المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث ( المسائل المتعلقة بالحقوق المعنوية)


حنان الجعشاني
22 Dec 2008, 06:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو منكن عزيزاتي الطالبات إنزال البحث بعد التنسيق
في هذه النافذة مع مراعاة التسلسل للبحث حسب الجدول التالي:

http://up.joreyat.org/23Dec2008/c93c32fcadc60f0034fbd29324a15975.jpg

موفقات مسددات.

اعتدال القرني
22 Dec 2008, 11:00 PM
المبحث الأول..
مدخل إلى الحقوق المعنوية
ويتضمن :
بعض الضوابط التي تُبنى عليها أحكام المعاملات المالية المعاصرة ثم المقصود بالحقوق المعنوية و تكييفها الشرعي ثم الإشكالات عند الفقهاء ثم حكم بيعها و أخيرا عرض قرار المجمع الفقهي.
اعدته/ اعتدال القرني
رقم القيد /281016
بسم الله الرحمن الرحيم
الحقوق المالية المعنوية من القضايا المستجدة التي برزت بشكل واضح نتيجة تطور الحياة المدنية و الاقتصادية و الثقافية و العلمية ، فكثرت الأمور المعنوية ذات القيمة المالية التي بات موضوع اختصاص أصحابها و مدى سلطاتهم عليها محل بحث ومناقشة.. وقد انتهت كثير من القوانين الوضعية على اختلاف بينها إلى تقرير هذا الاختصاص و تحديد سلطات أصحابها عليها ، و قد أوجب ذلك ضرورات تشجيع النشاط الإنساني المبدع بكل صوره و حماية مكتسباته ، ومنع صور التلاعب و التحايل و الاستغلال لجهود الآخرين و أي إثراء غير مشروع على حسابهم و قد درس فقهاء الشريعة الإسلامية المحدثون هذا الموضوع ، وبينوا استيعاب قواعد الفقه الإسلامي له ، و أوضحوا حرص الشريعة على حماية هذه الحقوق و تنظيم أوضاعها بما يكفل تحقيق المصالح المشروعة و صيانة قواعد العدالة و حماية مسيرة التقدم الإنساني من كل مظاهر الاستغلال و التلاعب. وهذه بعض المطالب التي تدور حولها.
________________________________________
المطلب الأول :بعض الضوابط التي تُبنى عليها أحكام المعاملات المالية المعاصرة وتطبيقها على الحقوق المعنوية :
الضابط الأول/ الأصل في المعاملات الحل :
والدليل على هذا الضابط قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وهذا يتضمن الإيفاء بكل معاملة وبكل عقد سواء وجدت صورته ولفظه في عهد النَّبِيّ r أو لم توجد صورته ولفظه في عهده r . وكذلك قوله تعالى : ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) . وهذا مطلق يشمل كل عقد ، وكذلك من الأدلة : الآيات التي جاءت بحصر المحرمات كقول الله عزَّ وجل : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ .. ) الآية ، فيؤخذ من هذا أنَّ ما عدا هذه المحرمات فالأصل فيه الإباحة
الضابط الثاني / الأصل في الشروط في المعاملات الحل :
الذي عليه جمهور أهل العلم على أن الأصل في الشروط في المعاملات الحل . فما يشترطه أحد المتعاقدين من الشروط سواء كان شرطاًَ يقتضيه العقد أو كان شرطاًَ من مصلحه العقد أو كان شرط وصف أو شرط منفعة فالأصل في ذلك الحل . ويدل لذلك قول الله عزَّ وجل: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ، والأمر بإيفاء العقد يتضمن الأمر بإيفاء أصله ووصفه ومن وصفه الشرط فيه .
الضابط الثالث / منع الظلم :
قال تعالى: ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ).فيجب أن ينتفي الظلم عن المتعاقدين أو غيرهما بحيث لا يتعدى ضرره المجتمع.
الضابط الخامس / منع الربا :و ضابط الربوي عند شيخ الإسلام ابن تيمية "وهو اقرب القولين": أنه كل ما كان ثمناًَ للأشياء وكل مكيل أو موزون مطعوم فما كان ثمناًَ للأشياء كالدراهم وهذه النقود فهذه أثمان للأشياء فنقول : هي ربوية ، وكذلك المطعومات الموزونة والمطعومات المكيلة ربوية وما عدا ذلك فليس ربوياًَ كالكتب والأقلام والثياب والأخشاب والسيارات والمعدات ، فهذه ليست ربوية لأنها ليست مطعومة ، وعليه لو بادلت سيارة بسيارتين أو قلماًَ بقلمين أو ثوباًَ بثوبين فإن هذا جائز ولا بأس به وعلى هذا فإن الحقوق المعنوية لا تدخل في الاصناف الربوية.
الضابط الرابع / منع الغرر:وهذا الضابط باتفاق الأئمة وأنه لابد من منع الغرر في المعاملات ، ويدل لهذا حديث أبي هريرة أن النبي r " نهى عن بيع الغرر " كما في صحيح مسلم ..يكون الغرر في هذه الحقوق بيعاً وشراء بالتحايل بإنكار هذه الحقوق بشكل أو بآخر.
الضابط السادس/ منع الميسر:
قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) والميسر هو كل معاملة يدخل فيها الإنسان وهو إما غانم أو غارم .
الأمثلة الداخلة في الميسر : بيع المجهول والغرر.فلو كان في هذه الحقوق جهالة في المبلغ المستحق لأحد المتعاقدين أو جهالة في مدة الاستفادة منها فإن ذلك من الميسر الذي لا يجوز.

الضابط السابع /الصدق والأمانة : قال الله عزَّ وجل : ( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُم).
فيجب أن تطبق هذه الضوابط على المعاملات المالية المعاصرة ليسهل معرفة حكمها..

اعتدال القرني
22 Dec 2008, 11:08 PM
المطلب الثاني :المقصود بالحقوق المعنوية :

ا لحقوق المعنوية :هي كل حقٍ لا يتعلق بمالٍ عيني ولا بشيءٍ من منافعه . ومن أمثلتها في الزمن السابق مثل : حق القصاص ، حق الولاية ، حق الطلاق هذه حقوق معنوية .
ومن أمثلته في عصرنا الحاضر : حق التأليف ، حق الاختراع ، حق الاسم التجاري ، حق العلامة التجارية ، فهذه حقوق معنوية
_________________________
المطلب الثالث:هل يطلق على الحقوق المعنوية مسمى مال؟
العلماء يطلقون المال على ثلاثة إطلاقات :
1-الأعيان العروض : كالسيارة والبيت والأطعمة والأقمشة وغير ذلك .
2-المنافع : كمنفعة السكنى في هذا البيت ومنفعة البيع والشراء في هذا الدكان .
3-العين : ويراد به الذهب والفضة وما يقوم مقامه الآن من الأوراق النقدية مع أن المشهور عند الفقهاء رحمهم الله أنهم يجعلون الأوراق النقدية من قبيل العروض .
والعلماء رحمهم الله عرَّفوا المال بتعاريف متقاربة فقالوا : هو كل عين مباحة النفع أو كل ما أبيح نفعه فهو مال إلا ما استثناه الشارع ، والحقوق المعنوية مما يباح نفعه فهو إذاً من الأموال. و المنافع تعتبر أموالاً عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وهي من الأمور المعنوية، ولا ريب أن الإنتاج الذهني يمثل منفعة من منافع الإنسان، فيعد مالاً تجوز المعاوضة عنه شرعاً ويدل على كونها مالاً أن طبع الإنسان يميل إليها كالأعيان فيسعى إلى اقتنائها ولأن العرف العام في الأسواق يعتبرها أموالاً ولأن الشارع اعتبرها أموالاً بدليل قوله تعالى على لسان شعيب عليه السلام لموسى عليه السلام :( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ) فالشارع أجاز أن يكون عمل الإنسان " المنفعة" مهراً والأصل في المهر أن يكون مالاً بدليل قوله تعالى : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ) تكون المنفعة مالاً .
المطلب الرابع:التكييف الشرعي لهذه الحقوق المعنوية:
اختلف المتأخرون في التكييف الشرعي لهذه الحقوق المعنوية والصواب في ذلك أن الحقوق المعنوية هي حقوق غير مادية ذات قيمةٍ مالية معتبرة شرعاً وعرفاً ، ولها شبه كبير بالمنافع . بيع منافع منفصلة.________________________________________
المطلب الخامس:
إشكالات فقهية عند الفقهاء:
*هل هي حقوق شرعية أو عرفيه ؟
العرف العام جرى على اعتبار حق المؤلف في تأليفه وإبداعه ، فأقر التعويض عنه والجائزة عليه ولو كان هذا الحق لا يصلح محلاً للتبادل والكسب الحلال لُعدت الجائزة والتعويض عنه كسباً محرماً ، ومن المعلوم أن العرف العام يعد مصدراً من مصادر التشريع إذا لم يتصادم مع نص شرعي، أو أصل عام في الشريعة الإسلامية، كما أن العرف له دخل كبير في مالية الأشياء، كما قال السيوطي : لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه وإن قلَّت وما لا يطرحه الناس . ومفاد هذا أن العرف هو أساس مالية الأشياء لقوله : لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة ، أي بين الناس عرفاً بحيث أضحى محلاً للمعاوضة ، يباع بها ، ومن المقرر أن الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي .
*كيف يمكن للمؤلف صاحب هذا الحق ، أن يستوفي من الناس قيمته وعلى أي أساس ؟
يكون هذا بالاتفاق بينه وبين الناشر لأنها هيئة رسمية لحفظ حقوق المؤلفين (ISPN) .
*كيف يتسنى للراغب في الاستفادة من هذا الإبداع العلمي أن يستوفي لنفسه الفائدة منه ؟

