالذين آمنواإذاقمتم إلى الصلاةفاغسلواوجوهكم}.... 1
والأنف من الوجه لاأحديقول بأن الأنف ليس من الوجه والفم أيضامنالوجه وإن كان مجوف إلاأنهفي حكم الظاهر,ولهذالو ان الأنسان تمضمض فإنه لاينتقض صيامه.
كذالك أيضاحديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي (قال:"ثم ليجعل في انفه ماء ثم لينتثر".)2
وهذا أمروالأصل في الأمر الوجوب .

الفصل الثاني ..
ازالة الأسنان الصناعيةوقت الوضوء
نصوا الشافعية على ان الإنسان إذاقطع انفه ثم بعد ذلك اتخذ انفاً من ذهب كما ارشد النبي (عرفجه بن اسعد لما قطع انفه يوم الكلاب اتخذانفاًمن فضه فأنتن عليه فأرشده النبي(إلى أن يتخذأنفاً من ذهب
فالشافعيةنصوا على انه إذااتخذ انفاً من ذهب أن هذا الأنفيكون له حكم الأنف الأصلي فلا يجب عليه ان يزيله وانما يغسله مع الوجه , وكذالك نصو على ان الأنسان إذاقطعت الأنملة منه واتخذ بدلا من ذلك أنمله من ذهب أنه لايجب عليه أن يزيلها عند الغسل وتكون هذه الأنملة كالأصلية يغسلها.
وعلى هذا نقول الصحيح في هذه المسألة ان تركيبة الأسنان او الأسنان الصناعية لايجب على الإنسان أن يزيلها إذا ارادالوضوء او ارادالغسل والدليل على هذا
حديث عرفجة بن اسعد رضي الله تعالى عنه فإن النبي (امره ان يتخذ انفاً من ذهب ) 1
وهذا الأنف سيحجب شيئاً من موضع الماء ومع ذلك لم يامره النبي (ان يزيل هذا الأنف عند الوضوء او عند الغسلأن
فنقول مثل هذه التركيبه من الأسنان وإن كانت متحركة قد يكون في خلعها شيء من المشقة , فنقول انها لاتنزع ولا تحرك فكما ان الخاتم الذي قد يباح للأنسان ان يتخذه او فد يشرع لايجب عليه ان ينزعه فكذلك ايضا تركيبة الأسنان لا يجب ان تنزع .

الخاتمة ستغفر الله لي و لكم و لسائر المسلمين , و صلى الله على نبيه محمد و على صحبه الى يوم الدين .

1. سورة المائده
2. حديث شريف في الصحيح البخاري
3. حديث عرفجة عن النبي صلى الله عليه وسلم

سناء جزر
04 Jan 2010, 10:57 PM
الفصل السادس
( أ ) مسألة استعمال الدهونات والكريمات والمساحيق حكمها واثرها بالنسبة للطهارة
وبها المباحث التالية :[/b][/color]

1. استعمال الدهونات والكريمات والمساحيق.
2. استعمال الدهون والزيوت والفازلين على البشرة أو الشعر .

( ب ) مسألة استخدام الصابون معجون الشامبو التيد تدخل فيها دهن الخنزير .
وبها المباحث التالية :

1. ما يتعلق بالصابون وسائر المنظفات التي يدخل في تركيبها شيء من النجاسات
2. بعض أدوات التجميل التي يستخدم في تركيبها شيء من النجاسات كدهن الخنزير مثلاً
3. ثالثاً: استخدام أدوات التجميل التي فيها شيء من أجزاء الأجنة

[/size][/font]
[/font]
اعداد الطالبة/ نجلاء سعيد الغامدي

-------------------------------------------------------
المسألة الأولى : استعمال الدهونات والكريمات ومساحيق التجميل حكمها وأثرها على الطهارة


وتشمل المباحث التالية :
المبحث الأول: استعمال الدهونات والكريمات والمساحيق.
المبحث الثاني : استعمال الدهون والزيوت والفازلين على البشرة أو الشعر .
ظن غالبية مستخدمي مستحضرات التجميل أنها مفيدة للبشرة وحيويتها ونظارتها وشبابها ... ولا يعرف أن هذه المستحضرات قد تكون وراء ظهور أمراض عديدة مثل الفشل الكلوي والكبدي والتهابات في العيون وتساقط في أهداب العيون والتهابات في الشفاه والفم واللثة. وقد تكون مستحضرات التجميل وراء حساسية الجلد وتشققات في البشرة واحمرارها. هذه الخطورة والتفاقم الصحي المتسبب من مستحضرات التجميل لاحتوائها على الرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم وكلها معادن سامة وخطيرة عرف تأثيرها على أعضاء الجسم المختلفة وقد تكون مكونات المستحضرات التجميلية لها دور في حدوث الحساسية والحكة واحمرار الجلد وقد يكون بتلوث هذه المستحضرات التجميلية بالبكتيريا والجراثيم لها دور في التهابات العيون الجفون والتهابات في الجهاز الهضمي وقد تكون هذه الجراثيم وراء ندبات والتهابات الجلد المختلفة.
ومن أمثلة المستحضرات التجميلية المسببة للأمراض المختلفة للبشرة والعيون وأجزاء الجسم المختلفة
بودرة تجميلية مضغوطة Maria Clarie
بودرة الموضة التجميلية وجد أنها تحوي نسبة عالية من الرصاص ثلاث مرات عن النسبة المقبولة وهذه البودرة ملوثة كذلك بالبكتيريا الضارة والجراثيم الممرضة وقد عبئت هذه البودرة بعبوات أنيقة وجذابة توحي للمستهلك أنها منتجات جيدة ونافعة للبشرة وعالية الجودة.
• مستحضر تجميلي يدعى "لامارين"
وهذا المستحضر عبارة عن ماسك مصنع من خلاصة ميرسيكليك مع أملاح بحرية وجد أن هذا المحلول ذا اللون الرصاصي مع بودرة ملحية بحرية مذابة وجد أنه ملوث بنسبة عالية من الرصاص أكثر من ثلاث مرات من النسبة المسموح بها وكذلك نسبة عالية من الزرنيخ والمسبب لسرطان الجلد وهذه النسبة أعلى ثلاث مرات من النسبة المسموح بها وملوث كذلك بالبكتيريا الضارة.
• بودرة مضغوطة Cream Powder
وهذه البودرة مع فيتامين ج وفيتامين ه لتجميل البشرة وإعطائها الجمال وهو من إنتاج Miss World وجد أن هذه البودرة المضغوطة وذات اللون البني الغامق تحوي نسبة عالية من الرصاص أكثر حوالي .0180 من نسبة الرصاص المسموح به هذه النسبة العالية من الرصاص لها دور كبير في التأثير السام للرصاص مثل هشاشة العظام وقد تسبب الإعاقة للجنين للمرأة الحامل ولها تأثير ضار على الكلى والكبد.
• بودرة شفاه بنية “LORD & BERRY”
من ميلانو ايطاليا Lipstique وهذه البودرة للشفاه البنية وجد أنها ملوثة بنسبة عالية من الرصاص.
• بودرة صوفيا :
ماركة نعومي وهي بودرة تجميلية للعيون، والشفائف والخدود من إنتاج ايطاليا. بتحليل هذه البودرة التجملية وجد أنها ملوثة بنسبة عالية من الرصاص.
• أحمر خدود نوبا بودرة مضغوطة :
لونها أحمر وردي صنع في ايطاليا. بتحليل هذه البودرة المضغوطة تحتوي على نسبة رصاص ست مرات أعلى من النسب المسموح بها كذلك تحوي الليثيوم السام وقد كانت في عبوات جذابة محتوية على البودرة بالإضافة إلى قطعة قطنية لاستخدامها في مسح البودرة على الوجه والخدود.
ولقد أطلق الأطباء صيحات التحذير من هذه المساحيق لأنها مجلبة لبعض الأمراض كحب الشباب، والشيخوخة المبكرة، ولها تأثير على الدم والكبد والكلى، ولها تأثير على البشرة عموما.

يقول الدكتور وهبه أحمد حسن أستاذ الأمراض الجلدية: إن مكياج الجلد له تأثيره الضار، لأنه يتكون من مركبات معادن ثقيلة كالرصاص والزئبق، تذاب في مركبات دهنية كما أن بعض المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية، وكلها أكسيدات تضر بالجلد، وإن امتصاص المسام الجلدية لهذه المواد يحدث التهابات وحساسية، أما لو استمر استخدام الماكياجات فإن لها تأثيرا ضارا على الأنسجة المكونة للدم والكبد والكلى.
أما الحكم الشرعي :
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، عن حكم مساحيق التجميل فأجاب: المساحيق فيها تفصيل: إن كانت يحصل بها جمال و لكن لا تضر الوجه ولا تسبب شيئا فلا بأس، أما إن كانت تسبب شيئا فيه ضرر فإنها تمنع من أجل الضرر (1)
واعلمي أن استعمال المساحيق والألوان والأصباغ العديدة في الوجه تبعد المرأة عن الشكل الطبيعي الذي أبدعه الخالق العظيم وصوره فأحسن تصويره. فالمكياج أختي المؤمنة يغير هذه الصورة إلى صورة مصطنعة لا تستريح لها الفطرة السليمــــة,

هذا فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالبشرة وهي:
1. ظهور التجاعيــــد المبكرة. 2- ارتخاء أعصاب الوجـــــــه. 3- تساقط شعر الأهداب (الرموش). 4- انطفاء لون الوجه, فتبدو السيدة الشابة بعد حين كما لو كانت قد دخلت إلى الشيخوخة منذ زمن بعيد.

وَلَكَم ضيع المكياج على المرأة العبادة في وقتها فهي تؤخر الصلاة من أجل الحفاظ على الأصباغ فلا تتوضأ, وتصبـح العبادة ثقيلة عليها, وتنسى أو تتناسي أنها خلقت لهــدف وحيد وهو طاعة الله، أي عبادته وذلك بفعل الطاعات وترك المعاصي.
(1) مجموع فتاوى بن باز

سناء جزر
04 Jan 2010, 11:09 PM
أثر الكريمات والمساحيق على الطهارة (1)
نقول أن هذه المسألة تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أن تُكَون هذه الدهونات والكريمات والمساحيق مجرد لون أو رطوبة أو جسومة مثل الأصباغ التي تضعها المرأة على وجهها أو ما تدهن به المرأة بدنها من الكريمات أو الدهونات ، نقول أن هذه الأشياء التي تكون مجرد دسومة أو رطوبة أو مجرد لون لا تمنع من وصول الماء إلى البشرة فاستخدامها هذا لا يؤثر على الوضوء ولا يؤثر على الغسل.
ويدل لذلك أن الماء يتخلل هذه الأشياء ,وكذلك أيضا استعمال الكحل هذا مأمور به في الشريعة ,استعمال الحناء أيضا مأمور به, الخضاب للمرأة...إلخ .
القسم الثاني : أن تُكَون مثل هذه الأشياء كثافة دهنية أو طبقة شمعية، بحيث تجد أن هذا الدهن يكون متراكماً على البدن ليس مطلياً ، فنقول بأن هذا يمنع وصول الماء إلى البشرة .
ومثل ذلك أيضاً ما يسمى اليوم بالكحل السائل تضعه المرأة , والكحل السائل هذا ينقسم إلى قسمين :
1:كحل يكون مادة بلاستيكية تمنع وصول الماء إلى البشرة هذا لا يجوز .
2: كحل يتحلل بالماء ويتساقط ، فهو لا يؤثر على الوضوء ولا على الغسل .
أيضا أنواع كثيرة من أدوات المكياج التي تستخدم حالياً مثل خافي عيوب الحواجب ومن محتوياتة مادة الشمع التي تمنع وصول الماء الى البشرة.
أيضاً أحمر الشفاة الثابت ويبقى لمدة يوم كامل حتى يزال بمواد معينة ويمنع وصول الماء عند الوضوء.
أيضاً مما يستخدم للتجميل الوشم المؤقت المسمى ( التاتو)، والأفضل عدم تسميته " وشماً " - أن له حكم الخضاب بالحناء ؛
إذا كان بالصورة الواردة في السؤال ، وليس بالطريقة المحرَّمة ، وتكون الإباحة مقيَّدة بشروط :
1. أن يكون الرسم مؤقتاً ويُزال ، وليس ثابتاً ودائماً .
2. أن لا تضع رسومات لذوات أرواح .
3. أن لا تظهر هذه الزينة لرجل أجنبي عنها .
4. أن لا يكون في تلك الألوان والأصباغ ضرر على جلدها .
5. أن لا يكون فيها تشبه بالفاسقات أو الكافرات .
6. أن لا تحمل الرسومات شعارات تعظم ديناً محرَّفاً ، أو عقيدة فاسدة ، أو منهجاً ضالاًّ .
7. وإذا وضعه لها غيرها فيكون من النساء ، ولا يكون في مواضع العورة .
فإذا تمَّ هذا : فلا نرى مانعاً من التزين به .
قال الصنعاني رحمه الله :
وقد عُلِّل الوشم في بعض الأحاديث بأنه تغيير لخلق الله ، ولا يقال إن الخضاب بالحناء ونحوه تشمله العلة ، وإن شملته : فهو مخصوص بالإجماع ، وبأنه قد وقع في عصره صلى الله عليه وآله وسلم .
فقد جاء في جريدة " اليوم " السعودية ما نصه :
"يلقى " الوشم المؤقت " أو ما يعرف بالـ ( تاتو ) طلباً متزايداً من الفتيات في مختلف الأعمار ، خاصة في مناسبات الأعياد ، والعطلات المدرسية .
وحذر د . أسامة بغدادي - اختصاصي الأمراض الجلدية - من الانجراف خلف هذه الملصقات ، التي تؤدي إلى تشويه الجسد في المقام الأول ، وتقود إلى الأمراض الجلدية ، نسبةً لدرجات الصمغ الموجود خلفها ، الذي يتسرب عبر مسام الجلد إلى داخل الجسم ، ويختلط بالدورة الدموية ، كما أن المواد الكيميائية الملونة بالملصق لها آثار سالبة على الصحة العامة" انتهى .(2)

فإن ثبت ضرر هذه الطريقة وأنها تؤدي إلى الأمراض الجلدية أو غيرها ، فإنها تكون ممنوعة شرعا ، لأن المسلم ليس له أن يفعل شيئا يضر به نفسه أو غيره ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا ضرر ولا ضرار)(3)
والذي أراه في هذه المسألة أن وضع هذه الملصقات في الجسم تمنع وصول الماء الى البشرة أيضاً.

فالطَّهارة من الحدَث الأصغر تقتضِي تعميمَ الماء على أعْضاء الوضوء، وإزالة كلِّ ما يَمنع وصولَ الماء إلى تلك الأعضاء، فإذا منع مانع من وصول الماء إليْها، لم تصحَّ الطهارة؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6]، وقد "رأى النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - رجُلاً يصلِّي وفي ظهْر قدَمِه لُمعة قدْر الدِّرْهم، لَم يُصِبْها الماء، فأمرَه رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أن يُعيدَ الوضوء"؛ رواه أحمد وأبو داود، وزاد: والصلاة.
وروى أحمد وأصحاب السنن عَنْ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ عن رسول - صلَّى الله عليْه وسلَّم – قال: ((أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بين الأصابع، وَبَالِغْ فى الاِسْتِنْشَاقِ؛ إلا أنْ تكونَ صائمًا))، وروى البخاري عن أبي هريرة أن النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم – كان يمر بنا والناس يتوضؤون من المطهرة قال: ((أسبغوا الوضوء))، وفي رواية أبي داود، والنسائي: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى قومًا وأعقابُهم تَلُوح، فقال: ((ويل للأعقاب من النار، أسْبِغُوا الوضوءَ)).
وإسباغ الوضوء: هو تعميم العضو بالماء، حتى لا يبقى فيه جزء لم يمسه الماء، ومنه درع سابغ أي يغطي الإنسان.
قال النَّووي: "إذا كان على بعْضِ أعضائِه شمعٌ أو عجينٌ أو حنَّاء أو أشباه ذلك، فمنع وصولَ الماء إلى شيْءٍ من العضو - لَم تصحَّ طهارتُه، سواءٌ كثُر ذلك أم قلَّ، ولو بقي على اليدِ وغيرِها أثرُ الحِنَّاء ولونُه دون عينِه، أو أثر دُهنٍ مائع بِحيثُ يمسُّ الماءُ بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبتُ - صحَّت طهارتُه". اهـ.
ومن المعلوم: أنَّ الغالب على مساحيق التَّجميل التي تستخْدِمُها النساء: أنَّها تعمل كطبقةٍ عازلة تَمنع وصولَ الماء إلى البشرة؛ ممَّا يؤدِّي إلى عدم كمال الطَّهارة، وإذا أدَّى المرْءُ الصَّلاة بدون طهارةٍ كاملة، فصلاتُه غيرُ صحيحة؛ لقولِه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تُقْبَل صلاة مَن أحدث حتَّى يتوضَّأ))؛ رواه البخاري عن أبي هُريرة، وفي صحيح مسلم عن ابن عمَر - رضي الله عنهما -: أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لا تُقْبل صلاةٌ بغير طهور)).
وعليه؛ فإذا وضعت المرأةُ المكياج وهي غير متوضِّئة، أو انتقض وضوءُها والمكياج على وجْهِها، وكان من النَّوع المانع من وصول الماء إلى البشرة - فالواجب إزالتُه حتَّى يصحَّ الوضوء.
أمَّا إذا وضعت المكياج بعد أن توضَّأت وبقِيت محافظة على وضوئها، فتصلِّي به ما شاءت من الصلوات ما دام وضوءها لم ينتقض، بشرط أن لا يكون المكياج قد صُنع من نجس، فإذا كان نجسًا، لا تصح الصَّلاة حتى يزال ويطهر محلُّه.
وأمَّا إن كان المكياج سائلاً ومن النَّوع الذي تتشرَّبُه البشرة - أي: من النوع المائي - بحيث لا يَحول دون وصول الماء إلى البشرة - فلا بأس من الوضوء مع وجوده - إن شاء الله،، والله أعلم.(4)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فقة النوازل في العبادات للشيخ أ.الدكتور خالد بن علي المشيقيح
(2) العدد 11159 ، السنة التاسعة والثلاثون ، السبت 11 / 11 / 1424 هـ ، الموافق 3 / 1 / 2004 م .
(3) رواه ابن ماجه (784) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" .
(4) أجابه الشيخ خالد الرفاعي مراجعة الشيخ سعد الحميد...موقع الألوكه

وعن هذا الموضوع سئل الشيخ ابن عثيمين- حفظه الله- عن حكم حمرة الشفاة والمكياج للمرأة؟

فأجاب: تحمير الشفاه لا بأس به لأن الأصل الحل حتى يتبين التحريم وهذا التحمير ليس بشيء ثابت حتى نقول إنه من جنس الوشم، حيث لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعلته، فقد ثبت عنه أنه "لعن الواشمة والمستوشمة" لأنها تصطبغ بأصباغ
والوشم غرز شيء من الألوان تحت الجلد وغالبا ما تكون سوداء وبعضها نقوش أو على شكل أشجار، ويكتب به أحيانا اسم المرأة وهو محرم ومن كبائر الذنوب، ولكن التحمير إن تبين أنه مضر للشفة ينشفها ويزيل عنها الرطوبة والدهنية فهو في مثل هذه الحال ينهى عنه، وقد أخبرت أنه ربما تنفطر الشفاة منه فإذا ثبت هذا فإن الإنسان منهي عن فعل ما يضره.