اعتدال القرني
22 Dec 2008, 11:11 PM
المطلب السادس:حكم بيع هذه الحقوق:
حقوق الطبع والنشر، وحقوق التأليف، والترجمة، ونحو ذلك من المنافع المعتبرة شرعاً على الصحيح من أقوال أهل العلم المعاصرين حيث إن هذه الأمور لم تكن معروفة عند فقهائنا المتقدمين وإنما عرفت في العصر الحديث وصارت هذه الحقوق محمية بموجب القانون في الدول الغربية .
وقد ذهب أكثر العلماء المعاصرين إلى اعتبار هذه الحقوق مصونة شرعاً، ويجوز شرعاً لأصحابها التصرف فيها بالبيع والشراء، ولا يجوز الاعتداء على هذه الحقوق، فيجوز للمؤلف أن يحتفظ بحق الطبع لنفسه، كما يجوز له أن يبيع حقه هذا لصاحب دار نشر، ولا يجوز لأحد أن يقوم بطبع كتاب ما لم يأذن مؤلفه، أو ناشره إذا شرطا حقوق الطبع لنفسيهما، وأما إذا أباحا ذلك للناس، فلا بأس بطبعه، ونشره كما يفعل بعض أهل العلم عندما يكتبون على كتبهم يجوز نشره لمن أراد توزيعه مجاناً ويدل على جواز ذلك ما يلي :
أولا: إن المنافع تعتبر أموالاً عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وهي من الأمور المعنوية، ولا ريب أن الإنتاج الذهني يمثل منفعة من منافع الإنسان، فيعد مالاً تجوز المعاوضة عنه شرعاً.
ثانياً: أن العرف العام جرى على اعتبار حق المؤلف في تأليفه وإبداعه ، فأقر التعويض عنه والجائزة عليه ومن المقرر
أن الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي.
ثالثاً: إن الشريعة الإسلامية حرمت انتحال الرجل قولاً لغيره أو إسناده إلى غير من صدر منه وقضت بضرورة نسبة القول إلى قائله والفكرة إلى صاحبها لينال هو دون غيره أجر ما قد تنطوي عليه من الخير أو يتحمل وزر ما قد تجره من شر فقد روي عن الإمام أحمد : أنه امتنع عن الإقدام على الاستفادة بالنقل أو الكتابة عن مقال أو مؤلف عرف صاحبه إلا بعد الاستئذان منه فقد روى الغزالي أن الإمام أحمد سئل عمن سقطت منه ورقة كتب فيها أحاديث أو نحوها أيجوز لمن وجدها أن يكتب منها ثم يردها ؟ قال : لا ، بل يستأذن ثم يكتب .
رابعاً: إذا كان المؤلف مسؤولاً عما يكتبه ويتلفظ به ويحاسب عليه بدليل قوله تعالى :( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) وقوله صلى الله عليه وسلم :( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم ) فيكون له الحق فيما أبدعه من خير عملاً بقاعدة : الغنم بالغرم ، وقاعدة : الخراج بالضمان .
خامساً: الإبداع الذهني أصل للوسائل المادية من سيارة وطائرة ومذياع وغير ذلك مما له صفة المالية فلا بد من اعتبار الأصل له صفة المالية .
سادساً: التخريج على قاعدة : المصالح المراسلة ، في ميدان الحقوق الخاصة ويتحقق ذلك من جهتين:
أ. من ناحية كونه ملكاً منصباً على مال: أي كونه حقاً عينياً مالياً إذ المصلحة فيه خاصة عائدة إلى المؤلف أولاً وإلى الناشر والموزع ومن إليهما وهذا ظاهر في كونه حقاً خاصاً مالياً.
ب. أن فيه مصلحة عامة مؤكدة راجعة إلى المجتمع الإنساني كله وهي الانتفاع بما فيه من قيم فكرية ذات أثر بالغ في شتى شؤون الحياة وهو بهذه المثابة حق من حقوق الله تعالى لشمول نفعه وعظيم خطره، والمصلحة المرسلة بنوعيها مرعية في الدين تبنى عليها الأحكام لأنها من مباني العدل والحق وعلى هذا فالإنتاج الفكري ملك لأن الحكم الشرعي المقدر وجوده فيه نهضت به المصلحة المرسلة والعرف.
إذا تقرر هذا فإنه من المعلوم أن الكتاب بعد أن كان عبارة عن خط على ورق أو على رق أصبح هناك طباعة والطباعة معناها أن طابع الكتاب يربح في الكتاب ويأتي الناشر فيربح من الكتاب ثم يأتي الذي يبيع الكتاب صاحب المكتبة ويربح في الكتاب 30% مثلاً فهذه هي المراحل التي يمر بها الكتاب والكتاب لا يمكن أن يوجد إلا بها وقيمة الكتاب التي من أجلها دفع المشتري ليست في الورق ولا في أي شيء إلا فيما يحويه فعندما نجعل الأصل لاغياً لا قيمة له وأن البقية لها قيمتها أظن أن هذا غير صحيح وأنه قلب للأوضاع] مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 3 ص2538.
سابعاً: القياس ،تعليم بعض آيات القرآن الكريم مهراً ومعلوم أن المهر لا يكون إلا مالاً فثبت أن التعليم " يقوّم بالمال شرعاً بدليل جعله مهراً وعوضاً وتعليم القرآن الكريم طاعة بلا ريب وهو جهد محدود لا يعدو أن يكون مجرد ترديد لآيات من القرآن الكريم ممن يحفظها ويتلوها تعليماً أو تحفيظاً لغيره فلا يرقى مثل هذا الجهد إلى مستوى الجهد العقلي للعلماء بالبداهة بما يتسم به من الابتكار الذي هو مظهر الثقافة الواسعة والتعمق الفكري بل لا سبيل إلى المقارنة بينهما فإذا كان التعليم جهداً مقوماً بـالمال فالإنتاج المبتكر مـن باب أولى.

اعتدال القرني
22 Dec 2008, 11:15 PM
المطلب السابع:فتاوى البيع - الحقوق المعنوية:
*المصدر : مجلة المجمع (ع 5، ج 3ص 2267) .
قرار رقم : 43( 5/5)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأول 1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر)1988م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الحقوق المعنوية ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ، قرر ما يلي :
أولاً : الاسم التجاري ، والعنوان التجاري ، والعلامة التجارية ، والتأليف والاختراع أو الابتكار ، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتموّل الناس لها . وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً ، فلا يجوز الاعتداء عليها .
ثانياً : يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بِعِوَض مالي ، إذا انتقى الغرر والتدليس والغش ، باعتبار أن ذلك أصبح حقاً مالياً .
ثالثاً : حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً ، ولأصحابها حق التصرف فيها ، ولا يجوز الاعتداء عليها . والله أعلم.
*التعدي على الحقوق المعنوية للكفار.
السؤال :
أنا خبير كمبيوتر؛ هناك موقع على الإنترنت يقدم ألعاب تعليم رياضيات وحساب للأطفال باللغة الإنجليزية، ولي صديق يعمل في شركة برمجيات، وقال إنه يريد أن يترجم هذه الألعاب إلى العربية عن طريق الحصول على البرمجيات وترجمتها دون الاتصال مع أصحاب الموقع؛ علماً أن أصحاب الموقع هم جامعة أمريكية، والموقع يقول إن حقوق النسخ محفوظة.. صديقي عرض مبلغاً من المال لمن يستطيع تعليمه فهل يمكن أن يقوم بترجمة الألعاب دون الاتصال بأصحاب الموقع. وهل يجوز لي أن أعلمه وأن أحصل على المال؟
الجواب :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. فالأصل في هذه البرامج التي تكون حقوق النسخ فيها محفوظة أنه لا يجوز التعدي عليها لما يترتب على ذلك من تضييع جهد أهلها الذين قاموا عليها، وبذلوا الوقت في إخراجها، وعليه فلا يجوز لك تعليم ذلك الشخص كيفية ترجمتها أو نسخها ـ سواء دفع في مقابل ذلك مالاً أو لم يدفع ـ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان. والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
المصادر مواقع الكترونية كتب الكترونية.

فاطمة مجاهد
23 Dec 2008, 02:10 AM
: المبحث الثاني :حقوق التأليف
ويتضمن :حقوق المؤلف ومعناها ومسائل فقهية في حقوق التأليف .
أعدته/فاطمة مجاهد .
رقم القيد/281021النشأة التاريخية لحقوق التأليف
عرف المسلمون نظام تسجيل المؤلفات منذ القدم بما يسمى (التخليد).
كان الأصل في نشر العلم أن يكون احتسابا للأجر عند الله لا من أجل الدنيا .
اتفقت دول العالم على حماية حقوق المؤلف، وكان أول اتفاق دولي هو اتفاق "بيرن" سنة 1886م، ثم جرت عليه عدة تعديلات في السنوات التالية كان آخرها في (بروكسل) سنة 1967م، ولما صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان شمل تلك الحماية، فجاء في المادة (27): "إن لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي والأدبي والفني"، ونظمت هيئة اليونسكو عقد اتفاق لحماية حقوق المؤلف في جنيف في 26/9/1952م، وأصدرت كثير من الدول أنظمة وقوانين خاصة بحماية حقوق المؤلف.
تعريف حق التأليف:
•التأليف لغة: هو جمع الأشياء المتناسبة، ويطلق على كتابة البحث أو الكتاب تأليفاً؛ لأن الكاتب يجمع بين المعلومات على وجه التناسب.
•2 - التأليف اصطلاحاً: لا يخرج عن المعنى اللغوي، ويندرج تحت اسم التأليف: اختراع معدوم، وجمع مفترق، وتكميل ناقص، وتفصيل مجمل، وتهذيب مطول، وترتيب مختلط، وتعيين مبهم، وتبيين خطأ، وحق التأليف صورة من الحقوق المعنوية، فالمؤلف يحصل على حقين:
•أ - حق أدبي: وهو يرتبط ارتباطاً أبدياً بشخصية المؤلف فلا ينسب ذلك الجهد إلى غيره مهما طال الأمد.
ب - حق مالي: وهو مقابل نشر الكتاب للمؤلف ولورثته من بعده لمدة معينة كخمسين سنة أو ستين سنة من وفاة المؤلف.
مصطلحات حقوق التأليف :
المصنف:يقصد به أي عمل أدبي أو علمي أو فني لم يسبق نشره.
المؤلف:أي شخص نشر المصنف منسوباً إليه سواء بذكر اسمه على المصنف أم بأية طريقة من الطرق المتبعة في نسبة المصنفات لمؤلفيها .
النشر:هو نقل المصنف بطريق مباشر أو غير مباشر الى الجمهور سواء بنقل المصنف ذاته او استخراج نسخ أو صور منه
الابتكار:هو الانشاء الذي تميز بطابع خاص غير معروف من قبل

فاطمة مجاهد
23 Dec 2008, 03:19 AM
الاستنساخ:هو إنتاج نسخة أو أكثر من أحد المصنفات الأدبية أو الفنية أو العلمية أو أي صورة مادية بما في ذلك تسجيلات صوتية أو مرئية.
حقوق المؤلف :
يتمتع المؤلف بنوعين من الحقوق ولكل من هذين النوعين قواعده التي تختلف عن الآخر وهما:
الحقوق المعنوية أو الشخصية:
ولهذه الحقوق الأولوية والأسبقية عن الحقوق المالية المقررة للمؤلف، لأنها ليست فقط ما يعني به المشروع في المقام الأول، ولكن لأنها تتمتع بمدى أوسع عن الحقوق المالية من حيث تمتع المؤلف بها وما تتصف به من خصائص. فهي حقوق دائمة، وغير قابلة للتنازل عنها، وغير قابلة للسقوط بالتقادم.
الحقوق المالية:
فهي لا تترتب إلا علي الحقوق الأولى والعكس غير صحيح بحيث قد يكون للمؤلف حقوقه المعنوية دون الحقوق المالية متى كان قد تصرف فيها وانتقلت إلى الغير.
وتتمثل تلك الحقوق فيما يلي:
حق المؤلف في استغلال مصنفاته علي أية صورة من صور الاستغلال ويتم هذا الاستغلال عن طريق نقل المصنف إلى الجمهور بطريق مباشر أو غير مباشر.
يكون للمؤلف الحق في القيام بكل أو أي من التصرفات الآتية حسب طبيعة المصنفات موضوع الحق.
ـ نسبة مصنفه الى نفسه ودفع أي اعتداء على حقه فيه. وله كذلك الاعتراض على كل تحريف أو تشويه أو أي تعديل أو تغيير لمصنفه .
- نشر مصنفه أو تسجيله أو عرضه أو نقله أو ترجمته
- إدخال ما يراه من تعديل أو إجراء أي حذف من مصنفه.
- سحب مصنفه من التداول.
- استغلال مصنفه مالياً بأي طريقة من طرق الاستغلال المشروعة
تشمل الحماية بوجه عام مؤلفي المصنفات التي يكون مظهر التعبير عنها الكتابة أو الصوت أو الرسم أو التصوير أو الحركة وبوجه خاص ما يأتي:
1.الكتب والكتيبات وغيرها من المواد المكتوبة.
2.المصنفات التي تلقى شفوياً كالمحاضرات والخطب المواعظ وما يماثلها كالأشعار والأناشيد.
3.المؤلفات المسرحية والتمثيليات والاستعراضات ونحو ذلك من العروض تؤدي بحركات.
4.المصنفات التي تعد خصيصاً لتذاع أو تعرض بواسطة الإذاعة أو التلفزيون.