وأما المكياج فإننا ننهي عنه وإن كان يزين الوجه ساعة من زمان، ولكنه يضره ضررا عظيما، كما ثبت طبيا، فإن المرأة إذا كبرت في السن تغير وجهها تغيرا لا ينفع معه المكياج ولا غيره. وعليه فإننا نصح الرجال بعدم وضع المكياج لنسائهم وننصح النساء بعدم استعماله لما ثبت فيه من الضرر .
وندعو المرأة المسلمة إلى تأمل الأمور التالية في موضوع أدوات التجميل:
1- ألا تكون بقصد التشبه بالكافرات إذ لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتشبه بالكافرة فيما يختص بها من أمور الزينة.
2- ألا يكون هناك ضرر من استعمالها على الجسم لأن جسم الإنسان ليس ملكا له.
3- ألا يكون فيها تغيير الخلقة الأصلية كالرموش الصناعية أو الحواجب ونحوهما. !
4- ألا يكون فيها تشويه لجمال الخلقة الأصلية المعهودة.
5- ألا تصل إلى حد المبالغة لأن الإكثار فيها يضر بالبشرة.
6- ألا تكون مانعة من وصول الماء إلى البشرة عند الوضوء أو الغسل
فهل نطمع من امرأة مسلمة شرفها الله تعالى بدين حفظ لها كرامتها وأنوثتها وحمى عفتها وجمالها من عبث العابثين، وكيد الكائدين، هل نطمع منه أن تعود إلى رشدها، وتراجع عقلها، وتعمل بشرع ربها وأحكام دينها. وألا تكون معول هدم تعين القوى الكبرى التي تعمل على ابتزاز أموال المسلمين وهدم المجتمعات وتقويض بنيان الأسرة.(1)

[/size][/font]
يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 11:20 PM
المبحث الثاني : استعمال الدهون والزيوت والفازلين على البشرة أو الشعر دهن الشعر هو ان يبل بشيء من الادهان السائلة حتى يزول مافيه من الشعت والغبرة ويلين الشعر المتجعد، قال الله عزّ وجلّ في كتابة المبين : ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (1) . والأمر بغسل هذه الأعضاء ومسح ما يمسح منها يستلزم إزالة ما يمنع وصول الماء إليها ، لأنه إذا وُجد ما يمنع وصول الماء إليها لم يكن غسلها ولا مسحها ، وبناء على ذلك نقول : إن الإنسان إذا استعمل الدهن في أعضاء طهارته ، فإما أن يبقى الدهن جامداً له جرم ، فحينئذ لا بد أن يزيل ذلك قبل أن يُطِّهر أعضاؤه ، فإن بقي الدهن هكذا جرماً ، فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذٍ لا تصح الطهارة. أما إذا كان الدهن ليس له جرم ، وإنما أثره باقٍ على أعضاء الطهارة ، فإنه لا يضر ، ولكن في هذه الحالة يتأكد أن يمر الإنسان يده على الوضوء لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء ، فربما لا يصيب جميع العضو الذي يطهره (2) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مجموع فتاوى ورسائل بن عثيمن. فالزيوت منها ما يشكل طبقة على البدن، تمنع وصول الماء إلى البشرة، ومنها ما لا يكون كذلك، فالأصل في زيت الزيتون ودهن السمسم ونحو ذلك من الدهن السائل الذي لا يتجمد على البشرة ويشكل طبقة فاصلة بينها وبين الماء أنه لا حرج في استعماله ولا يؤثر على الطهارة، ومثل ذلك الفازلين السائل الذي يدهن به الشعر. وأما الفازلين أو بريل كريم ونحو ذلك من الدهون السائلة فإن مجرد وضعه يشكل طبقة فاصلة بين الماء والبشرة تمنع وصول الماء إلى البشرة إذا كثر في بقعة من البدن، ولذلك لا بد من التحقق من وصول الماء إلى البشرة. قال النووي في المجموع: قال أصحابنا: فلو أذاب في شقوق رجليه شحما أو شمعا أو عجينا أو خضبهما بحناء وبقي جرمه لزمه إزالة عينه، لأنه يمنع وصول الماء إلى البشرة، فلو بقي لون الحناء دون عينه لم يضره ويصح وضوءه، ولو كان على أعضائه أثر دهن مائع فتوضأ وأمس بالماء البشرة وجرى عليها ولم يثبت صح وضوءه، لأن ثبوت الماء ليس بشرط، صرح به المتولي وصاحبا العدة والبحر وغيرهم(3). يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر ـ رحمه الله ـ: روى أحمد وأبو داود أن النبي ـ صلّى الله عليه وسلم ـ قال:" مَن ترك موضع شعرة من جَنابة لم يُصبها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار ". قال العلماء: لا بدَّ من وصول الماء إلى كل جزء من الجسم من جلد أو ظفر أو شعر، ولو لم يصل الماء إلا بنقض الضفائر المشدودة فلا بد من نقضها، أما إذا كانت غير مشدودة بقوة ويمكن للماء أن يصل إلى كل الأجزاء والمواضع فلا داعيَ لنقضها كما صحّ في حديث مسلم عن أم سلمة، وفي سنن ابن ماجه عن عائشة . ويقول الشيخ محمد المنجد: الذي يظهر أن قليل الزيت لا يمنع وصول الماء إلى الشعر . والقاعدة ، كما ذكر الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله – أن الإنسان إذا استعمل الدهن (الكريم والزيت) في أعضاء طهارته، فإما أن يبقى الدهن جامدا له جرم، فحينئذ لابد أن يزيل ذلك قبل أن يطهر أعضاءه، فإن بقي الدهن هكذا جرما، فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذ لا تصح الطهارة . أما إذا كان الدهن ليس له جرم، وإنما أثره باق على أعضاء الطهارة، فإنه لا يضر، ولكن في هذه الحالة يتأكد أن يمر الإنسان يده على العضو لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء ، فربما لا يصيب جميع العضو الذي يطهره ). يضاف إلى ذلك أن مسح الرأس خُفّف فيه ، إذ فرض الرأس المسح لا الغسل ، ولا يلزم في المسح أن يمر الماء على كل شعرة بعينها . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) سورة المائدة ، الآية : 6 . (2) مجموع رسائل وفتاوى بن عثيمين (3) إسلام ويب مركز الفتوى المسألة الثانية : المنظفات التي يكون في تركيبها شيء من النجاسة المنظفات التي يكون في تراكيبها شيء من النجاسات كالصابون وغيرها التي يدخل في تراكيبه شيء من دهن الخنزير أو الكحول .فما حكم هذه المنظفات ؟ أولاً : ما يتعلق بالصابون وسائر المنظفات التي يدخل في تركيبها شيء من النجاسات ، نقول : هذه النجاسات لا تخلو من أمرين : الأمر الأول: إذا اضمحلت هذه المركبات النجسة وذابت واستهلكت بسبب خلطها بالمواد الأخرى فاستخدام مثل هذا الصابون الذي فيه مثل هذه الأشياء بنسب يسيرة من دهن الخنزير وغيره , واضمحلت واستهلكت فهذا جائز ولا بأس به لأن هذا الدهن أصبح لا أثر له ، وقد ذكر ابن رجب رحمه الله قاعدة في ذلك : أن العين التي تنغمر في غيرها وتستهلك فإنه لا حكم لها . الأمر الثاني :إذا استحالت هذه المركبات النجسة وانقلبت إلى عين أخرى ، فهذه أيضاً نقول بأن الاستحالة تصير الأعيان النجسة إلى أعيان طاهرة تنقلها من العين النجسة إلى العين الطاهرة كما هو مذهب الظاهرية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية . مثلاً لو كان عندنا كلب ثم بعد ذلك احترق هذا الكلب وانتقل إلى كونه رماداً ودخاناً فهذا الرماد طاهر ، لأن العين النجسة استحالت وانتقلت من عين إلى عين أخرى . والدليل على أن النجاسة تطهر بالاستحالة: أن العلماء أجمعوا على أن الخمر إذا استحالت بنفسها فإنها تنقلب من عين نجسة عند الجمهور إلى عين طاهرة ، ومثل ذلك أيضاً دود الكُنُف , وهذا الدود يخرج من النجاسات ومع ذلك يستحيل إلى حيوان طاهر . الأمر الثالث : إذا كانت هذه التركيبات لا تزال باقية كدهن الخنزير أو دهن الميتة لا يزال باقياً لم يستحل ولم يستهلك في غيره .فهل يجوز استعمال مثل هذا الصابون أو مثل هذا المنظف الذي دخل في تركيبه هذه النجاسة التي لا تزال باقية فيه ؟ هذا موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله في حكم استعمال النجاسة على وجه لا يتعدى , فيه رأيان لأهل العلم: الرأي الأول : أن استعمال مثل هذا الصابون غير جائز, وهو رأي أكثر العلماء. دليلهم: أن الشارع أمر بالتوقي من النجاسات ,وأمر بالاستنجاء والاستجمار. الرأي الثاني : أن استعمال مثل هذا الصابون جائز للحاجة ، إذا كان على وجه لا يتعدى ، يعني إذا كان لا يستعمل في الصلاة ولا في الأكل والشرب ...الخ ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . دليله: حديث جابر ( أنه سمع رسول الله ( يقول عام الفتح وهو بمكة إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام . فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة ؟ فإنه تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ؟ فقال لا هو حرام .(متفق عليه ) أقرهم النبي ( على قولهم تدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس و تطلى بها السفن مع أن دهن الميتة نجس , ومع ذلك أقرهم النبي ( على الانتفاع به ، وقال :"لا هو حرام " بالنسبة للبيع .(1) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) فقة النوازل في العبادات للشيخ أ.الدكتور خالد بن علي المشيقيح ثانياً : بعض أدوات التجميل التي يستخدم في تركيبها شيء من النجاسات كدهن الخنزير مثلاً, فنقول كما تقدم: إن كانت هذه النجاسة قد استهلكت في غيرها أو استحالت يعني انتقلت من عين إلى عين أخرى فإن هذه الأدوات طاهرة وجائزة ولا بأس باستخدامها . وإن كانت هذه النجاسة لا تزال باقية في مثل هذه الأدوات فيأتينا الخلاف السابق : فاستخدامها في وقت الصلاة إن كانت باقية نقول بأن هذا غير جائز, وإذا كان استعمالها في غير الصلاة قلنا: أن أكثر أهل العلم على أن هذا لا يجوز ,وعلى رأي شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله أن هذا جائز لما ذكرنا من الدليل . وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : وجدنا بعض المنشورات تقول : إن بعض الصابون يصنع من شحم الخنزير ، فما رأيكم ؟ . فأجاب : أرى أن الأصل الحل ، في كل ما خلق الله لنا في الأرض ؛ لقول الله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ) البقرة/29 ، فإذا ادَّعى أحدٌ أن هذا حرام لنجاسته ، أو غيرها : فعليه الدليل ، وأما أن نصدق بكل الأوهام ، وكل ما يُقال : فهذا لا أصل له ، فإذا قال : إن هذه الصابونة من شحم خنزير : قلنا له : هات الإثبات ، فإذا ثبت أن معظمها شحم خنزير أو دهن خنزير : وجب علينا تجنبها .(1) المواد التي تستعمل في صناعة الكريمات ، والشامبو ، ومعاجين الأسنان ، والصابون : إما أن تكون : 1. أدهان وشحوم حيوانات . 2. وإما أن تكون مواد أخرى نباتية أو مواد صناعية . وفي حال كون المواد من شحوم وأدهان حيوانات فهي على نوعين : أ. إما أن تكون من حيوانات مباحة الأكل ، وتكون قد ذُبحت وفق الشرع ، أو تكون حيوانات بحريَّة لا تحتاج لتذكية ، وحكمها هنا : الإباحة ، دون شك وريب . ب. أو تكون من حيوانات يحرم أكل لحومها وشحومها ، كالخنزير ، أو تكون من مباحة الأكل لكن لم تذكَّ التذكية الشرعية ، فتكون ميتة ، وحكمها هنا جميعها : التحريم ، دون شك وريب . قال علماء اللجنة الدائمة : إذا تأكد المسلم أو غلب على ظنه أن لحم الخنزير أو شحمه أو مسحوق عظمه دخل منه شيء في طعام أو دواء أو معجون أسنان أو نحو ذلك : فلا يجوز له أكله ، ولا شربه ، ولا الادهان به ، وما يشك فيه : فإنه يدعه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .(2) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)" لقاءات الباب المفتوح " ( 31 / السؤال رقم 10 ) . (2) الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 22 / 281 ) . قال علماء اللجنة الدائمة – وقد سئلوا عن وجود شحم خنزير في بعض أنواع الصابون ومعاجين الأسنان - : لم يصلنا من طريق موثوق أن بعض آلات التنظيف يوجد فيها شيء من شحم الخنزير كصابون " كاماي " وصابون " بالموليف " ومعجون الأسنان " كولكيت " ، وإنما يبلغنا عن ذلك مجرد إشاعات . ثانياً : الأصل في مثل هذه الأشياء الطهارة ، وحل الاستعمال ، حتى يثبت من طريق موثوق أنها خلطت بشحم الخنزير ، أو نحوه في النجاسة وتحريم الانتفاع به ، فعند ذلك يحرم استعمالها ، أما إذا لم يزد الخبر عن كونه إشاعة ، ولم يثبت : فلا يجب اجتناب استعمالها ثالثاً : على من ثبت لديه خلط آلات التنظيف بشحم الخنزير أن يجتنب استعمالها ، وأن يغسل ما تلوث منها ، أما ما أداه من الصلوات أيام استعمال هذه الآلات : فليس عليه إعادته ، على الصحيح من أقوال العلماء .(1)
يتبع

سناء جزر
04 Jan 2010, 11:37 PM
ثالثاً: استخدام أدوات التجميل التي فيها شيء من أجزاء الأجنة . ما هي مكونات هذه المساحيق ؟؟ إن أشهر ماركات مساحيق التجميل العالمية تصنع من أنسجة أجنة الإنسان الحية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يدخلها سنويا أربعة آلاف جنين عن طريق ما في الأجنة، لهذا الغرض ولغيره، وقد أثبتت بعض الأبحاث الحديثة التي أجرتها شركات مساحيق التجميل الكبرى في الغرب الفائدة القصوى لأنسجة أجنة الإنسان في صناعة مساحيق التجميل، ومن هنا بدأ الجريمة المقننة التي يتعاون في صناعة مساحيق مع الأطباء في إجهاض النساء، وسحب الجنين، وحفظه في أوعية خاصة تمهيدا لبيعه لشركات إنتاج الصابون الخاص بجمال البشرة، وشركات إنتاج المساحيق والكريمات التي تغذي البشرة . وقد أعد الدكتور فلاديمير سكرتير عام اللجنة الدولية لحماية الطفل قبل الولادة بأمريكا، أعد تقريرا سريا عن تلك القضية، وقد أشار ضجة كبرى عرض شريط سينمائي بعنوان (الصيحة الصامتة)، أو بدأ الفيلم بعرض جنين سليم، ثم تصوير بالأشعة فوق الصوتية وهو لم يولد بعد، وينتهي بتقطيع أوصاله، وفصل رأسه عن جسده، وهو يسبح في السائل المحيط داخل الرحم بفعل آلة الإجهاض الحديثة (الجيلوتين) التي تعمل على تهشيمه تماما، وأوضح الشريط أن الجنين قد تعرض لآلام رهيبة حتى تمت عملية الإجهاض، كما أنه يعيش حالات الشعور بالألم حيث يتحرك بعيدا عن آلة الإجهاض التي تجلب له الموت، كما زادت ضربات القلب الصغير زيادة كبيرة عندما واجهه خطر الموت، ويصرخ بشدة مثل صرخة الغريق تحت الماء، لقد تحول الإنسان إلى وحش يقتل نفسه بنفسه لغرض المتاجرة والاحتيال . وقد كتبت الصحفية اليوغسلافية ( بادوريدا) تقول : أن الأجنة البشرية الحية تستعمل في إجراء التجارب العلمية وفي تحضير مستحضرات التجميل . ولم تكتف بعض الشركات بقتل الأجنة وعمل مساحيق التجميل منها، بل فكرت في الاستفادة من الحشرات لتصنيع مساحيق التجميل، وقد اعترفت شركة هندية باستعمالها الصراصير المطحونة لإضافة البروتين إلى كريمات الوجه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 385 ، 386 هذه بعض الحقائق المثيرة المخجلة، التي تكشف القناع الذي يلبسه مُدعو المدنية والموضة(1). نقول أن استخدام هذه الأدوات محرم ولا يجوز حتى ولو استهلكت هذه الأجنة وحتى لو استحالت من عين إلى عين أخرى ولم يبقى لها أثر أو انتقلت . والدليل على ذلك: * أن الأصل في الآدمي الحرمة ،والإقدام على مثل هذا الشيء في الأصل محرم ولا يجوز والله ( يقول {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70 * حديث جابر رضي الله عنه " إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا.. " . * حديث " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث .. " 35. * حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ( قال:" كسر عظم الميت ككسره حياً "36 . مما يدل على أن حرمته لا تزال باقية حتى بعد موته . * ونهى النبي ( أن يُجلس على القبر وأن يوطأ عليه37. * من كبائر الذنوب بيع الآدمي حتى ولو كان كافراً لأن الأصل في بني آدم الحرية , لحديث: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم يوم القيامة من باع حراً وأكل ثمنه " 38. فيدخل في ذلك بيع الأجنة وإدخالها في الصناعات وأدوات التجميل .(2) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)"زينة المرأة بين الطب والشرع " تأليف الدكتور محمد بن عبد العزيز المسند (2) (1) فقة النوازل في العبادات للشيخ أ.الدكتور خالد بن علي المشيقيح ختاماً: ينبغي أن يُعلم أولا أن المرأة لا تلام على حب الزينة والتزين بل أن ذلك مطلوب منها شرعا وهي مأمورة به بمثل قول النبي  : « إن نظر إليها سرته » فنحن امة الوسط ينبغي لنا ان نأخذ من كل أمر أيسره وأقربه إلى العقل والمنطق والفطرة السليمة والزينة للمرأة المطلوبة ولكن لا إفراط ولا تفريط فالمبالغة في التزين بما يحل وما لا يحل وبما يضر وما ينفع أمر مذموم كما أن ترك الزينة بالكلية أو إهمالها مذموم أيضا فالمطلوب منك أختي المسلمة التوسط في هذا الأمر وخير الأمور أوسطها : ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد كلا طرفي قصد الأمور ذميم المرأة التي تبالغ في استخدام مساحيق التجميل قد وضعت نفسها في وضع مهين حيث رضيت لنفسها أن مجرد صورة جملية كعرائس البنات الصغار المصنوعة من لدائن البلاستيك لا قيمة لها إلا في صورتها وتناسق أعضائها . . إن المرأة الجاهلة – والجهل هنا لا يعني عدم معرفة القراءة والكتابة وإنما عدم الاستفادة مما تعلمت ولو نالت ارفع الشهادات – تجدينها كثيرة التزين والإصباغ فوقها بالأرطال أما المتعلمة – المتنفعة بعلمها فتجدينها قليلة الزينة بسيطة اللباس بعيدة عن التكلف في حياتها وفي شأنها كله إن من النساء من جل اعتمادها على الوسائل الصناعية التي تزيف الواقع وتخفي الحقيقة زورا وبهتانا واغلب هذه الوسائل مواد صناعية كيماوية تؤثر بشكل أو بآخر على جسد المرأة ولا يخفي عليك ما ثبت بالأدلة العلمية القاطعة العلاقة بن هذه المواد وأمراض السرطان والحساسية وأمراض الجلد كما ذكر المؤلف في هذا الكتاب .. ومن الأمراض التي لم تكن في الذين قبلنا ولذلك عندما تشيخ هذه المرأة تجدين جسدها قد تأثر بدرجة كبيرة وتدهور تدهورا سريعا بينما المرأة المعتدلة على العكس من ذلك فان التجميل لديها يقوم على كثرة استخدام الماء والاغتسال والوضوء فيبقى الجسد على طبيعته فإذا لاحظت تغضنا في جسدها أو صفرة في وجهها سارعت إلى علاج الأمر صحيا . بمعرفة الأسباب واخذ الدواء وحتى لو استخدمت المرأة المعتدلة بعض المساحيق فان ذلك يتم في أضيق نطاق وبصورة لا إغراق فيها ولذا قلما يؤثر عليها ذلك ولذا تجدين شيخوخة المرأة المعتدلة أكثر هدوءاً واطمئناناً وجسدها أكثر احتفاظا بحيويته ونضارته. والجمال الجسدي زائل لا يدوم ، فهو زائل بالشيخوخة ولا محالة وهو زائل بالمرض عندما ينشب إظفاره في الجسد ومن من الناس من يضمن السلامة من المرض أبداً ؟ ! وهو زائل أيضا فيما لو تعرض الإنسان لحادث ما يشوه الوجه أو الجسد كله أو بعض أجزائه كالحريق وغيره . إذا .. كل من يعتمد في حياته على الجمال الجسدي خاسر لا محالة أما الجمال الباقي فهو جمال الروح والطبع والخلق والسلوك وهذا الجمال لا تناله الحوادث أو الكوارث أو الأمراض أو تقدم السن بل أن تقدم السن يكسبه رسوخا وعمقا والحوادث والكوارث تكسبه خبرة وتجربة وأصالة وصدق الشاعر الذي قال : يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته أتطلب الربح مما فيه خسران اقبل على النفس فاستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان وأسأل الله أن يكون هذا البحث قد وفى بالغرض الذي رسم له وأن يتقبله عملاً صالحاً أنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم .[/size][/font]
:a (6)::a (6):