فاطمة مجاهد
23 Dec 2008, 03:33 AM
5. أعمال الرسوم وأعمال الفن التشكيلي والعمارة والفنون الزخرفية والحياكة الفنية.وجميع الفنون.
6. أعمال التصوير بأنواعها .
7. الصور التوضيحية والخرائط الجغرافية والتصاميم والمخططات .
8. برامج الحاسب الآلي.
تشمل الحماية عنوان المصنف إذا كان متميزاً بطابق ابتكاري ولم يكن لفظاً جارياً للدلالة على موضوع المصنف.
يتمتع بالحماية المقررة أيضاً:
1.من قام بإذن من المؤلف بترجمة المصنف الى لغة أخرى.
2.من قام بالتعليق عليه بأي صورة تظهره في شكل جديد.
3.مؤلفو الموسوعات والمختارات من الشعر أو النثر وغيرها
لا تشمل الحماية المقررة :
أ-الأنظمة والأحكام القضائية وقرارات الهيئات .
ب-ما تنشره الصحف والمجلات والنشرات الدورية (والإذاعة والتلفزيون) من الأخبار اليومية أو الحوادث ذات الصيغة الإخبارية.
ماذا يشمل حق المؤلف ؟
يشمل حق المؤلف أنواع المصنفات التالية : المصنفات الأدبية مثل الروايات وقصائد الشعر والمسرحيات والمصنفات المرجعية والصحف وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات والأفلام والقطع الموسيقية وتصاميم الرقصات والمصنفات الفنية مثل اللوحات الزيتية والرسوم والصور الشمسية والمنحوتات ومصنفات الهندسة المعمارية والخرائط الجغرافية والرسوم التقنية.
ما هي الحقوق التي يمنحها حق المؤلف ؟
يتمتع المبدع الأصلي للمصنف المحمي بموجب حق المؤلف وورثته ببعض الحقوق الأساسية . إذ لهم الحق ألاستئثاري في الانتفاع بالمصنف أو التصريح للآخرين بالانتفاع به بشروط متفق عليها . ويمكن لمبدع المصنف أن يمنع ما يلي أو يصرح به :
- استنساخ المصنف بمختلف الأشكال مثل النشر المطبعي أو التسجيل الصوتي ؛
- وأداء المصنف أمام الجمهور كما في المسرحيات أو كالمصنفات موسيقية ؛
- وإجراء تسجيلات له على أقراص مدمجة أو أشرطة سمعية أو أشرطة الفيديو مثلا ؛
- وبثه بوساطة الإذاعة أو غيرها

فاطمة مجاهد
23 Dec 2008, 03:39 AM
- وترجمته إلى لغات أخرى أو تحويره من قصة روائية إلى فيلم مثلا .
وتستدعي عدة مصنفات إبداعية محمية بموجب حق المؤلف التوزيع بالجملة وتسخير وسائل الاتصال والاستثمار المالي لنشرها (مثل المنشورات والتسجيلات الصوتية والأفلام) . ولذلك ، كثيرا ما يبيع المبدعون الحقوق في مصنفاتهم إلى أشخاص أو شركات أقدر على تسويق المصنفات مقابل مبلغ مالي . وغالبا ما تكون تلك المبالغ المدفوعة رهن الانتفاع الفعلي بالمصنف وبالتالي يشار إليها بمصطلح الإتاوات .
لماذا يحظى حق المؤلف بالحماية ؟
حق المؤلف والحقوق المجاورة له أساسية للإبداع الإنساني لما توفره من تشجيع للمبدعين عن طريق الاعتراف بهم أو مكافأتهم مكافأة مالية عادلة . وبناء على ذلك النظام ، يطمئن المبدعون إلى إمكانية نشر مصنفاتهم دون خشية استنساخها من غير تصريح بذلك أو قرصنتها . وهذا ما يساعد على زيادة فرص النفاذ إلى الثقافة والمعرفة ووسائل التسلية وتوسيع إمكانية التمتع بها في جميع أرجاء العالم .
الترجمة وحق المؤلف:
أما في حالة الأعمال السمعية والبصرية، يعتبر المنتج صاحب حق المؤلف ما لم يكن هناك اتفاق خطي مخالف حسب ما نصت عليه المادة التاسعة.وإذا ما طبقنا هذه القواعد على أصول الترجمة نجد أنه يجب على المترجم أن يراعي قواعد حماية حق المؤلف عن طريق نسبة العمل لصاحبه ونسبة الترجمة لمن قام بها.
حماية حقوق المؤلف :
1.تستمر حماية حق المؤلف في المصنف مدى حياة المؤلف ولمدة خمسين سنة بعد وفاته.
2.تكون مدة حماية المؤلف خمساً وعشرين سنة من تاريخ النشر في المصنفات الصوتية أو الصوتية المرئية والصور الفوتوغرافية وأعمال الفنون التطبيقية (سواء كانت حرفية أو صناعية) والمصنفات التي تنشر بدون ذكر اسم المؤلف. ويبدأ حساب المدة في هذه الحالة من تاريخ أول نشر للمصنف بغض النظر عن إعادة النشر.
3.بالنسبة للمصنفات المشتركة تحسب مدة الحماية من تاريخ وفاة آخر من بقي حياً من مؤلفيها.
4.تحسب مدة الحماية في المصنفات التي يكون المؤلف فيها شخصاً معنوياً من تاريخ أول نشر للمصنف.

فاطمة مجاهد
23 Dec 2008, 03:59 AM
5.إذا كان المصنف مكوناً من عدة أجزاء أو مجلدات بحيث تنشر منفصلة أو على فترات، فيعتبر كل جزء أو مجلد منها مصنفاً مستقلاً بالنسبة لحساب مدة الحماية.
انتقال ملكية حقوق المؤلف :
حقوق المؤلف المنصوص عليها في هذا النظام قابلة للانتقال كلها أو بعضها سواء بطريق الإرث أو التصرف القانوني.ويجب أن يكون التصرف القانوني ثابتاً بالكتابة ومحدداً لنطاق الحق المنقول.
1.تنتقل جميع الحقوق المقررة بمقتضى هذا النظام لورثة المؤلف من بعده.
2.إذا كان المؤلف قد أوصى بمنع النشر أو بتعيين موعد له وجب تنفيذ وصيته في تلك الحدود.
إذا كان المصنف عملاً مشتركاً وتوفي أحد المؤلفين بلا وارث فإن نصيبه يؤول الى من يستحقه حسب أحكام الشريعة الإسلامية ..
الحكم الفقهي :
•اختلف المعاصرون على اعتبار حق المؤلف في كتبه :
•في هذه النازلة على قولين:
•القول الأول: ذهب بعض المعاصرين، ومنهم الدكتور أحمد ألحجي الكردي إلى عدم اعتبار حق المؤلف، وبالتالي عدم المقابل المالي لهذا الحق.
•أدلتهم:
أن اعتبار هذا الحق قد يؤدي إلى حبس المؤلف لمصنفه العلمي عن الطبع والتداول إلا مقابل ما يحصل عليه، وهذا يعد من قبيل كتمان العلم الذي نهى الشارع عنه في قوله - تعالى -: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ" (البقرة:159).
•- إن العلم يعد قربة وطاعة، والقربة لا يجوز الحصول على أجر مالي في أدائها.
•- قياس حق المؤلف على حق الشفعة من حيث كونه حقاً مجرداً، وما كان من هذا القبيل فلا يجوز الاعتياض عنه، ومن ثم فلا يجوز للمؤلف الحصول على مقابل مادي لنتاجه الذهني.•
القول الثاني:
ذهب كثير من العلماء المعاصرين، منهم: مصطفى الزرقاء، والدكتور محمد الدريني، والدكتور محمد رمضان البوطي، والدكتور وهبة الزحيلي إلى اعتبار حق التأليف، وبالتالي حل المقابل المالي لهذا الحق.
•كذلك هو رأي المجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء في السعودية .
•أدلتهم:
- أن المنافع تعد أموالاً عند جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة، وهي من الأمور المعنوية، ولا ريب أن النتاج الذهني يمثل منفعة من منافع الإنسان، فيعد مالاً تجوز المعاوضة عنه شرعاً.

فاطمة مجاهد
23 Dec 2008, 04:12 AM
- دليل العرف، فوقوع هذا الأمر وتواطؤ الناس عليه دليل على تعارف الناس على جوازه، ولا يخفى أن للعرف أثره في الحكم الشرعي إذا لم يصادم نصاً.
- من ناحية القواعد الفقهية، فإن الإنسان محاسب على ما يصدر عنه من أقوال وأفعال، وبناء على ذلك يكون له الحق فيما أبدعه من خير عملاً بقاعدة "الغنم بالغرم"، وقاعدة "الخراج بالضمان".
- من ناحية المصالح المرسلة، فالقول بمالية حقوق التأليف، يحقق مصلحة عامة، وهي: استمرار مسيرة البحث العلمي وتشجيع العلماء والباحثين، وصيانة مؤلفاتهم وحقوقهم فيها من العبث.
- من ناحية القياس، فكما يتمتع الصانع المنتج بحق التملك لما صنعه أو أنتجه، والخيار في إتاحة الفرصة للاستفادة بإنتاجه أو منع ذلك، فكذلك المؤلف بجامع أن كليهما قد حبس نفسه على هذا الأمر، وبذل في إعداده الجهد والوقت والمال، والراجح - والله أعلم - هو القول باعتبار حق التأليف؛ لقوة أدلة أصحابه، وأما ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من اعتبار ذلك يؤدي إلى حبس العلم عن الناس، ومنع تداوله فغير مسلم بدليل الواقع، فواقع المؤلفين يدل على انتشار مؤلفاتهم، وأما القول بأن العلم قربة لا يجوز أخذ الأجرة عليها فغير مسلم؛ لأن المتأخرين من الفقهاء أفتوا بجواز أخذ الأجرة على فعل الطاعات كالإمامة والأذان وتعليم القرآن، وأما القول بقياس حق التأليف على حق الشفعة فقياس مع الفارق؛ لأن حق الشفعة أثبته الشارع لدفع الضرر عن الشفيع فلا يجوز الاعتياض عنها، أما حق التأليف فليس هو لدفع ضرر، وإنما هو مقابل جهد فكري وبدني بذله المؤلف فيجوز الاعتياض فيه.
أحكام الإيداع:
يلتزم بالتضامن من مؤلفو وناشر وطابعو المصنفات التي تعد للنشر عن طريق عمل نسخ منها في المملكة العربية السعودية بأن يودعوا على نفقتهم الخاصة خمس نسخ من المصنفات المكتوبة بالمكتبة الوطنية بالرياض وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ النشر. كما يلتزم منتجو المصنفات الفنية التي يتم إنتاجها عن طريق عمل نسخ منها في المملكة أن يودعوا ثلاث نسخ في مكتبة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالرياض وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإنتاج. وفي حالة إعادة طبع المصنف بإضافات أخرى يتجدد الالتزام بالإيداع.
•لا تنطبق إجراءات الإيداع على المصنفات المستخرج منها عدد كبير من النسخ عن طريق المطبعة أو أي وسلة أخرى للطبع أو التصوير أو الرسم أو التسجيل أو أي وسيلة أخرى مماثلة، وتحدد اللائحة التنفيذية عدد هذه النسخ.
•يلتزم المؤلفون السعوديون الذين ينشرون أو ينتجون مصنفاتهم خارج المملكة بإيداع خمس نسخ من كل مصنف منشور في المكتبة الوطنية الرياض وثلاث نسخ من كل مصنف فني منتج في جمعية الثقافة والفنون بالرياض.
•يعاقب من يخالف أحكام الإيداع بغرامة مالية لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد على خمسة آلاف ريال دون إخلال بوجوب إيداع النسخ.

فاطمة مجاهد
23 Dec 2008, 04:25 AM
مسائل فقهية في حقوق التأليف :
•سُئِلت اللجنة الدائمة للإفتاء - بالمملكة العربية السعودية - عن نسخ برامج الحاسب المحمية فأجابت:
•"إنه لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم، سواء أكان صاحب هذه البرامج مسلماً أم كافراً غير حربي - لأن حق الكافر غير الحربي محترم كحق المسلم - لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلمون على شروطهم))؛ رواه الحاكم، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه))؛ أخرجه الدار قطني، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من سبق إلى مباح فهو أحق به))؛ رواه أبو داود وصححه الضياء المقدسي، وإذا نص صاحب هذه البرامج على منع النسخ العام فقط، فيجوز نسخها للنفع الخاص، أما إذا منع من النسخ العام والخاص فلا يجوز نسخها مطلقاً".
وأصدر مجمع الفقه الإسلامي سنة 1405هـ قراراً بشأن الحقوق المعنوية، قرر فيه: "إن حقوق التأليف والاختراع مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها".
ومن أهل العلم من أجاز نسخ برامج الكمبيوتر لغرض الإهداء لا للاتجار بها، وال أحوط ترك ذلك.
•ولكن إذا احتاج المرء إلى نسخها لعدم وجود النسخة الأصلية أو عجزه عن شرائها جاز له نسخها للنفع الشخصي فقط في قول بعض أهل العلم، بشرط ألا يتخذ ذلك وسيلة للكسب أو التجارة، ولابد من الاقتصار هنا على قدر الحاجة؛ لأن الزيادة عليها بغي وعدوان وهو موجب للإثم. .
هل هناك تعويض لصاحب حق التأليف والاختراع المعتدى عليه في الشريعة الإسلامية ؟ أفيدوني جزآكم الله خير الجزاء ؟
أصح قولي العلماء : أن حق التأليف والاختراع محفوظ لصاحبه، وأنه يملكه كملك سائر الأعيان؛فعليه لا يجوز لأحد التعدي بنشره أو بيعه إلا بإذنه، وهنا ينبغي أن يقال بأنه يعوض بمقدار ما حصل له من ضرر، أو فات عليه من منافع، ويقدر ذلك أهل الخبرة. والله أعلم.
المراجع والمصادر : المواقع الإلكترونية .

ندى تراب
23 Dec 2008, 06:47 AM
المبحث الثالث حق الطبع والنشر
اعدته/ ندى تراب
رقم القيد/281022
ويتضمن :
*مقدمه
*حق النشر من الناحية القانونية والشرعية.
*انتشار حق الطبع والنشر.
*هل الحقوق ملك لأصحابها.
*حكم طباعه الكتب الدينية ونسخ الأشرطة.
*مسائل.
بسم الله الرحمن الرحيم
النشر التقليدي للمعلومات يتم من خلال طباعة الكتب و الصحف و المجلات و توفيرها للقراء ، كما أنه يشمل طباعة المنشورات و الإعلانات التجارية و غير التجارية وتوزيعها بشكل ورقي على المهتمين . وشركة النشر التي ترغب بالترويج لكتاب معين لا يمكنها الوصول إلى قطاع واسع من الناس إلا من خلال حملة إعلانية واسعة تشمل التلفاز و المذياع و الصحف و المجلات ، مما يترتب على ذلك كلفةٌ باهظةٌ تُضاف إلى حقوق الطباعه والنشر .
وحقوق الطبع للناشر من الناحية الشرعيّة والقانونيّة، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
*من الذي يجب أن يحمي الكتاب،
*هل تكفل هذه العبارات حقوق الكتب وكتّابها،
*هل تضمن ذلك دور النشر،
*العوامل تردّي وضع الكتاب وضياع حقوقه في العالم العربي ،
*كيف يتمّ المحافظة عليها وفي الجهة الأخرى ،
*ما سبل تطوّر انتشار الكتاب وبالتالي حقوقه ،
أولاً/
*من الناحية الدينيّة تعتبر مسألة حقوق الطبع والنشر وحقوق التأليف والترجمة ونحو ذلك من المنافع المعتبرة شرعاً على الصحيح من أقوال أهل العلم المعاصرين،
، حيث إنّ هذه الأمور لم تكن معروفة عند فقهائنا المتقدّمين،
وإنّما عرفت في العصر الحديث، وصارت هذه الحقوق محميّة بموجب قوانين في الدول الغربيّة,
، وقد بحث فقهاء معاصرون هذه المسائل وصدرت فيها فتاوى وبحوث علميّة موثّقة ،
ذهب أكثرهم إلى اعتبار هذه الحقوق مصونة شرعاً،
ويجوز شرعاً لأصحابها التصرّف فيها بالبيع والشراء، ولا يجوز الاعتداء عليها.......
وتعطي حقوق النشر لصاحب العمل أو ناشره حقوقاً قانونيّة حصريّة تتيح له استغلال عمله بطرق مختلفة؛
مثل إعادة الإنتاج والتوزيع والعرض،
ويعتبر قيام آخرين بنسخ العمل أو توزيعه من غير إذن صاحبه انتهاكاً لتلك الحقوق،
ولأنّ الهدف الأساسي من حقوق النشر هو تحفيز المعرفة وليس إعاقتها, وبجدر بنا أن نشير أنّ لهذا استثناءات فيما يخصّ المصلحة العامّة لجهة الوصول للمعرفة،،،
كالتعليم والمكتبات العامّة. ******************************
*شاع في هذا العصر مصطلح حق التأليف والابتكار والإبداع وجرى الحديث حوله في كثير من المؤتمرات العالمية
الشريعة الإسلامية يعدُّ التأليف عملاً يُنسب لصاحبه لا ينقطع عنه بموت، فهو علمٌ يَـنتفع به،
وقد سُـئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى :عن من سَـقَطَت منه ورقةٌ كُتِب فيها أحاديث أو نحوها ،
أَيجوز لمن وَجَدَها أن يَكْـتُـبَ منها ثمَّ يرُدَّها ؟
فقال : لا ، بل يستأذن ثم يَـكتب .
فالإمام أحمد رحمه الله لا يمنع من قراءة المؤلفات ولا يحرِّمها،
إنما يُنبِّهنا وهو الفقيه الفهيم إلى ما يدِقُّ من معاني الفقه، وهو أن الكلام المكتوب إنما هو منفعة متقوَّمة حصلت على يد الـكاتب فاختصَّت نسبتها إليه دون غيره
وهذا هو معنى التملُّك إذ لا معنى للملك غير الاختصاص بالتصرُّف في الشيء والانتفاع به من غير مانع.
*أما النقل عن المؤلفات مع الإشارة إلى الاستفادة منها ،
فهو أمر جائز مادامت المؤلَّفات منشورة ولم يقف صاحبها دون الإذن بقراءتها والانتفاع بها،
فإذا رضي المالك وهو المؤلف في قراءة ما كتب وفي النقل عنه فلا إشكال في الجواز لأن هذا حق مأذون فيه ، سواء كان الرضا بالعبارة الصريحة أو كان بالإذن العرفي بدلالة العرف حال طباعة المؤلِّف ما ألَّفه ونَــشْـرِه للباحثين ،
فالإذن هنا حاصل بشهادة الحال .
غير أن الرضا هنا مقصورٌ على الإذن بالقراءة وبالنقل المقترن بالعَـزْوِ والإحالة على المصدر لا يتعدَّاه ،
وهو أمر دَرَجَ عليه الباحثون قديما من غير نكيرِ من أحد ، حتى صار عرفا بين الباحثين
********************
*هل هي حقوق ثابتة مملوكة لأصحابها؟
*وهل يجوز شرعًا الاعتياض عنها والتعاقد مع الناشرين عليها؟
*هل يجوز لأحد غير المؤلف أن ينشر كتبه وبحوثه ويبيعها دون إذ نه على أنها مباحة لكل أحد، أو لا يجوز؟
وهذا ما قرره المجلس/
*ان الكتب والبحوث قبل ابتكار طرق النشر بالمطابع التي تخرج منه الآلاف المؤلفة من النسخ،
حين لم يكن في الماضي وسيلة لنشر الكتاب إلا الاستنساخ باليد، وقد يقضي الناسخ سنوات في استنساخ كتاب كبير ليخرج منه نسخة واحدة كان الناسخ إذ ذاك يخدم العالم المؤلف حينما ينسخ بقلمه نسخة أو عدة نسخ
*أما بعد ظهور المطابع، فقد أصبح الأمر معكوسًا تمامًا، فقد يقضي المؤلف معظم عمره في تأليف كتاب نافع،
وينشره ليبيعه فيأخذ شخص آخر نسخة منه فينشرها بالوسائل الحديثة طبعًا أو تصويرًا،
ويبيعه مزاحمًا مؤلفه ومنافسًا له، أو يوزعه مجانًا ليكسب بتوزيعه شهرة فيضيع تعب المؤلف وجهوده،
ومثل ذلك يقال في المخترع. وهذا مما يثبط همم ذوي العلم والذكاء في التأليف والاختراع،
حيث يرون أن جهودهم سينهبها سواهم ’ويتاجر بها منافسًا لهم من لم يبذل شيئًا مما بذلوه هم في التأليف أو الابتكار.
فقد تغير الوضع بتغير الزمن وظهور المستجدات فيه، مما له التأثير الأساسي بين ما كان وما صار،
مما يوجب نظرًا جديدًا يحفظ لكل ذي جهد جهده وحقه.
فيجب أن يعتبر للمؤلف والمخترع حق فيما ألف أو ابتكر، وهذا الحق هو ملك له شرعًا لا يجوز لأحد أن يسطو عليه دون إذنه،
وذلك بشرط أن يكون الكتاب أو البحث ليس فيه دعوة إلى منكر شرعًا، أو بدعة أو أي ضلالة تنافي شريعة الإسلام،
وإلا فإنه حينئذ يجب إتلافه ولا يجوز نشره.
وكذلك ليس للناشر الذي يتفق معه المؤلف ولا لغيره تعديل شيء في مضمون الكتاب أو تغيير شيء دون موافقة المؤلف، وهذا الحق يورث عن صاحبه ويتقيد بما تقيده به المعاهدات الدولية والنظم والأعراف التي لا تخالف الشريعة،
والتي تنظم هذا الحق وتحدده بعد وفاة صاحبه تنظيمًا وجمعًا بين حقه الخاص والحق العام، لأن كل مؤلف أو مخترع يستعين بأفكار ونتاج من سبقوه ولو في المعلومات العامة، والوسائل القائمة قبله.
أما المؤلف أو المخترع الذي يكون مستأجرًا من إحدى دور النشر ليؤلف لها كتابًا، أو من إحدى المؤسسات ليخترع لها شيئًا لغاية ما،
فإن ما ينتجه يكون من حق الجهة المستأجرة له، ويتبع في حقه الشروط المتفق عليها بينهما مما تقبله قواعد التعاقد.
*حكم طبع الكتب الدينية مثل كتب السلف وغيرها من الكتب ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
.طباعة الكتب الدينية وبيعها لا حرج فيه ؛ لأن الأصل الحل ،
ولما فيه من نشر العلم ، وتجويد طباعة مصنفاته ، وتوسيع نشرها بين الناس ،
حيث يتعذر نشرها وتداولها ، وتحمل تكلفتها إلا بذلك .
وبناء على ذلك: فلا حرج في طباعة أي كتاب من كتب السلف أو المعاصرين،
إلا إذا كان أصحابها يمنعون من ذلك ، فلابد من إذنهم ، مع مراعاة الأمانة والدقة في نشر هذه الكتب.
*هل يجوز تسجيل الأ شرطه وبيعها، لكن دون طلب الإذن من صاحبها ، أو إن لم يكن صاحبها على قيد الحياة من الدار الخاصة بها، أي بتسجيلها؟
*هل يجوز تصوير كتاب، من الكتب، وجمع منها عددا كبيرا وبيعها، هل يجوز كذلك تصوير كتابا من الكتب مع عدم بيعه، وإنما الاحتفاظ به للشخص ، وهذه الكتب التي تحمل علامة (حقوق الطبع محفوظة) هل أطلب الإذن أم لا؟
* لا مانع من تسجيل الأشرطة النافعة وبيعها، وتصوير الكتب وبيعها؛ لما في ذلك من الإعانة على نشر العلم إلا إذا كان أصحابها يمنعون من ذلك، فلا بد من إذنهم.