سناء جزر
05 Jan 2010, 01:07 AM
الفصل السابع : ( أ ) اصباغ الشعر حكمها وأثر الطهارة عليها . وبها المباحث التالية : 1. تقسيم الطهارة بالنسبة لأصابغ الشعر الى ثلاثة اقسام اعداد الطالبة/ حبيبة محمد زاضو ---------------------------------------------------------------- أن الحمد لله نحمده و ستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن محمد عبده و رسوله ‘انزل الله الشريعة الإسلام و جعلها خاتمة لجميع الرسالات و جعلها سبحانه و تعالى لكل زمان و مكان إذ أنه كلما استجدت أمور في الحياة الإنسان المسلم الاوجد لها حكما في الشريعة يستمر في حياته أو بحث عنه عند أهل الذكر و لقد حصل في هذا العصر من المستجدات أمور كثيرة و من بينها مسألة صبغة الشعر وأثرها على الطهارة واني اخترت هذا الموضوع بالذات لكثرة ما رأيت في مجتمعات النساء من استعمالهن لهذه الصابغات سواء في شعور الرأس أو الحواجب و حتى لشعر الجسم . وقد أجاب الشيخ ابن جبرين في النخبة من الفتاوى النسائية عن حكم تغير شعر الرأس باللون الأحمر أو الأصفر أو لون أخر . أما تغير المرأة لون رأسها بألوان متنوع فهو موضة جديدة كما يقال,و يعبرون عنه بالميش , وقد تلقوه من الوافدين من النساء الغرب اللاتي يبدون أمام الرجال حاسرات عن الرأس و الوجه وقد صبغن الشعر بعضه بأحمر و بعضه بأصفر و بعضه بأزرق ..الخ ,وقصد أن يلفتن النظر و أن يفتن الشباب . ومع أن هذا يمتثل و تقبيح فقد قلدهن نساء من أهل الوطن , وقد ألزمنهن أزواجهن بذالك ; لما رأوا أولئك النساء بتلك الصورة تعلقت نفوسهم بها فأحبوا أن يظهروها في زوجاتهم – رغم أن هذا تمثيل وتلوين يقبح المظهر و يشوه المظهر. و قد ورد في حديث النهي عن التمثيل بالشعر , و النهي عن وصل الشعر ,والنهي عن الصبغ بالأسود إذا كان الشعر أبيض, و رخصة في صبغ الشيب بالحمرة ; أي بلحناء و الكتم فقط فيقتصر على الوارد.والله أعلم. فهذه الفتاوى السابقة تتناول حكم الصبغة لكني عندما بحثت في فتاوى تخص أثر الصبغة على الطهارة لم أجد فيما وقع بين يدي ما يتطرق إلى المسألة إنماكان يتحدث عن حكمها من ناحية الجواز أوعدمه إلى ان وجدت الموضوع ويتناول المسائل الآتية: - أقسام الأصباغ من ناحية نوعيتها. -أقسام الأصباغ من ناحية أثرها على الطهارة. ومسألة أصباغ الشعر يتفرع عنها ما يسمى عند النساء بالميش، الميش الذي تستخدمه بعض النساء، وكذلك التشقير. فنبدأ أولا بالكلام عن الأصباغ ويمكن تقسيمها من حيث نوعية الأصباغ إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: أصباغ نباتية، مثل: الحناء. القسم الثاني: أصباغ معدنية، تحتوي على مركبات معدنية مثل: الكبريت والرصاص والنحاس ونحو ذلك. القسم الثالث: مبيضات الشعر أو مشقرات الشعر، وهذه تتم عن طريق استخدام الأوكسجين أو البروكسيد، هذه هي أقسام الأصباغ. ومن حيث الطهارة يمكن تقسيمها إلى قسمين: القسم الأول: أصباغ ذات لون فقط وليس لها جرم. والثاني: أصباغ لها جرم. أما القسم الأول وهو الأصباغ ذات اللون فقط، وليس لها جرم، فهذا هو الغالب على الأصباغ، وهذه الأصباغ التي لها لون وليس لها جرم، وليس لها طبقة عازلة تمنع وصول الماء إلى الشعر، هذه لا تؤثر على الطهارة، سواء كانت الطهارة الصغرى أو الطهارة الكبرى، وحينئذ فهي حكمها من حيث الطهارة أنها لا تؤثر على الطهارة. ومن أمثلة ذلك لون الحناء إذا وضعت المرأة على رأسها حناء فاكتسب لون الحناء، وكذلك أيضا الأصباغ الأخرى التي تستخدمها النساء بحيث يتغير لون الشعر من لون إلى لون آخر فهذه الأصباغ لا تؤثر على الطهارة. أما القسم الثاني: وهي الأصباغ التي لها جرم أو طبقة بحيث تمنع وصول الماء إلى الشعر هذه يجوز استخدامها حتى يحتاج الإنسان إلى الطهارة الكبرى، فإذا احتاج إلى الطهارة الكبرى وجب إزالتها، فإن كانت مما لا يزول فليس له استخدامها أصلا؛ لأنها تمنع وصول الماء إلى الشعر. ونوضح هذا بمثال مثلا وضع الحناء الرطب على الشعر عندما تضع المرأة على رأسها الحناء، ثم تلفه، ولنفترض أن هذه المرأة وضعت الحناء على رأسها في الليل ثم أرادت أن تصلي صلاة الفجر، فعندما تتوضأ نقول: أن لا بأس أن تمسح من فوق الحنا، لا بأس أن تمسح من فوق الحناء، ولا يلزمها إزالة الحناء في الطهارة الصغرى، يعني في الوضوء، وإنما تمسح من فوقه، والدليل لذلك ما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لبد شعر رأسه في حجة الوداع والتلبيد شيء شبيه بالصمغ أو العسل، وكان شعر النبي- صلى الله عليه وسلم- طويلا ومدة إحرامه -عليه الصلاة والسلام- كانت خمسة عشر يوما، فإنه أحرم في الخامس والعشرين من ذي القعدة وبقي على إحرامه إلى العاشر من ذي الحجة؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- كان قارنا فلم يتحلل من إحرامه، فلبد شعر رأسه صيانة لشعره -عليه الصلاة والسلام- من الغبار والأوساخ ونحوها فكان عليه الصلاة والسلام خلال هذه المدة خمسة عشر يوما كان يمسح على هذا التلبيد. فنقول: ما كان في معناه كالحناء ونحوه، يجوز المسح عليه ولا يلزم إزالته في الطهارة الصغرى، وأما في الطهارة الكبرى فلا بد من إزالته، ففي المثال السابق إذا وضعت المرأة هذا الحناء على شعرها نفترض أنها أرادت أن تغتسل غسل الجنابة أو غسل الحيض فلا بد أن تزيل هذا الحناء من على رأسها؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى الشعر، وهكذا ما كان في معنى الحناء من الأصباغ ذات الطبقة السميكة، إذا هذا هو ما يتعلق بهذه الأصباغ من حيث الطهارة. وننتقل بعد ذلك إلى مسألة متفرعة عن هذه المسألة وهي ما يسمى بالميش، وهي صبغة مشهورة عند النساء، وقبل أن نبين الحكم نريد أن نعرف حقيقة هذه الصبغة، نقول: إن أهل الاختصاص يقولون: إن هذه الصبغة هي عملية تقوم فيها المرأة التي تعمل الميش بسحب اللون من الشعر عن طريق الأوكسجين، فإذا سحب اللون من الشعر فإنه يصبح إما أبيض أو أصفر ثم تختار المرأة ما أرادت من الألوان وتضعه على هذا الشعر، ويقول أهل الاختصاص: إن الصبغة والميش يشتركان في أنهما يتمان عن طريق استخدام الأوكسجين، إلا أن الصبغة تكون نسبة اللون أكثر من الأوكسجين، بينما في الميش تكون نسبة اللون أقل من الأوكسجين. ونلاحظ هنا أنه ليس هناك طبقة عازلة في هذه العملية وإنما المسألة كلها مسألة تغيير لون، بسحب اللون الأصلي ووضع لون آخر مكانه عن طريق استخدام الأوكسجين وبعض المواد. فإذا فهمنا الميش بهذه الطريقة نستطيع بعد ذلك أن نعرف الحكم الشرعي فيه، فنقول: إن الميش بهذا التوصيف لا بأس به؛ لأن الأصل في الزينة بالنسبة للمرأة الحل والإباحة، الأصل هو الحل والإباحة في هذا الباب، إلا ما ورد الدليل بمنعه، والميش يكون بغير الأسود؛ لأنه في الحقيقة سحب للون الأسود في الشعر ووضع لون آخر مكانه، وحينئذ نقول: إنه من حيث الحكم لا بأس به. ومن العلماء المعاصرين من منع منه، وقال: إنه يمنع وصول الماء إلى الشعر، ولكن هذا محل نظر؛ إذ إنه من خلال ما ذكره أهل الاختصاص هو مجرد نزع لون من الشعر ثم وضع لون آخر مكانه عن طريق الأكسجين، فالمسألة هي مسألة تغيير لون فقط، فليس هناك طبقة تمنع وصول الماء إلى الشعر، وهذا يؤكد ما ذكرناه في درس الأمس من أهمية تصور المسألة تصورا صحيحا، إذ إنه على ضوء التصور الصحيح للمسألة يكون الحكم الشرعي، فأهل الاختصاص يذكرون أنه ليس هناك طبقة تمنع وصول الماء إلى الشعر، وإنما المسألة كلها مجرد سحب لون واستبداله بلون آخر، ولهذا نقول: إنه لا بأس به، ونقول أيضا: إنه لا يمنع وصول الماء إلى الشعر فلا يؤثر على الطهارة بالنسبة للمرأة. وننتقل إلى مسألة أخرى متفرعة عن هذه النازلة، وهي ما يسمى بالتشقير، ما يسمى عند النساء بالتشقير، ويكثر سؤال النساء عن هذه المسألة "التشقير" وإذا استمعت إلى أي برنامج استفتاء تجد أنه في الغالب لا يخلو من سؤال عن هذه المسألة. صفة التشقير: أن تعمد المرأة إلى جزء من شعر الحاجب وتصبغه بلون قريب من لون بشرة وجهها بحيث يظن الرائي لهذه المرأة أنها نامصة وأنها قد رققت حواجبها، وهي في الحقيقة لم تقص شيئا من شعر الحاجب ولكن اللون القريب من البشرة الذي وضعته على جزء من شعر الحاجب أخفى جزءا من هذا الشعر، فأصبحت هذه المرأة المشقرة تشبه النامصة، فهل يعتبر هذا من النمص المحرم، وما أثره على الطهارة؟ أما أثره على الطهارة فظاهر أنه لا يمنع وصول الماء إلى البشرة ولا إلى الشعر، فحكمه من حيث الطهارة الأمر فيه ظاهر وهو أنه لا يمنع وصول الماء، مجرد تلوين فقط، مجرد تلوين يوضع على هذا الشعر فلا يمنع وصول الماء إلى الشعر ولا إلى البشرة. ولكن حكمه في الأساس اختلف العلماء المعاصرون في حكمه على قولين، ومنشأ الخلاف في هذه المسألة، منشأ الخلاف بين العلماء راجع إلى مسألة أخرى وهي: هل النمص يختص بإزالة الشعر فقط؟ هل النمص يختص بإزالة شعر الحاجبين فقط؟ أو أنه يشمل أيضا ما كان في معناه؟ ومعلوم أن التشقير ليس فيه إزالة للشعر، وإنما فيه تلوين لبعض شعر الحاجب. فمن العلماء من قال: إن التشقير جائز، قالوا: لأنه ليس بنمص في حقيقة الأمر، فإن النمص هو إزالة شعر الحاجب أو بعضه، فإن النمص هو إزالة شعر الحاجب أو بعضه، وهذا ليس بمتحقق في التشقير، ومن أبرز من قال بهذا القول الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله. والقول الثاني في المسألة: إن التشقير محرم؛ لأنه وإن لم تنطبق عليه حقيقة النمص فليس فيه قص ولا أخذ لشعر الحاجب، إلا أنه في معنى النمص، فهو في الحقيقة حيلة على النمص، ولهذا لا تكاد تفرق بين المرأة المشقرة، والمرأة النامصة، وذكر أحد المشايخ أنه رأى امرأة من أقاربه مشقرة فأنكر عليها إنكارا شديدا يظن أنها قد نمصت، وبين لها أن النمص من الكبائر، فأخبرته بأنه تشقير وليس بنمص، فتعجب وقال: إن من يرى المرأة مشقرة لا يفرق في الحقيقة بين المرأة المشقرة والمرأة النامصة. قالوا: فيكون التشقير حيلة على النمص، والعبرة في الشريعة بالمعاني والمقاصد. ومن أبرز من أفتى بهذا القول وهو القول بتحريم التشقير اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فقد أصدرت قبل سنوات فتوى بتحريم التشقير. والأقرب، والله أعلم، إلى هذه المسألة هو القول الثاني، وهو تحريم التشقير؛ لأنه هو في معنى النمص حقيقة، وهو في واقع الأمر حيلة على النمص، بدل ما تزيل المرأة بعض شعر الحاجب حقيقة لجأت إلى هذه الحيلة بحيث لا يفرق الرائي بين هذه المرأة النامصة، وبين هذه المرأة المشقرة. والأصل في هذه الزينة التي تكون على هذا الوجه الأصل فيها المنع، لهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة، والفالجة والمتفلجة، طالبات الحسن المغيرات لخلق الله عز وجل هذا هو حاصل كلام أهل العلم في هذه المسألة. هناك مسألة مرتبطة بهذه المسألة وهي تحديد الحاجب بقلم أسود يعني عكس هذه المسألة، تحديد الحاجب بقلم أسود، فهذه المرأة لون شعر حاجبها أسود لكنها فقط تريد زيادة تلوين شعر الحاجب، فنقول: إن هذا لا بأس به؛ لأنه ليس بمعنى النمص، فإن النمص هو ترقيق شعر الحاجب، وهذا إنما هو فقط فيه زيادة تلوين شعر الحاجب، فليس في معنى النمص، ولهذا نقول: إن تحديد الحاجب بقلم أسود إنه لا بأس به؛ لأنه في واقع الأمر إنما هو زيادة تلوين لشعر الحاجب.
:a (22):

سناء جزر
05 Jan 2010, 01:30 AM
الفصل الثامن : ( أ ) مسألة الرموش الصناعية وحكمها واثر الطهارة عليها . وبها المباحث التالية : 1. تعريف الرموش الصناعية ةحكمها . 2. أقسام الوصل . 3. حكم الوصل . ( ب ) مسألة تركيبة الأظافر الصناعية . وبها المباحث التالية : 1. تعريف الأظافر الصناعية , وحكمها . 2. حكم استعمال الأظافر الصناعية . ( ج ) مسألة طلاء الأظافر بالمواد الكميائية . وبها المباحث التالية : 1. تعريف طلاء الأظافر . 2. حكم استعمال طلاء الأظافر . اعداد الطالبة/ جميلة مبارك الحربي ---------------------------------------------------------------- مسألة الرموش الصناعية : من شروط صحة الوضوء المتفق عليه عند جمهور الفقهاء وعموم أعضاء الجسم الوضوء بالماء الطهور وإزالة ما يمنع وصول الماء إلى العضو فلا بد من غسل العضو كاملا ً عدم ترك أي جزء منه ولو كان مقدار مغز ابرة فيوجب بذلك إزالة الطهارة عند النساء حين الوضوء . تعريفها : هي عبارة عن شعيرات رقيقة تصنع من بعض المواد البلاستيكية وتلصق على الجفن بواسطة مادة لاصقة وتسمى بالرموش الصناعية . حكمها من حيث الطهارة : فهي الواقع لا تمنع وصول الماء داخل الأهداب فإذا وضع عليها الماء فان لها فتحات يصل منها الماء إلى رمش العين . فهي من حيث الطهارة ومن حيث الوضوء والغسل تقول أن هذه الرموش لا تمنع من وصول الماء إلى الرمش. ولكن بنبغي السؤال عن حكم وضع هذه الرموش هل تعتبر من قبيل الوصل المحرم أما لا .. وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة , وهذا اللعن يقتضي أن الوصل من كبائر الذنوب , وجاء في صحيح البخاري " أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم – فقالت : يارسول الله إن ابنتي زوجتها وقد أصابتها الحصبة فأنمرق شعر رأسها أفأصل شعرها ؟ قال لا " لعن الله الواصلة والمستوصلة " وهذا يدل على الوعيد الشديد في الوصل وانه من كبائر الذنوب حتى هذه المرأة التي اصابها المرض لم يرخص لها الرسول لكي تتزين لزوجها فكيف بغيرها .. والوصل يمكن ان تقسمه الى ثلاثة أقسام : القسم الأول : أن يوصل الشعر بشعر طبيعي وهذا محرم بإنفاق العلماء . القسم الثاني : أن يوصل الشعر بشيء أخر عن الشعر لا يماثله ولا يشابهه كأن يوصل بخيوط ونحوهما فهذا لا بأس به ومن ذلك ماتضعه بعض النساء على الشعر عند لفه وربطه بخيط ونحوهما , فمثل هذه الخيوط التي يربط بها الشعر لا بأس بها ولا تعتبر من الوصل . فهذان القسمان فيهما الحكم ظاهر . القسم الثالث : أن يوصل الشعر بشيء غير الشعر وإنما يشبه الشعر كأن يكون مصنوعا ً من البلاستيك ونحوه فهو قريب من الشعر ويشبهه في الهيئة والشكل وان كان ليس بشعر في حقيقة الأمر . فهل نقول أنه في حكم الوصل بالشعر الطبيعي ؟ هذا محل خلاف بين العلماء والأقرب والله اعلم .أنه في حكم والوصل بالشعر الطبيعي , لأنه قريب من الوصل بالشعر الطبيعي ويشابه الشعر الطبيعي في الهيئة والشكل . وتفريعا على ذلك نقول : أن الرموش الصناعية هي والله اعلم في معنى الوصل المحرم فيكون استخدامها محرما ويكون استخدامها من قبل النساء محرم , وهذا كما ذكرنا الأصل في هذا هو الحديث الذي ذكرناه من قبل . قال النووي : الواصلة فهي التي تصل شعر المرأة بشعر أخر , والمستوصلة التي تطلب من يفعل بها ذلك ويقال لها موصلة . وهذه الاحاديث صريحة في تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقاً وهذا هو الظاهر . وجاء في كتاب ( زينة المرأة بين الطب والشرع ) أن الرموش الصناعية والمواد التي تدهن بها الرموش الطبيعية فيقول الاطباء أنها مكونة من أملاح النيكل أو من أونواع المطاط الصناعي وهما يسببان التهاب الجفون وتساقط الرموش . رأي الأطباء : ذكر بعض الأطباء أن الرموش الصناعية تؤدي إلى حساسية مزمنة بالجلد والعين والتهابات في الجفون وتؤذي إلى تساقط الرموش فيكون في استعمالها ضرر أو قد منع الشارع ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام ( لا ضر ولا ضرر ) . وينبغي أن تتنبه المرأة المسلمة إلى أن الاهتمام بمثل هذه الأمور قد يكون إغراقا ً في التنعم والترفه , وإهدار للأوقات والأموال التي يمكن الاستفاذة منها فيما هو أنفع للمسلمين . لا سيما في هذه الأوقات التي ضعفت فيها العزائم , وفترت الهمم , وصرفت المرأة عن مهمتها الأساسية في تربية الجيل إلى الاهتمام البالغ في مثل هذه الأمور . استخدام الرموش الصناعية لا يجوز لاعتبارات كثيرة أهمها : أولا ً : لما فيها تغير لخلق الله سبحانه وتعالى . ثانيا ً: الغش والخدع وإظهار غير الحقيقة التي عليها المرأة . ثالثا ً: الضرر التي قد تحدثه في الجسم كما بين الأطباء ذلك . اليكم ثلاثة من أقوال علماء الأمة وطلبة العلم في المسألة : سُئلت اللجنة الدائمة عن حكم لبس الرموش الإصطناعية فوق الرموش الأصلية . هذا يجعل العين مفتوحة أكثر ومغرية أكثر ( تستعملها النساء بعض الأحيان أمام الزوج والمحارم فقط ) ؟؟ فأجابت : لا يجوز استخدام الرموش المستعارة الأظافر الصناعية لما فيها من الضرر على محالها من الجسم ولما فيها ايضاً من الغش والخداع وتغير خلق الله . ( فتوى اللجنة الدائمة )ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ - كتاب زينة المرأة بين الطب والشرع سُئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين – رحمه الله . هناك رموش للعينين صناعية ويتم تركيبها على كامل رمش العين لمن كانت رموش عينها قصيرة , أو يتم تركيبها جزئيا ً في الجهة التي شعر الرموش فيها قصيراً , ويتم إزالتها بعد انهاء المناسبة كغيرها من المكياج فما الحكم في ذلك ؟ فأجاب : الرموش هي الأهداب أي الشعر المناسب على الأجفان وقد خلقها الله تعالى لحماية العينين من الأتربة والأقدار لذلك يوجد في العين منذ الولادة كما يوجد في أغلب الدواب . وهو شعر ثابت لا يطول ولا يقصر وإذا نتف فأنه ينبت لكن بعض الناس قد تتألم أجفانه فيحتاج إلى نتف الشعر منها ليخف الآلم . وإذا كان كذلك فأرى انه لا يجوز تركيب هذه الرموش على العينين لدخوله في وصل الشعر فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة . فإذا نهى عن وصل شعر الرأس بغيره فكذلك رمش العين لا يجوز وصله , ولا تركيب الرموش لقصر الأهداب الأصلية بل على المرأة أن ترضى بما قدر الله لها , ولا تفعل ما فيه تدليس أو جمال مستعار . والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . سُئل الشيخ محمد بن صالح المنجد – حفظه الله السؤال التالي . هل يجوز للمرأة أن تستعمل الرموش الصناعية ؟ فأجاب : الحمد لله .. يحرم على المرأة استخدام الرموش الصناعية لأنها تدخل في وصل الشعر الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله . رواه البخاري ومسلم , والحديث ورد ذكره . سُئل الشيخ سلمان بن فهد العودة – حفظه الله . ما حكم تركيب الرموش التي تباع في الأسواق , وهل تعتبر التي تضعها من الموصلات ؟ جزاكم الله خيرا ً.. فأجاب : الوصل الوارد لعن فاعله هو وصل شعر الرأس , ولا يظهر دخول الرموش فيه . لكن إن كانت رموشها قليلة وتؤثر على جمالها ونفسيتها فلا بأس عليها بالرموش الصناعية والإ فالأفضل تركها . والله أعلم .. يقول الشيخ ناصر الفهد : لا يظهر لي فيها شيء فليست من باب الوصل لإختلافها عنه من وجوه , وهي قريبة من باب تحمير الوجه وتزينه الجائز – ومن باب تركيب سن الذهب , وأنف الذهب عند الحاجة , والأصل في هذه الاشياء الإباحة إلا عند قيام الدليل الحاضر . والله أعلم ..
يتبع