ندى تراب
23 Dec 2008, 08:44 PM
*هل يوجد فرق بين حق التأليف وحق الطبع والنشر؟
ـــــــــــــــــــــــ

* لا يمكن معرفة الفرق بين حقوق الطبع والنشر وحقوق التأليف إلا بمعرفة تعريفهما ،
أن حقوق الطبع والنشر ترجع إلى صاحب دار نشر وحقوق التأليف والاختراع ترجع إلى المؤلف والكاتب ،
فحقوق الطبع والنشر، وحقوق التأليف، والترجمة، ونحو ذلك من المنافع المعتبرة شرعاً والعرف العام قد جرى على اعتبار حق المؤلف في تأليفه وإبداعه،
فأقر التعويض عنه والجائزة عليه ومن المعلوم أن العرف العام يعد مصدراً من مصادر التشريع إذا لم يتصادم مع نص شرعي،
أو أصل عام في الشريعة الإسلامية، كما أن العرف له دخل كبير في مالية الأشياء،
ولذلك فلا يجوز نسخ مؤلف أو برنامج إلا بعد استئذان أصحاب الحق في نشره وتوزيعه حتى وإن كان نسخ المؤلف أو البرنامج بغرض الاستخدام الشخصي وليس الاتجار، فحقوق التأليف مصونة شرعاً ولأصحابها حق التصرف فيها ولا يجوز الاعتداء عليها وهذا ما انتهى إليه قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي.مسأله***
ــــــــــــــــ

التحقت بمعهد لتدريس اللغة الانجليزية ويبيع هذا المعهد الكتب الدراسية بثمن غال بحثت عن نفس الكتب في المكتبات فلم أجدها لكنني وجدت في النت تحميلا للكتب مجانيا من موقع ألماني مع العلم أن هذا الموقع ليس هو موقع مؤلف الكتاب أو الناشر ولا أعلم هل هذا الموقع أخذ إذنا من المؤلف أو الناشر في التحميل وقد كتب المؤلف البريطاني في أول ورقة من كتابه حقوق الطبع محفوظة فهل يقصد المؤلف حقوق الطبع محفوظة من الاتجار بها أم محفوظة من الاستفادة الشخصية كالنسخ والتحميل؟
هل يجوز تسجيل الأشرطة ذات الحقوق المحفوظة وتوزيعها بالمجان في الدعوة إلى الله؟ وهل يجوز بيع النسخ المسجلة من هذه الأشرطة بأسعار رمزية لا تتجاوز الريالين؟

فقد قرّر مجمع الفقه الإسلامي أن التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها.
وأن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاً، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها" أ.هـ بتصرف.
وعلى هذا فلا يجوز نسخ الأشرطة ذات الحقوق المحفوظة لأجل المتاجرة ببيعها؛ لما في ذلك من الإضرار بمُصدرها الذي قد تكبَّد في سبيل إخراجها وإنتاجها أموالاً ربما تكون طائلة،
والترخص في هذا الباب من شأنه أن يُضعف العمل الإسلامي في هذا المجال الذي يحتاج إلى تجنيد المهارات والطاقات لإخراجه في أبهى حلة حتى يكون له الأثر البالغ على المتلقي المشاهد والسامع.
وقد تبين ان الاشرطه الإسلامية (مرئية ومسموعة) لم يُكتب له هذا النجاح والانتشار وقوة التأثير وجودة المستوى والعرض والإخراج إلا بعد أن صارت حقوق النسخ والإنتاج والتوزيع محفوظة لأصحابها.
وهذه الإصدارات المانعة الرائعة إذا ترخَّص الناس في نسخها ولم تحفظ حقوق أصحابها، فلا نشك أن هذا من أشد الأسباب التي ستقوِّض بنيان هذا العمل الإسلامي، وتُضعِف من مستوى طرحه وإنتاجه في عصر نجدنا أحوجَ ما نكون إلى هذا البديل النافع.
ولذا فالذي يبدو لي أن المنع ينبغي أن يقال به كذلك في شأن النسخ للتوزيع المجاني لأجل الدعوة إلى الله، فضلاً أن تُباع بأسعار رمزية إذا كان في ذلك ضرر بيِّن على من يملك حق نسخها.
وإذا كانت ثمة حاجة لنسخ هذه الأشرطة المحفوظة الحقوق لأجل الدعوة إلى الله فينبغي أن يُستأذن في ذلك من يملك حق نسخها، وفي ظننا أنهم لا يُمانعون في ذلك بالقدر المحدود الذي لا يضرهم.
أما إذا كانت الحاجة ملحة لنسخها وتوزيعها بالمجان؛ لمشقة الحصول على العدد الكافي من النسخ الأصلية، إ
ما لقلتها، أو لكونها في بلاد بعيدة مع ما يكلفه شراؤها وشحنها من الأموال الصائلة غير المستطاعة
(كما هو حال بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإسلامية في البلاد الكافرة أو الإسلامية النائية) مع قيام الحاجة إلى هذه الأشرطة،
فلا أرى بأساً بنسخها بشرط أن يكون توزيعها بالمجان، ولأجل الدعوة إلى الله، ولكن ينبغي أن يُستأذن المالك لحق نسخها.[/color]


هل يجوز التحميل مجانا أم يلزمنه الشراء؟

إذا كان الجواب لا يجوز فما الفرق بين من يشتري أي كتاب ثم يعطيه لصديقه ليستفيد منه وبين من عنده أي كتاب ويسمح لصديقه بتصويره في كلا الحالتين حصلت الاستفادة للصديق ثم أليس الشخص له حرية فيما يشتريه يفعل به ما شاء إلا المتاجرة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الفتوى/


فإن عبارة: (جميع الحقوق محفوظة) التي توجد على الكتب أو المواقع أو البرامج يقصد بها حق المؤلف أو الموقع أو المبرمج في الاستفادة من الكتاب أو محتويات الموقع أو البرنامج من الناحية المالية والأدبية ،
مما يعني أنه لا يجوز نسخه أو تحميله إلا بإذن صاحبه، ذلك أن الحقوق المعنوية أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية مما يعني أنها مصونة لأصحابها،
فلا يجوز الاعتداء عليها بأي شكل من أشكال الاعتداء لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم..) رواه مسلم.
كما جاء في قرار المجمع الفقهي,,,

وبناء على هذا، فلا يجوز لك نسخ تلك البرامج أو المؤلفات للاستخدام الشخصي إلا بإذن أصحابها أو شرائها،
ومن باب أولى إذا كنت تريد نسخها للأغراض التجارية،
ويجوز لمن اشترى كتابا كتب عليه: (حقوق الطبع محفوظة) أن يعيره للاستفادة منه لا أن يعيره لمن يصوره أو ينسخه للأغراض التجارية،
لأن الإعارة تمليك لمنفعة الاستفادة من الكتاب بقراءته والاقتباس منه، وهذه منفعة يملكها من اشترى الكتاب.
أما الاستفادة منه بالنسخ منه لأجل انتفاع الآخرين ممن لم يشتروا الكتاب فهذه منفعة لا يملكها من اشترى الكتاب، بل هي من حقوق المؤلف ولو كان لمشتري الكتاب حق نسخ الكتاب لنفع الآخرين لما كان هناك فائدة تذكر من جعل حقوق المؤلف والناشر محفوظة...


المراجع::::
ــــــــــــــــــ

1/موقع علماء الشريعة.
2/موقع الإسلام سؤال وجواب.
3/موقع الإسلام أون لاين.
4/ركن الفتاوى.
5/موقع الدعوة.
6/ملتقى الحديث.

امينة عثمان
23 Dec 2008, 08:48 PM
الاسم / أمينة عثمان
رقم القيد / 281032 .

المبحث الرابع :
الاسم التجاري.
المراجع و المصادر /
• كتاب المعاملات المالية المعاصرة في ضوء الفقه و الشريعة.
• موقع فقه النوازل في العبادات.
• موقع وزارة التجارة والصناعة.
• القواعد في الفقه المسمى تقرير القواعد و تحريم الفوائد.
• موقع إسلام ويب.
• موقع الإسلام سؤال وجواب.










المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على سيد الأولين و الآخرين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،
أم بعد:
لا يوجد شيء على وجه الأرض إلا وله اسم يعرف به و يشتهر به ، فقد يكون هذا الشيء إنساناً أو حيواناً أو جماداً أو أي شيء أخر وقد يكون هذا الشيء حسياً وقد يكون معنوياً، ومن أمثلة الأشياء الحسية المال فرضاً أذا أردنا أن نعرفه فهو يعتبر شيء أخر محسوس .كذلك الاسم التجاري الذي نحن بصدد الكلام عنه، يعتبر من الأمور المعنوية المعاصرة . وقد ترتبت عليه مسائل عديدة سنتحدث عن جزء بسيط منها وسيكون كالتالي:

• تعريف الاسم التجاري.
• حق الاسم التجاري.
• موقف الفقه الإسلامي من الاسم التجاري.
• اختلاف العلماء المتأخرين في زكاة الحقوق لمعنوية.
• فتاوى متعددة.










تعريف الاسم التجاري:
الاسم التجاري هو ما يجعله المرء علماً على مؤسسته يُعرف به، وقد يكون ذلك اسماً، وعندئذ يسمى " الاسم التجاري"، وقد يكون رسماً وعندئذ يُسمى " العلامة التجارية".

حق الاسم التجاري:
من حق أي تاجر أو أية مؤسسة أو شركة صناعية أو زراعية أو تجارية أن يتخذ اسماً يُعرف به، ليمنع تقليد منتجاته، أو ليقصده لزبائن دون غيره، وأنظمة العالم اليوم تحمي هذه الأسماء التي يتخذها التجار أو الموزعون أو التجار لمؤسساتهم أو شركاتهم، وأصبحت تعتبرها مالاً يباع ويشترى كما تباع أية سلعة أو تشترى، وكثيرً ما تدفع شركة ما لشركة أخرى الملايين لتأذن لها باستخدام اسمها، كالبيبسي كولا ، وكنتاكي، ونحو ذلك.

موقف الفقه الإسلامي من الاسم التجاري:
إن التاجر الذي يتخذ لمؤسسته اسماً تجارياً ، أو علامة تجارية، يجاهد بكل ما أوتي من قوة، وينفق الأموال لغرس الثقة في نفوس لناس بهذا الاسم ، وبذلك يصير هذا الاسم مستقلاً عن صاحبه وعن المحل الذي يحمل هذا الاسم ، لقد أصبح هذا الاسم يعني ارتباط الزبائن بهذا الاسم، فأينما وجد هذا الاسم وجد الزبائن معه، حتى صار الزبائن يُقبلُون على شراء أي منتج يحمل هذا الاسم ، بصرف النظر عن المؤسسة التي تنتجه، وبصرف النظر عن صاحب هذه المؤسسة، ومن هنا نشأ حق صاحب المؤسسة في هذا الاسم الذي اختاره لها، وبذل الكثير من المال لأجله، حتى صار يشكل ثروة مؤكدة لهذه المؤسسة، وبذلك صار للاسم التجاري قيمة مالية، لأنه حق ينتفع به، وكل ما ينتفع به فهو مال، وجاز لصاحبه أن يبيعه أو يتنازل عنه للغير.
وقد جاء في قرار مجمع لفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الخامس المنعقد في الكويت من 1-6 جماد لأولى، الموافق 10- 15 كانون الأول " ديسمبر" 1988 م ما يلي:

أولا : الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها وهذه الحقوق يعتد بها شرعا فلا يجوز الاعتداء عليها

ثانيا : يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بعوض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس والغش باعتبار أن ذلك أصبح حقا ماليا

ثالثا : حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعا ولأصحابها حق التصرف فيها ولا يجوز الاعتداء عليها

زكاة الحقوق المعنوية
اختلاف العلماء المتأخرين في زكاة الحقوق المعنوية .
هذه الحقوق اختلف العلماء رحمهم الله هل تجب فيها الزكاة أو لا تجب فيها الزكاة ؟
فالاسم التجاري قد يعاوض عليه بمائة ألف ريال ،والعلامة التجارية قد يعاوض عليها ، والشركات الكبيرة قد يعاوض عليها بكذا وكذا ، وحق التأليف قد يعاوض عليه . فهل تجب الزكاة في هذه الأشياء أو لا تجب فيها الزكاة ؟

المتأخرون اختلفوا في هذه المسألة على رأيين :

الرأي الأول : أن الحقوق المعنوية أنه لا زكاة فيها وعلتهم قالوا بأن هذه الحقوق حتى لو كانت تجارية مثل الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية فإنها حقوق ذهنية وليست سلعاً تُدخل في الأموال الزكوية وحينئذٍ لا تجب فيها الزكاة .

الرأي الثاني : التفصيل : قالوا بأن الزكاة لا تجب في حقوق التأليف والابتكار والاختراع وإنما تجب الزكاة فيما يتعلق بأمور التجارة فتجب الزكاة في حق الاسم التجاري والعلامة التجارية والعنوان التجاري .
وهذا القول هو الأقرب لأن هذه الأمور التجارية أصبحت في عرف الناس اليوم أنها من التجارة ويعاوض عليها

فحينئذٍ نقول حق التأليف ونحوه هذه لا تجب فيه الزكاة وأما ما يتعلق بالعلامة التجارية أو الاسم التجاري ونحو ذلك نقول هذه داخلة في عروض التجارة وامتداد لها فيجب عليه أن يزكيها إذا عاوض عنها .[/font][/size]

امينة عثمان
23 Dec 2008, 08:50 PM
فتــــــــــــــــــــــــــــــــــاوى


موقف الشريعة من بيع الاسم التجاري
ما هو حكم بيع الأصل التجاري في الإسلام؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان المقصود بالأصل التجاري الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية، فتجوز المعاوضة على ذلك؛ لأنه صار له في العرف المعاصر قيمة مادية معتبرة.
وقد صدرت فتوى بهذا الخصوص من مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة بالكويت عام 1405هـ، جاء فيها: الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مادية معتبرة لتمول الناس بها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً. انتهى.
والله أعلم.

************************************************

زكاة الحقوق المعنوية كالإسم التجاري، والترخيص التجاري، والتأليف والاختراع.
السلام عليكم ورحمة الله : هل توجد زكاة على الحقوق المعنوية كالإسم التجاري، والترخيص التجاري، والتأليف والاختراع أم أن هذه الأشياء تدخل ضمن إطار النشاط التجاري نفسه؟؟ جزاكم الله خيراً
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
1- الحقوق المعنوية (كالاسم التجاري، والترخيص التجاري، والتأليف والاختراع) أصبح لها في العرف قيمة مالية معتبرة شرعاً، فيجوز التصرف فيها حسب الضوابط الشرعية، وهي مصونة لا يجوز الاعتداء عليها. وهذا يتفق وقرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن المؤتمر الإسلامي في دورته الخامسة بالكويت عام 1409هـ، الموافق 1988م.
2- لا تجب الزكاة في حقوق التأليف والابتكار في ذاتها لعدم توافر شروط الزكاة فيها، ولكنها إذا استغلت يطبق على غلتها حكم المال المستفاد.
3- تجب الزكاة في الاسم التجاري، والترخيص التجاري والعلامة التجارية إذا اشتريت بنية المتاجرة بها - متصلة كانت أو منفصلة - مع توافر بقية شروط عروض التجارة.
4- تجب الزكاة ابتداء في البرامج الابتكارية (مثل برامج الحاسوب) وما في حكمها مما ينتجه الأفراد أو الشركات بجهود الآخرين بنية تملكها للتجارة.
والله أعلم .

************************************************

سرقة الاسم التجاري.
هناك شركة تقوم بحجز مواقع على الإنترنت بأسماء شركات قائمة ، ولم تحجز موقعاً ، أو شركات في طور الإنشاء ، ونحن شركة في طور الإنشاء اتخذنا لنا اسما محدداً وبرسم و شكل خاص ، ولما تقدمنا لحجز موقع على الإنترنت فوجئنا بأن هذه الشركة قد سبقتنا للموقع ، وهي الآن تريد بيع الموقع لنا فهل لها حق في هذا ، وهل هذا العمل جائز ؟

الشركة إذا اتخذت لها إسماً معيناً ، تعرف وتشتهر به في السوق ولدى الزبائن ، فهو اسم وعنوان تجاري ، وإن كان برسم أو شكل معين مميز فهو علامة تجارية ، وهذا هو المسمي بالحقوق المعنوية لحق التأليف والاختراع والابتكار .
وقد استقر رأي الفقهاء المعاصرين والمجامع الفقهية على أن هذه الحقوق أصبح لها في العرف قيمة مالية يتمولها الناس ، ويعتدون بقيمتها ، وأن لأصحابها وحدهم حق التصرف فيها ، وأن الاعتداء عليها محرم شرعاً . يأثم فاعله .
وهذه الشركة القائمة الآن فعلاً قد اتخذت لها إسماً وعنواناً تجارياً خاصاً ، وسجلت الشركة لدى الجهات المختصة الرسمية واختارت إسماً واختارت إسماً تجارياً ، فأصبح هذا الاسم لها خاصة بحيث يجوز لها شرعاً وقانوناً أن تتصرف فيه بعوض أو بغير عوض ، ومن ذلك أنها وحدها التي تملك الاستفادة لما يتقرر لهذا الاسم من ميزات ، ومنه الاستفادة من تخصيص موقع على الإنترنت بحيث لا يزاحمها أحد . .
وعليه فالشركة التي سبقتها فاشترت أو استأجرت باسمها الموقع على الإنترنت ، وهي تعلم أن هذا الاسم بأحرفه ورسمه ملك لشركة أعيان ، فعقدها باطل لا يحل بحال ، ويترتب عليه الإثم للأسباب التالية :
أولاً : أنها انتحلت اسماً تعلم أنه لغيرها ، وسجلته وكأنه اسمها ، وشغلت الموقع الذي لو تقدمت له شركة أعيان خصت وحدها به ، فهذا في حكم السرقة ، ولا يجوز للسارق أن يساوم بالبيع صاحب الملك نفسه أو غيره .
ثانياً : أن هذه الشركة تصرفت فيما لا تملك ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الإنسان ما لا يملك ، فقال في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه : لا تبع ما ليس عندك . (أخرجه الترمذي وحسنه فيكون العقد باطلاً لفقدانه شرطاً من شروط صحته 4/430 .

وإن كانت الشركة التي سبقت إلى شراء الموقع لا تعلم بأن هناك شركة بالاسم المحدد لهذه الشركة ، وإنما هي تتوقع شركات غير محددة في طور التأسيس وستتخذ عاجلاً أو آجلاً مواقع على الإنترنت ، فتسبق بالشراء أو الاستئجار ، إن تصادف أسماء ستتقدم لشراء أو استئجار الموقع فتساوم أصحابها على مبالغ معينة ، فإن هذا العمل لا يليق إطلاقاً وبالمسلمين خاصة ً فيكون مكروهاً ، أو أنه حرام لما فيه من قصد الضرر للغير ، وإن لم يكن معيناً لكنه سيتعين .
وهذا العمل أشبه ما يكون بما يسمى في الفقه بتلقي الركبان أو الجلب ، أو السلع . لأنها ستحجز وتمنع الشركات من التعامل المباشر مع شركة الإنترنت فيكون السعر رخيصاً . ويغلوا بتوسط الشركات الوسيطة التي تقصد الاسترباح وقد يكون فاحشاً .
وقد ثبت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا ، فقال صلوات الله وسلامه عليه : لا تلقوا الجلب ، فمن تلقاه فاشترى منه ، فإذا أتى سيده ( أي صاحبه ) السوق فهو بالخيار .
( أخرجه مسلم 3/1157 ) وقد أخذ الجمهور من هذا حرمة التلقي ، وذهب الحنفية إلى كراهته .
ولا يقال إن هذا من السبق إلى مباح ، فالاسم مملوك ومعلوم صاحبه . وبناءً على ما سبق فيجب شرعاً على الشركة التي سبقت إلى إستئجار الموقع أن تسلمه إلى الشركة بقيمته الفعلية مضافاً عليه ما تحملته من تكاليف .
وننصح بعدم امتهان هذا العمل لما يحوطه من قواطع أو شبهات .

=إضافة :
ما ذكره فضيلة المفتى في هذه المسألة من الحكم بتحريم مساومة أصحاب الحق فيما هو من حقهم شرعاً لما في ذلك من ضرر هذا ينطبق عليه القاعدة الفقهية التي نصها :
" لا ضرر و لا ضرار " . أي لا يجوز شرعاً لأحد أن يلحق بآخر ضرراً و لا ضراراً، وقد سيق ذلك بإسلوب نفي الجنس ليكون أبلغ في النهي والزجر. وهذه القاعدة لفظ لحديث شريف حسن ، رواه ابن ماجه و الدرقطني وغيرهما.

= أما من الناحية القانونية فقد أصدرت وزارة التجارة والصناعة قراراً هذا نصه:
اللائحة التنفيذية لنظام الأسماء التجارية
مادة (11):
لا يجوز لتاجر أخر بعد قيد الاسم في السجل التجاري استعمال هذا الاسم في المملكة في نوع التجارة التي يزاولها،وإذا كان الاسم التجاري المطلوب قيده يشبه اسماً تجارياً سبق قيده في السجل التجاري وجب على التاجر أن يضيف إلى هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده.

مادة (18)
إذا استعمل الاسم التجاري غير صاحبه أو استعمله صاحبه على صورة تخالف النظام جاز لذوي الشأن أن يطلبوا من وزير التجارة منع استعماله أو شطبه إذا كان مقيداً في السجل التجاري، كما يجوز لهم اللجوء إلى ديوان المظالم للمطالبة بالتعويض إن كان له محل .

*********************************************

تاجر يسأل هل يجوز له إزالة الاسم التجاري لمنتج أو تبديله بغيره؟
اشتريت كمية من أجهزة التبريد ، أي : مكيف الهواء ، وعلى جهاز التبريد شركة المصنِّعة ، وهذه الشركة في دولة أخرى ، هل يجوز لي أن أرفع من جهاز التبريد اسم هذه الشركة ، وأضع عليها أي اسم آخر ، حتى لا يُعرف من أين مصدر هذا الجهاز ؛ لأنها مادة فائقة الجودة ، ولا أريد أحداً من التجار أن ينافسني في هذه المادة ؛ لأني تعبت عليها كثيراً حتى استطعت أن أحصل عليها ، أو لا أضع عليها أي اسم ، هل يجوز ذلك ؟
الحمد لله
لا يظهر لنا مانع من إزالة اسم الشركة المصنعة إذا لم يكن في ذلك تدليس أو غش للشركة المصنعة أو المشتري .
فقد تقوم الشركة المصنعة بتخفيض أسعارها ، مقابل ما يقوم به المستوردون من الدعاية لها ، وترويج منتجاتها ، ففي إزالة اسم الشركة حينئذ خداع لها ، لأنه لم يحصل مقصودها في ذلك، وتكون قد خالفتَ ما اتفقتَ مع الشركة عليه .
وقد يكون اسم الشركة يدل على سوء بضاعتها ، فيكون في إزالته خداع للمشتري ، لأنه لو علم أنه من تلك الشركة لم يشتره مطلقاً ، أو لم يشتره بالثمن المحدد له .
فإذا لم يكن في إزالة الاسم خداع وغش للمشتري ، أو إيهام له بأنه صنع في شركة أخرى أجود صناعة ، فلا حرج إن شاء الله تعالى .
والأحسن أن يتم ذلك بالاتفاق مع الشركة المصنعة ـ إن أمكن .
والله أعلم

*********************************************

قطع غيار غير أصلية.
نحن نبيع قطع غيار السيارات ، وبعض قطع الغيار تصنع في غير البلد الأصلي ويكتب عليها اسم البلد الأصلي ، وقد تكون نفس الجودة لأن المصنع الأصلي هو الذي يصدرها ، وأحيانا تكون تجارية . فهل يلزمنا أن ننبه المشتري على ذلك ؟
إذا كانت الصناعة من المصنع ذاته فلا يختلف الحكم إذا كان يصنع قطع الغيار في بلد آخر ، إذا كانت المواصفات ذاتها . ولا يلزمكم أن تنبهوا العملاء على ذلك . أما إذا اختلفت المواصفات فيكون كتابة اسم البلد الأصلي تغريرا للعملاء لأنهم يشترون على أساس المواصفات الأصلية، فيجب حينئذ التنبيه.
صورة أخرى:
بيع بضاعة مكتوب عليها غير البلد المصنع
رجل تاجر يبيع صنفاً من البضاعة مكتوب عليه صنع في بلد أجنبي معين ، وهو في الحقيقة صنع بلد آخر ، والزبون يشتري على اعتبار المكتوب على البضاعة ، ولو علم الحقيقة لم يشتر البضاعة فهل يجب على البائع أن يبين هذا الموضوع ؟
ما دام الأمر كما قال السائل من أن المشتري لا يشتري البضاعة إذا علم حقيقة بلد الصنع فهذا يعني أن بلد الصنع غرض أساسي ووصف مرغوب فيه بالنسبة لهذه البضاعة ، فيجب حينئذ أن يبين البائع حقيقة بلد الصنع وإلا كان غاشاً آثماً لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا بينه الله . ابن ماجه 2/755 والحاكم 2/10 وصححه ) ولما روى حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما .
( البخاري 4/328 ومسلم 3/1164 ) وقال صلوات الله وسلامه عليه : من غشنا فليس منا. (مسلم1/99.