سناء جزر
05 Jan 2010, 01:53 AM
مسألة تركيب الأظافر الصناعية : تعريفها : هي نوع من الأظافر البلاستيكية تشبيه الأظافر الخلقية تاخذها المرأة و تصبغها بأصباغ متنوعة ثم بعد ذلك تضعها على ظفرها أو تلزقها على ظفرها بمادة لاصقة . حكمها من حيث الطهارة : حكمها لا يجوز أستخدمها , اتخاذها وقت الوضوء والغسل هذا محرم ولا يجوز . لما ذكرنا أنها تمنع وصول الماء إلى الظفر وتقدم لنا أن الأئمة كلهم يتفقون على أن من شروط صحة الوضوء هو أإزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة من طين أو عجين أو غيره . واتخاذ مثل هذه الأظافر يظهر والله اعلم أنه محرم ولا يجوز لأن الشارع أمر بقص الأظافر كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خمس من الفطرة الختان والإستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب ) نص العلماء رحمهم الله على أن أخذ هذه السنن له ثلاثة أوقات : الوقت الأول : وقت الإستحباب وهو إذا طالت هذه الأشياء , فإذا طالت هذه الأشياء فأنه يستجيب للإنسان ان يأخذها . الوقت الثاني : وقت الكراهة وهو ما إذا تجاوزت أربعين يوما ً, فانه يكره للإنسان أن يتركها , ولهذا في حديث أنس قال : ( وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة ) . الوقت الثالث : وهو إذا طالت وتفاحشت فأن هذا محرم و لايجوز , يعني إذا ترك شاربه حتى طال وتفاحش , أو ترك أظافره حتى طالت وتفاحشت أو ترك شعر الإبط او ترك العانة .. فغن هذا محرم ولا يجوز لأمرين : 1. لما في ذلك التشبه بالسباع والبهائم . 2. لما في ذلك التشبه بأهل الكفر والشرك . قال الحافظ بن حجر : قال القاصي البيضاوي : الفطرة هي السنن القديمة التي أختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع ولا يجوز أن تترك هذه الأظافر أكثر من اربعين يوما ً دون تقليم . سُئل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين : - عن قص الأظافر في الحمام وإرسالها مع القاذورات ؟ فأجاب : الأولى الا يفعل ذلك تكريماً لها , ولكن لو فعل فلا اثم عليه . - و حكم دفن الشعر والأظافر بعد قصها ؟ فأجاب : ذكر أهل العلم أن دفن الشعر والأظافر أحسن وأولى , وقد أثر ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم وأما كون بقاءه في العراء أو ابقاءه في مكان يوجب إثما ً فليس كذلك . - و حكم بقاء الأظافر أكثر من أربعين يوما ً ؟ فأجاب : فقال هذا فيه تفصيل : إذا كان الحامل له ذلك على الإقتداء بالكفار الذين انحرفت فطرتهم عن السلامة , فأن ذلك حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) . وإما إذا كان الحامل لإبقائها أكثر من أربعين يوما ً مجرد هوى في نفس الإنسان فأن ذلك خلاف الفطرة وخلاف ما وقته النبي صلى الله عليه وسلم لأمته . وقد وجه سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء : - حكم تطويل الأظفار ؟ الجواب : تطويل الأظافر مكروه , وإن لم يكن محرما ً لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لتقليم الأظافر أربعين يوما ً . ملحوظة / للمرأة أن تصبغ أظافرها بالحناء زينة لزوجها ولا مانع من ذلك , ولا يكون حائل أو عازل عن وصول الماء إلى الأظافر . فقد أخرج أبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( أومئت أمرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال : ما أدرى أيد رجل أم يد امرأة ؟ قالت : بل يد امرأة , لو كانت امرأة لغيرت أظافرك ( بعني بالحناء ) . مسألة طلاء الأظافر بالمواد الكميائية ( المناكير ) : يقول الشيخ عطية صفر – رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر – رحمه الله كان العرب قبل الإسلام يختضبون بالحناء والكتم يلونون بهما الجلود والشعر والأظافر واقرءه الإسلام بل ندب اليه النبي صلى الله عليه وسلم احيانا ً, مع التحفظ في صبغ الشعر باللون الأسود . روى أبو داود بسند حسن أو صحيح ( أن امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم – لم تكن مختضبة . فلم يبايعها حتى اختضبت , وله روايات متعدة ) . طلاء الأظافر ( المناكير ) : هو مادة لها جرم قد يكون رقيقا ً وقد يكون كثيفا ً ولا يُزول بسهولة فقد يكشط بألة حادة وقد يذاب ببعض الأحماض . حكم استعمال المناكير وهل يجب إزالته عند الوضوء : من شروط صحة الطهارة أن يمس الماء الجلد , فلو حال بين الجلد وبين الماء حائل من دهون أو طلاء أو شمع أو لصقات لم تصح الطهارة والصلاة على تلك الحالة صلاة باطلة غير مجزية . هل مسموح في الإسلام الصلاة والإظافر ملونة ؟ يباح للمرأة طلاء أظافرها للزينة بما لا يضر , ولا حرج عليها في الصلاة بها , إلا إذ اكان لهذا الطلاء مادة تمنع وصول الماء لما تحته , فلا يصح الوضوء والغسل إلا بعد إزالتها , وإذ لم يصح الوضوء لم تصح الصلاة . نرى في هذا لا بد من وصول الماء إلى كل ما يجب غسله . وقد جاء في كتاب " الفقه على المذاهب الأربعة " أن مما اتفق عليه علماء المذاهب الأربعة في شروط صحة الوضوء و عدم الحائل المانع من وصول الماء إلى البشرة , كشمع ودهن وعجين ونحوهما , ومنه غماص العين و الأوساخ المتجمدة على العضو . ولا شك أن طلاء الأظافر مادة لها جرم كالشمع والعجين فلا بد من إزالتها ليصل الماء إلى ما كان مستورا ً بها . وليس هناك وجه معتبر لقياس طلاء الأظافر على الخاتم عند المالكيه فقد جاء في كتاب المذاهب الأربعة ص (55) . إنهم يقولون بعدم وجوب تحريك الخاتم الضيق الذي يمنع وصول الماء إلى ما تحته إذا كان الخاتم حلال , اما إذا كان حراما ً ضيقا ً فيجب تحريكه عن موضعه ومن هذا قال بعض المعاصرين : يقاس طلاء الأظافر على الخاتم الضيق في أن كلا منهما حلال فلا تجب إزالته ليصل الماء إلى ما تحته . ومع وضوح السر في التفريق عندهم بين الخاتم الحلال والخاتم الحرام فإن هناك ملاحظتين هامتين : أولا ً : ان المالكية أنفسهم قالوا إذا نزع الخاتم الضيق الحلال بعد تمام الوضوء أو الغُسل وجب ما تحته . ثانيا ً: لماذا يقاس طلاء الأظافر على الخاتم من بعد الفرق بينهما ؟ ولا يقاس على الدهن والشمع والعجين مع تمام الشبه بينهما واجماع الفقهاء على عدم صحة الوضوء والغُسل مع وجودها .. لا يصح أن يقاس الطلاء على الجبيرة فيكفي بالمسح عليه دون ضرورة إزالته ذلك لأنة الجبيرة وضعت لعذر وهو تضرر العضو من الماء أما الأصابع فلا يوجد عذر يحول المسح عليها . قد حدث في عصرنا بدعتان دخيلتان على مجتمعاتنا , مستوردتان من الغرب رائجتان عند النساء غير الملتزمات : أولاً: إطالة الأظافر لا سيما ظافر اليدين على غير هذي سنة الفطرة , بعضهن يطيل أظفر الخنصر خاصة . وكان الإنسان هنا يشتهبه بسباع البهائم وجوارح الطير فضلا عما يمكن أن يتراكم تحت هذه الأظافر من الأوساخ المضرة بالصحة والتي حذر الطباء من مغبتها . ثانيا ً: طلاء الأظفار بمادة حمراء أو بيضاء وغيرها.نغطيها وتصنع طبقة عليها وهو ما يسمونه ( المناكيير ) تقليداً للنساء الغربيات . والمطلوب من المرأة المسلمة : أن تكون لهاذا اتيتها وشخصيتها المستقلة , ولا تذوب في غيرها , ولذا انهينا عن التشبه بغيرنا وأمرنا بمخالفتهم . على أن في هذا الصبغ آفة أخرى خطيرة وهو : أنه يمنع صحة الوضوء . سُئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين – يرحمة الله .. ما حكم وضع المناكير لمدة خمسة فروض , ثم مسحه هل يجوز ذلك ؟ فأجاب : لا أصل لهذا وليس مثل المسح على الخفين حتى يوضع خمسة فروض هذا التحديد للخفين التي يجوز المسح عليهما . أما المناكير فلا ينبغي وضعها , وإذا وضعت فلتغسل وتزال عند الوضوء ويكفي عنها الحناء . فالحناء كافية , لكن هذا إنما دخل على الناس ليتشبهن بغير المسلمين وللأقتداء بالكافرين , فالمناكير على اسمها مناكير لا حاجة اليها , فإذا وضعت على الأظفار تزال عند الوضوء فلا يتوضأ عليها لأنها تمنع وصول الماء إلى البشرة والى الظفر فأن لها جسما ً فيزال عند الوضوء . - وحكم وضوء من كان على أظافرها ما يسمى بالمناكير ؟ فأجاب : ما يسمى بالمناكير وهو شيء يوضع على الأظافر تستعمله المرأة وله قشرة , لايجوز استعماله للمرأة إذا كانت تصلي لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة وكل شيء يمنع وصول الماء فأنه لا يجوز إستعماله للمتوضي , أو المغتسل , لأن الله يقول ( فأغسلوا وجوهكم وايديكم ) سورة المائدة () . وهذه المرأة إذا كان على أظافرها مناكير فأنها وصول الماء فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوظوء أو الغسل . وأما من كان لا تصلي كالحائض فلا حرج عليها إذا استعملته إلا يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار فأنه لا يجوز لما فيه من التشبه بهم .
:a (6)::a (6):