***********************************************

أخذ عينة من الملابس من أحد المحلات وصناعة مثلها بغرض البيع ؟
ما حكم من أخذ عينة ملابس من محل آخر لمسلم أو كافر وقام بصنع مثلها ومع اختلاف بسيط في الموديل وبسعر أقل ؟ ما حكم هذه العينة وبيعها هل يجوز ذلك؟.
الحمد لله
إذا تضمن ذلك غشاً وخداعاً للمشتري ؛ بحيث يظن أن السلعة الجديدة هي نفس السلعة القديمة ، أو كان ذلك بأخذ العلامة المسجلة أو الاسم التجاري ، كان العمل محرماً ، لما فيه من الغش أو الاعتداء على حق الغير.
وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي قرار يمنع الاعتداء على هذا الحق المعنوي ، وقد تقدم معنا ذكر نص هذا القرار.

وسواء في ذلك المسلم والكافر غير المحارب. وأما الكافر المحارب ، فمع أن ماله غير معصوم ، إلا أن تقليد علامته التجارية وترويج السلع المقلدة بهذه العلامة غش للمشتري ، حيث إن هذه العلامة تكون مقصودة للمشتري في السلعة .
وأما إن كان مقارباً في الشكل والتصميم ، ولكن الاسم التجاري مختلف ، فلا حرج بشرط ألا تكون من الملابس المحرمة [ كالملابس التي يختص بها الكفار عن غيرهم أو الملابس التي لا تستر العورة ، أو الضيقة بحيث تبين تقاطيع جسد المرأة ]
والله أعلم .

أريج*
23 Dec 2008, 09:58 PM
إعداد:أريج عيضة.
رقم قيد: (281024)
المبحث الخامس
العلامة التجارية
المطلب الأول : تعريف العلامة التجارية
المطلب الثاني : ضابط العلامة التجارية
المطلب الثالث: مسائل متعلقة بالعلامة التجارية

العلامة التجارية
العلامات التجارية أو الشعار التجاري للسلعة (الماركة) : هي أحد أنواع الملكية الفكرية، وأكثرها شيوعا. والمعنى الأساسي للعلامة التجارية هو أي كلمة أو تصميماً أو شعارا أو شكلا أو لونا أو رمز مرتبط بطريقة نظامية مع منتج أو خدمة، بحيث تميز العلامة هذا المنتج عن غيره من المنتجات في السوق. ويراد بها جذب المستهلكين لاعتيادهم عليها ومعرفتهم بخصائصها و بمجرد أن تستخدم في أي عمل تجاري علني تثبت أحقية مستخدمها فيها..ويبقى حق صاحب العلامة فيها أبديا،

ضابط العلامات التجارية

من أهم الضوابط التي تطلب في العلامات التجارية أن لا تلحق ضررا بالآخرين.فلا يجوز استغلال التشابه في العلامة التجارية من أجل التغرير بالمستهلكين وإيهامهم بأن سلعته مماثلة لتلك السلع المشهورة والمعروفة بجودتها.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ,من ضار ضاره الله ومن شاق شاق الله عليه) كما رواه الحاكم في المستدرك
بعض المسائل المتعلقة بالعلامة التجارية:
تعليق العلامات من التمائم
أريد أن أسأل عن تعليق العلامات التجارية هل هو من التمائم المنهي عنها،؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فالتمائم هي المعلقات التي يرجى نفعها أو دفع الضر بها أو بسببها، أما العلامات التجارية فليست تمائم، بل هي دعاية وإعلان عن منتجات تجارية, فإن كانت العلامة تحمل رمز محرم كشعار آلهة الكفار أو معتقد باطل فلا يجوز شرعا تعليقها
والله أعلم
شراء منتج يحمل ماركة معناها سحراً أو سحريـًا
هل يؤاخذ الشخص إذا اشترى أو امتلك منتجا معينا سواء كان جهازا أو أثاثا أو شيئا من هذا القبيل وكان هذا الجهاز أو الأثاث مكتوب عليه على سبيل الماركة التجارية أو الدعاية كلمة Magic والتي تعني سحرا أو سحريا وأنتم تعرفون موقف الإسلام من السحر والعياذ بالله؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن السحر حرام تعاطيه وحرام طلبه وحرام تصديق أهله، بل هو من الكفر الأكبر لقوله تعالى: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله {البقرة: 102}
ومع ذلك، فإن كلمة سحري –رغم كونها تحوي ياء النسبة إلى السحر- لا تدل لزوما على أن الموضوع ينتسب حقيقة إلى السحر. فقد يقال: هذه عصا سحرية، وهذا حل سحري، ونحو ذلك من العبارات، ولا يكون قصد المتكلم سوى أن الموضوع يحوي شيئا من الغرابة أكثر من غيره.
وعليه، فلا حرج في اشتراء جهاز أو أثاث مكتوب عليه على سبيل الماركة التجارية أو الدعاية كلمة Magic
والله أعلم.

التعامل مع العلامة التجارية ذات شعار معين

هناك منتج تركي هو عبارة عن قطعة شوكولاتة اسمه "JUPITER" يقال: إنه إله من آلهة الإغريق، فهل يجوز بيعه وشراؤه؟ وبارك الله في علمكم.
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فاعلم -رحمك الله- أن القاعدة العامة في التعامل مع مثل هذه العلامات والأسماء التجارية أنه يفرق فيها بين ما إذا كانت مجردَ علامةٍ تجارية، أو كانت تحمل شعارا معينا، سواء كانت هذه العلامة تعبّر عن شعار ديني أو عرقي أو حزبي أو طائفي.
فإن كانت هذه العلامات تجارية وضعها صاحب المصنع أو البلد لتعرف سلعته وتميز جودتها عن غيرها، فالظاهر أنه لا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى بيعا وشراء.
وأما إن كانت هذه العلامة تعبِّر عن شعار أو فكر يناهض مبادئ الشريعة الإسلامية سواء كان الشعار لمبدأ معين، أو عقيدة، أو حضارة، أو طائفة، أو عرق، أو حزب، وذلك مثل شعار الشيوعية المتمثل في المِنجل والمطرقة، وشعار اليهود المتمثل في نجمة داوود، وشعار الصليب بالنسبة للنصارى، فإنه يمنع منه شرعا ولا يجوز أينما كانت سواء في المأكولات أو المشروبات أو الملبوسات بيعا وشراء واتخاذا، وذلك لأن اتخاذه يدل على المساندة والموافقة والموالاة لتلك الأفكار ظاهرا، وإن كان لا يوافقهم بقلبه لعدم جواز الموالاة إلا لأهل الإيمان والجماعة، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ألبسة الكفار لكونها من خصوصياتهم، فمن باب أولى إذا كانت تحمل شعارا فاسدا، أو فكرا كاسدا.
وبناء على ما سبق فإن كانت علامة "jupiter" أو غيرها من العلامات مثل "nike" ترمز إلى آلهة النصر عند الإغريق فهي تعبر عن شعار وعقيدة، لا عن علامة تجارية، فتكون ممنوعة شرعا، ومثلها الألبسة والأحذية المشتملة على علامة شجرة الغرقد.
هذا، والقاعدة العامة هي ما ذكرته ابتداء، ويبقى تحقيق المناط في كون العلامة شعارا أم لا؟
والله أعلم

بيع أو شراء رخصة شركة ما
ما الحكم في بيع وشراء حقوق الماركة -يعني بيع أو شراء رخصة شركة ما- لإنتاج منتجاتها الخاصة بها من قبل الشركات الأخرى، وما الدليل والضوابط فيها وفي تحديد الأسعار إن جاز، نريد التفصيل؟ أكرمكم الله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبناءاً على ما أصدره مجمع الفقه الإسلامي من قرار بشأن الحقوق المعنوية فعليه لا حرج على شركة ما في بيع اسمها التجاري لشركة أخرى، ولكن يشترط لذلك ما يشترط في عقود البيع من حل المبيع وعدم الجهالة والغرر والغش وغير ذلك من الضوابط، ولكننا هنا نركز على ضابطين يحصل الإخلال بهما غالباً في مثل ذلك وهما:
الأول: أن تكون الأجرة معلومة في حالة الإجارة، وأن يكون الثمن معلوماً في حالة البيع، لأن غالب هذه الشركات تبيع أو تؤجر اسمها التجاري مقابل نسبة من الربح وليس مقابل أجرة مقطوعة أو ثمن مقطوع، وفي ذلك ما لا يخفى من الجهالة والغرر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر) كما في صحيح مسلم، أما عن تحديد الأجرة أو الثمن فهو راجع إلى تراضي الطرفين وليس لذلك حد لا في أقله ولا في أكثره.
والثاني: أن يكون المنتج الذي ستنتجه الشركة الأخرى بنفس جودة الشركة الأم، فإن كان أقل جودة فذلك غش لأن المشتري يشتريه على أنه بجودة الشركة الأم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من غش فليس مني.( رواه مسلم.
والله أعلم.
كتابة أسماء الماركات على المنتجات
أعمل في التجارة وأقوم بكتابة أسماء ماركات تجارية على المنتجات لكي يسهل بيعها، علمًا بأنه أصبح متداول عند الجميع أن هذه الماركات ليست الحقيقية، علمًا بأنه لا يكتب على المنتج أنه من صنع البلد المنتجة للماركة. فما حكم ذلك أفيدونا أفادكم الله؟
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
لقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر) كما في صحيح مسلم, والغرر هو نوع من التدليس في البيع، بحيث توهم المشتري بأنه سيحصل على سلعة رفيعة الجودة والعكس هو الصحيح، بحيث هذه السلعة لا تتمتع بهذه الجودة ولا ترقى إلى مستواها.
والصواب هو أن يبيع المسلم السلعة كما هي دون تدليس على المشتري، ويجب على البائع أن يتقي الله عز وجل، وليعلم أن رزقه لا يطلبه في معصية الله كما جاء في الحديث الشريف: "لا ينال ما عند الله إلا بطاعته" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ويقول الله عز وجل: "وفي السماء رزقكم وما توعدون"، فالرزق ليس في الأرض وليس في الاحتيال على الناس ولكن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى.
"ومن يتق اللهَ يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب"، ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "من غشنا فليس منا"
البضائع المقلدة
ما حكم بيع الماركات المقلدة ؟ علماً بأن البائع ليس من قلدها ،وما حكم تقليد تصاميم الملابس النسائية ؟
التصاميم المقلدة فيها مفسدتان : الأولى : التدليس على راغبي الشراء ، بإظهار أن هذه البضائع هي الأصلية .
والثانية : سرقة جهد صاحب التصميم ، وأخذ الأرباح على حساب جهده ؛ لأن الناس لا يشترون هذه البضاعة إلا لمشابهتها الأصلية ، وقد أقر الفقهاء المعاصرون في المجمع الفقهي وغيره حق الإنسان في الملكية الفكرية ، ومن ذلك التصاميم ؛ إذا تقرر هذا : فلا يجوز بيع الماركات المقلدة ، ومثل ذلك تصاميم الملابس النسائية ذات الماركات المسجلة ، ولكن إذا كان هذا بناء على رغبة الزبون في عملية استصناع معينة ، فأرجو أن لا بأس به ؛ لأن حق المصمم يرتبط بمنع التجارة به ، والمنع من محاكاته حتى على الأفراد يفتقر إلى تسجيل التصميم وإعلانه ؛ وهذا لا يشمل الأفراد. والله أعلم .
****
ما حكم شراء قطع الغيار المقلدة (غير الأصلية) للسيارات. هل يجوز شراء هذه القطع التي تبيعها بعض الورش وتكون أرخص بكثير من القطع الأصلية التي توفرها الشركة المصنعة للسيارة أو الشركات المرخصة لذلك؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يوجد ما يمنع من شراء قطع غيار غير أصلية "تجارية" ما لم تكن هذه القطعة مزورة، بمعنى أن تزور العلامة التجارية أو الاسم التجاري فيكتب على قطعة غيار غير أصلية وتباع على أنها أصلية فهذا غير جائز لأن فيه تعديا على حق الشركة في العلامة والاسم التجاريين، وهما حقان ماليان معتبران. والله أعلم .
حكم الألبسة التي عليها ماركات تجارية
لدي قميص في ساعده رسم كبير نوعا ما للعلامة التجارية ل(كابّا) وقميص فيه رسم للعلامة التجارية ل(بيما) هل يمكن لبسهما والصلاة بهما؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن على المسلم إذا أراد الصلاة عليه أن يتجنب كل ما يشغله أو يشوش على ذهنه ويقلل من خشوع قلبه وتدبره لما يتلوه من قرآن وأذكار وأدعية في الصلاة، سواء كان ذلك في لباسه أو فراشه. وقد نص أهل العلم على كراهة الصلاة في الأماكن التي فيها ما يلهي أو يشوش على المصلي حتى ولو كان سترة المصلي المأمور بها شرعا، ولذلك، فلا ينبغي لك أن تلبس هذا النوع من الثياب في الصلاة. ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة ذات أعلام فنظر إلى أعلامها فلما قضى صلاته قال: اذهبوا بها إلى أبي جهم بن حذيفة وائتوني بأنبجانية، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي.
أما إذا كانت العلامات المذكورة فيها شعار للكفار أو أشكال الصلبان فإنه لا يجوز للمسلم لبسها في الصلاة ولا في غيرها.
وننبه السائل الكريم إلى أنه ينبغي أن يحافظ على نوعية ملابسه ويجنبها الصور والرسومات والعلامات التجارية والرياضية، فبعض الشباب -هداهم الله- مولعون بهذا النوع من اللباس تقليدا أعمى لغير المسلمين حتى أصبح الواحد منهم كأنه لوحة إعلان للشركات التجارية والملاعب الرياضية، نسأل الله تعالى الهداية والتوفيق.
-------------------------------------
المراجع:
إشكالات حول بيع الحقوق المعنوية/.سعد بن عبد الله بن عبد العزيز السبر
المواقع الإلكترونية
شبكة الفتاوى الشرعية
شبكة طريق السلف
شبكة أبو عبد العز محمد علي فركوس
قووة .كوم
محرك بحث الموسوعة الشاملة.

جواهرحمودة
23 Dec 2008, 11:30 PM
المبحث السادس..
حق الإخلاء وتضمن:
تعريفه.
حقيقته.
مشروعيته.
صور الخلو.
المراجع.
حق الإخلاء
1-تعريفه: الإخلاء هو تفريغ المحل ـ من بيت أودكان وأغيرهما من ساكنه.
والخلو:هو عدم وجود ساكن في المكان
والخلو أيضا صار يطلق اليوم على البدل الذي يقبضه من يده على الشيء حتى يفرغه ويرفع يده عنه، أو هو تنازل المرء عن حقه بعوض.

2ـ حقيقته: الخلو هو بيع للحق الذي يملكه المرء، وهذا الحق هو:حق المالك في إخلاء المستأجر في نهاية مدة
الإجارة أو حق المستأجر في البقاء في العقار المستأجر حتى نهاية مدة الإجارة.

3ـمشروعيته: من حق كل صاحب حق أن يمتنع بحقه دون أن ينكر عليه ذلك أحد.فمن حق المالك أن يخلي المستأجر في نهاية مدة الإيجار، ومن حق المستأجر الانتفاع بالشيء المستأجر حتى نهاية مدة الإجارة،
وهذا الحق هو ملك لصاحبه كسائر أملاكه ، ومن حق كل مالك أن يتنازل عن ملكه بعوض أو بغير عوض سواء كان هذا الملك عينا :كالسيارة ،أم منفعة: كسكني الدار ، أم حقا كحق الحصول على بعض المواد التموينية المدعومة من قبل الدولة بسعر مخفض ،وحق إخلاء المستأجر في نهاية مدة الإجارة ،ونحو ذلك.

ولذلك اتفقت كلمة الفقهاء القدامى على جواز أخذ ناظر الوقف مبلغا من المال لعمارة الوقف مقابل تأبيد الإجارة للمستأجر وهو بدل الخلاءـ وإذا كان أخذ بدل عن التنازل عن حق الإخلاء جائزا في الوقف ، فجوازه في غير الوقف أولى .

4ـ صور الخلو: للخلو صور متعددة ،منها مايجوز أخذ بدل الخلو فيها ،ومنها مايحرم ،وسنعرض هذه الصور
فيما يلي:
أـالصورة الأولى: أن يأخذ المالك من المستأجر بدل الخلو :وفي هذه الصورة يتنازل المالك عن حقه في إخلاء
المستأجر من العقار المؤجر له مقابل أن يدفع المستأجر للمؤجر مبلغا من المال،وهذه الصورة لاحرمة فيها،لأن
المالك باع المستأجر حقه في إخلائه إياه من العقار، وبذلك تصير الإجارة مؤبدة.
وفي هذه الحالة إذا غلت أجور العقارات أو رخصت فهل يستمر المستأجر في دفع الأجرة المتفق عليها دون
زيادة أونقصان؟ أم انه يدفع للمالك أجر المثل ؟
الحقيقة أن المستأجر يبقى مكلفا بدفع الأجر الذي تم العقد عليه حتى تتبدل الأسعار تبدل فاحشا ـ وأقدر هذا الفاحش بالثلث ، لقوله صلى الله عليه وسلم (الثلث والثلث كبير) ـ وعندئذ يكلف بدفع أجر المثل ،وبخاصة
إذا كان الشيء المستأجر من أملاك الوقف ، لأن المالك قد باع المستأجر حق الخلو ، ولادخل لهذا بمقدار الأجرة
ولذلك فإنه يكلف بدفع أجر المثل عند تغير الأسعار ، لأن هذا أقرب إلى روح العدل.

ب ـ الصورة الثانية:أن يأخذ المستأجر من المالك بدل الخلو.
ويتفرع عن هذه الصورة صور متعددة تابعة لسبب استحقاق بدل الخلو:
1ـ هو أن يأخذ المستأجر من المالك مبلغا من المال ـ هو بدل الخلوـ مقابل تنازله ـ أي تنازل المستأجرـ عما بقي له من مدة الإجارة ،وهو جائز ، لأن المستأجر باع المالك حقه في البقاء في العقار إلى نهاية مدة الإجارة بمبلغ من المال اتفقا عليه .
2ـ أن يكون المالك قد باع حق الإخلاء للمستأجر بمبلغ من المال ، ثم احتاج إلى العقار لتتزويج ابنه فيه مثلا ، فاضطر أن يشتري من المستأجر حق الخلو الذي كان قد باعه إياه ، ليخليه من العقار الذي يسكنه، وهذه صورة جائزة أيضا لأنها مبنية على بيع الحق وهو جائز كما قدمنا.
3ـ أن يعطي القانون للمستأجر حق البقاء في العقار المستأجر فيه بعد انتهاء مدة الإجارة ،فيضطر المالك إلى أن يدفع للمستأجر مبلغا من المال يرضيه به ليخلي له العقار ،وهذه صورة محرمة ، إذ ليس للمستأجر حق شرعي يسوغ له البقاء في العقار بعد انتهاء مدة الإجارة ،وليس للدولة أن تصدر قانونا يمنع المالك من إخلاء المستأجر بعد انتهاء مدة الإجارة ، لأن فعلها هذا هو التصرف في حق الغير بغير حق ولاإذن ، وهو تصرف فيه إثراء للمستأجر على حساب المالك ،وهذا لايحل.
4ـ أن يستأجر الرجل دكان آخر خمس سنوات بمبلغ كذا، فيبذل المستأجر جهده، ويصير للدكان شهرة خاصة واسم تجاري متميز يقصده به الناس، وفي هذه الحالة ينظر:
أـ فإن كان المالك سيستثمر هذه الشهرة، أو يستخدم نفس الاسم التجاري الذي أوجده المستأجر للدكان، فإن المستأجر له أخذ قيمة هذه الشهرة أو هذا الاسم التجاري، لأنه حق من حقوقه وليس هذا بدلا للخلو وإنما هو ثمن الاسم التجاري.

ب ـ أما إن كان المالك لن يستثمر هذه الشهرة ،ولن يستعمل الاسم التجاري للدكان فليس للمستأجر أن يأخذ شيئا من المالك مقابل إخلائه الدكان ،لأنه لاحق له في البقاء فيه، ولأن الضرر النازل به بسبب الإخلاء لم يكن بسبب المالك ،لأن المالك ينفذ العقد الذي تم الاتفاق عليه ،ولأن المستأجر على علم بأن حقه في البقاء في الدكان ينتهي في نهاية المدة المتفق عليها ،وكان عليه أن يستعد لإخلاء الدكان في نهاية المدة ،ويعمل على تفادي الأضرار التي يحتمل أن تنزل به بسبب الإخلاء.

ج ـ الصورة الثالثة: أن يأخذ مستأجر من مستأجر آخر الخلو، و يفرع عن هذه الصورة ثلاث صور هي:

1 _أن يستأجر شخص عقارا لمدة معلومة ،فينتفع به،وقبل أن تنتهي مدة الإجارة ،يأتيه شخص آخر يريد أن يستأجر منه هذا العقار المدة الباقية له ، ويدفع المستأجر الثاني للمستأجر الأول مبلغا من المال مقابل تنازل المستأجر الأول عن المدة الباقية له في عقد الإجارة ، و هذا جائز ، لان المستأجر الأول باع حقا له و هو البقاء في العقار إلى نهاية المدة المنصوص عليها في العقد ، و بيع الحق جائز، و لكن يشترط في المستأجر الثاني أن لا يكون أكثر إضرارا بالعقار من المستأجر الأول ،لئلا يتضرر المالك بذلك لقوله صلى الله عليه و سلم (لا ضرر و لا ضرار )

2_ أن تنتهي مدة الإجارة، و يبقى المستأجر في العقار بقوة القانون، و في هذه الحالة يبقى المستأجر غاصبا، و لا يحق له إن يأخذ بدل الخلو لا من المالك و لا من مستأجر أخر.

3_ أن يصير للمحل شهرة واسم تجاري يعرف به، و في هذه الحالة يجوز للمستأجر أخذ مبلغ من المال على إخلائه المحل، وهذا المبلغ ثمن شهرة المحل أو اسمه التجاري


المراجع:
1-المعاملات المالية المعاصرة في ضوء القران و الشريعة