سناء جزر
05 Jan 2010, 02:12 AM
الخاتمة
وبعد الحمد لله على تمام نعمته وحسن توفيقه لإتمام هذا البحث الذي نسأل الله تعالى أن يسدل على ثيات القبول , وأن ينفع به , وأن يجعله خالصا ً لوجهه الكريم .
واننا لا ندعي فيه الكمال , فالكمال لله وحده ولكن هذا على العموم جهد بشري لا يخلو من العيوب والنقائض .

وآخـر دعوانـا بتوفيق ربنا أن الحمد لله وحده الذي وحده علا
وبـعد صلاة الله ثم سلامـه على سيـد الخلق الـرضا متنحلا
محمد ٌ المختار للمجد كعبـه صلاة تُبارى الريح مسكا ً ومندلاً
وتبدي على أصحابه نفحاتها بـغيـر تناه زرنـا ً وقـرنفلا
-------------------------------------------------------
المراجع والمصادر

القران الكريم
• السنة النبوية الشريفة
• خطبة الحاجة الشيخ ناصر الألباني
• موقع طرطوس علي الانترنت
• أحكام الاستحاضة والإفرازات المهبلية الأستاذة أسمهان محمد يوسف حسن
• المساعد في إعداد البحوث العلمية والرسائل دكتور / إبراهيم محمد خفاجة
الطبعة الأولي 1429/2008 الناشر دار طويق الرياض
• الأصول المنهجية لإعداد البحوث والرسائل الجامعية دكتور /حمدي رجب عطية
الناشر دار النهضة العربية القاهرة 2000م
• دراسة فقه النوازل دكتور / عبد الرحمن عويض المطيري
• مجلة مجمع الفقه الإسلامي وقراراته
• مجلة البحوث الإسلامية وقرارات هيئة كبار العلماء
• مخلص كتاب الطهارة من كتاب الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز دكتور / عبد العظيم بدوي والأستاذ عبد الله حميد الغلاسي
• شرح منتهيي الإرادات للفتوحي
• تلخيص لشرح باب إزالة النجاسة وبيانها كتاب الطهارة بلوغ المرام الشيخ / عبد الكريم خضير

• دروس في فقه النوازل دكتور خالد بن علي المشيقج
• مجلة البحوث الأمنية
• شرح مختصر الخرقي كتاب الطهارة الشيخ عبد الكريم الخضير
• الاستحالة وأثرها في الطهارة دكتور عبد الستار أبو غده 0
• موقع جامع شيخ الإسلام ابن تيمية
• فتاوي علماء البلد الحرام
• منتديات القرآن الحكيم
• منتديات مكتبة ابن عثيمين
• مجموع فتاوي ومقالات متنوعة / ل عبد العزيز بن باز رحمه الله
• مجموع فتاوي ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
• فقه النوازل /لابو بكر بن عبد الله بن زيد
• المراجع الالكترونية
• موقع الفقه الإسلامي
• موقع إسلام ويب
• الفقه على المذاهب الأربعة – ص ( 43 ) .
• كتاب " الطهارة – باب خصال الفطرة " رقم ( 258 ) .
• فتاوى اللجنة الدائمة - ( 5 / 218 ) .
• صحيح البخاري – ومسلم .
• القرآن الكريم ( سورة الحشر – سورة النساء ) .
• كتاب " زينة المرآة بين الطب والشرع " .
• كتاب " اللباس والزينة – باب مسائل متنوعة " .
• اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء .

انتهى بحث الطهارة
اللهم ارزقنا الاخلاص:A6rb_Com320:

سناء جزر
05 Jan 2010, 02:33 AM
نظم الامام الشافعي- رضي الله عنه - في شروط تناول العلم
أخي لن تنال العلم الا بستة
سآتيك عنها مخبرًاببيان

ذكاء وحرص واصطبار وبلغة
وصحبة أستاذٍ وطول زمان

وقال في الاخبار عن أفضل العلوم:
كل العلوم سوى القرأنِ مشغلةٌ
الا الحديث وعلمَ الفقه في الدين

العلم ماكان فيه قال حدثنا
وما سوى ذاك وسواس الشياطين

عائشة الزهراني
05 Jan 2010, 04:06 PM
عزيزتي/ سناء


جزاك الله خيراً على هذا المجهود .


واتمنى أن تطبعن هذا البحث وتصورنه.


ولا مانع لدي من طباعته لكن إن اردتن ذلك.

إيمـان جابـر
05 Jan 2010, 11:21 PM
رائعات!!
بحث قيم جدًا
(مقدمةً ومحتوى)
أهنئكن على الانتقاء الموفق لمسائله..
¤
وللكريمة سناء
جزيل الشكر على جهد بذلته ووقت أمضته
في عرض البحث هنا..
(جزاها الله عنّا خير الجزاء)
¤

..طالبات المستوى الأول العزيزات..
نسأل المولى لكنّ توفيقًا لما يحب
وعونًا على ما يرضيه..

ريم العلي
06 Jan 2010, 02:43 PM
جزاك الله خيرآ أخيتي : سناء
وجعله ربي بموازين حسناتك

منال عبدالرحيم
06 Jan 2010, 10:40 PM
الله يعطيكي الصحة والعافية
جزيتي خيرا

حنان الجعشاني
09 Jan 2010, 07:27 PM
بارك الله جهدك سناء
وجعله في موازين حسناتك
ونفع الله بما قدمتن
مجموعة كتاب الطهارة.